لم نتنكر يومًا لأصولنا ، الخيمة مسكن العربي الأصيل منذ القدم ونعتز بها، والى الآن نسكن الخيام متى ما أردنا .. أما أنت فحكمة اليوم وكل يوم لك : اعلم يا مغفل أنك من الخيبة والى الخيبة تعود.
ما كنت متوقعه ان الرحلة اللي طلعت لها قاصدة بيت الله، برجع منها وانا احمل قصة نجاة ماأنساها ماحييت
يوم الاعتداء على #مطار_الملك_خالد_الدولي في #الرياض عشت موقف غيّر نظرتي لأشياء كثيرة وخلاني استشعر لطف ربي في تفاصيل صغيرة ما كنت اعطيها اي اهمية، وادركت كيف ان الانسان مهما حاول يفهم اقداره تظل فيه امور ما تنكشف له حكمتها الا بعد حين.
قبل شهور تعرضت لمشكلة صحية بسبب مرضي المناعي وعديت هالشهور كلها اتنقل بين المستشفيات وادور على حل، وفي كل مرة كانت تجيني نفس الاجابة “ما فيه حل لمشكلتك حاولي تتعايشين معها”
وبعد ما ضاقت فيني الاسباب قررت اوكل امري لربي واروح اعتمر واطلب من الله ما عجز عنه الطب.
وفعلا حجزنا انا واخوي يوم السبت وكانت رحلتنا الساعة ٣ العصر، احرمنا وطلعنا من البيت ونيتنا خالصة لوجه الله وما كنا ندري وش كاتب لنا ربي في هاليوم.
وصلنا للصالة وقبل ندخل للبوابة قلنا للموظف ودنا نروح ناخذ قهوة ونرجع لكنه نصحنا ندخل مباشرة للبوابة
ولما وصلنا لقينا زحمة مسافرين كبيرة جدا عند البوابة اللي صار فيها الاعتداء، كلمت موظف الطيران وشرحت له ان وضعي الصحي ما يسمح لي اوقف بالصف وسخره ربي لنا ودخلنا مع اول الناس للطيارة.
وما كانت الا ثواني معدودة من ركوبنا الطيارة الا ونسمع صوت الانفجار..
للأن ما اقدر اوصف شعور هاللحظة، صوت الانفجار والصدمة اللي عشناها ومنظر الناس والحالات اللي شفناها بعدها كلها تفاصيل صعب تغيب عن بالي ، ناس كانت قبل لحظات تنتظر رحلاتها بشكل طبيعي وفجأة انقلب كل شيء وفي وسط كل هذا كنت استوعب اننا قبل دقايق بس كنا بنفس المكان
والله ان شعور النجاة كان ممزوج بالخوف والحزن على كل شخص تضرر، والحمد لله على لطف ربي فينا وأسأله ان يلطف بكل من كان موجود ويشفي كل مصاب ويرحم كل متوفي.
بعدها بديت استوعب كل التفاصيل الصغيرة اللي صارت لنا، الموظف اللي نصحنا ما نروح ناخذ قهوة والموظف اللي دخلنا مع اول الناس بسبب وضعي الصحي.
كلها مواقف كنت اشوفها عادية بوقتها وما كنت ادري ان ربي يسوق لنا لطفه من خلالها ماكان بيننا وبين وقت الانفجار الا دقايق معدودة وكل هالتفاصيل كانت سبب بعد فضل الله اننا نتجاوز منطقة الانفجار قبل وقوعه.
والأعجب من هذا كله اني طول سنوات مرضي كنت اسأل نفسي ليه انا؟ وليه اصابني هالمرض؟
وفي هاليوم بالذات شفت كيف ان الشيء اللي كنت اظنه ابتلاء ثقيل كان بعد فضل ربي سبب في نجاتي من هالإنفجار
مرض كنت اتمنى زواله صار هو السبب اللي خلى الموظف يدخلنا قبل الجميع.
الحمد لله اخلوا المطار ورجعنا لبيتنا سالمين، وبعدها كانت خطوط الطيران تتواصل معنا وتتطمن على سلامتنا وطلبوا منا نتوجه للمستشفى عشان نتأكد من حالتنا الصحية.
وصلت للمستشفى ولقيت من العناية والاهتمام ما يعجز لساني عن شكره، رفضوا يخلونا نطلع قبل ما يتأكدون من حالتي بالكامل وكل هذا بتوجيه واهتمام من دولتنا الغالية الله يعزها ولا يعز عليها يارب
وما انتهى لطف ربي هنا
المشكلة الصحية اللي قضيت اربع شهور احاول القى لها حل والابواب اللي كانت تتقفل بوجهي كل مرة بدت اموري فيها تتيسر بعد هالحادث بفضل الله
كنت رايحة لمكة اطلب من ربي الشفاء وما كنت ادري ان الله كاتب لي في هالرحلة نجاة واسباب للفرج ما كانت تخطر على بالي
وصدق الله لما قال:
﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
ما كنت اتوقع ان الموقف الصعب اللي مرينا فيه بيكون بعد فضل ربي سبب في تيسير امور تعطلت علي شهور.
تعلمت من هالموقف ان مو لازم نفهم حكمة كل شيء يصير لنا ولا كل تأخير ولا كل تعب نمر فيه احيانا نعيش سنوات نسأل الله عن الحكمة من ابتلاء ثم يجي موقف واحد يورينا جانب من لطف ربي ما كنا نشوفه
وما تعني قصتي ان كل ابتلاء بنعرف حكمته في الدنيا ولا ان كل باب مقفل بينفتح بالطريقة اللي نتمناها، لكنها علمتني اني ما استعجل بالحكم على اقداري ولا افقد رجائي بالله لمجرد اني ما فهمت سبب اللي امر فيه.
الحمد لله على اقداره كلها على ما فهمنا حكمته وما خفي عنا
اللهم ارحم الشهداء، واشف المصابين، واجبر قلوب ذويهم، واحفظ وطننا من كل سوء، واجعلنا ممن يحسنون الظن به في كل حال، ويوقنون أن تدابير الله تحمل من الخير ما قد تعجز عقولنا عن إدراكه.
ملاذ العمار
اللهم من خان هذا الوطن ظاهرًا أو باطنًا، ومن تآمر عليه في السر أو العلن، ومن أراد بأمنه وقيادته وشعبه شرًا، اللهم اكشف ستره، وأبطل كيده، واجعل تدبيره تدميرًا عليه، وأرنا فيه عجائب قدرتك عاجلًا غير آجل.
تعلن السفارة عن توفير حافلات لنقل المواطنين الراغبين في العودة إلى مدينة الرياض ممن أُلغيت رحلاتهم، شريطة وجود حجز سفر ملغي.وسيكون التجمع في مبنى السفارة بمنطقة الدعية الساعة 11:30 صباحًا والمغادرة الساعة 1:00 ظهرًا يوم غد الاثنين 12 أكتوبر. مع تمنياتنا للجميع بسلامة الوصول