دائمًا ما تحضرني حقيقة أننا لقطة في حياة كل من نعرف، ويعرفنا، ستذوب يومًا أصواتنا وصورنا، ستأفل حظوتنا، وتنتهي مواقفنا، وتنطوي خطواتنا في حياة أحدهم، و تبقى لقطة الإحسان التي تُحفظ عنك في الذاكرة، وقبل هذا ثمنًا لحبّ ربك العظيم ❤️
﴿والله يحبّ المحسنين ﴾.
نعم، ليست كل جراح تُداوى بكلمة "آسف"، فبعض الأخطاء تتعلق بحقوق العباد، ولا يكفي فيها الاعتذار المجرد، بل لا بد من صدق التوبة، والإقلاع عن الإساءة، وردِّ المظالم، وطلب المسامحة، وإصلاح ما أفسده الإنسان ما استطاع. قال ﷺ: «من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضٍ أو شيءٍ فليتحلله منه اليوم». فالاعتذار الصادق خلق كريم، لكنه لا يغني عن إصلاح الخطأ وجبر الخاطر متى أمكن، كما أن العفو والصفح من شيم أهل الإيمان لمن قدر عليه وكان فيه مصلحة.
الاعتذار عندما تدوس قدمي بغير قصد
لا عندما تدوس قلبي!
وعندما تكسرُ لي كوباً أو قلماً أُحبه،
لا عندما تكسرُ خاطري!
وعندما تجرح غلاف كتاب عزيز عليَّ أعرتُكَ إياه،
لا عندما تجرحُ لي كرامتي وقد أمّنتُكَ عليها!
يا صاحبي
هناك أخطاء لا تصلحها كلمة آسف!
"يا الله:
تركتُ أمري إليكَ وهو عليكَ هيّن،
ووكلتُكَ أمري كلّه وأنت الذي إذا أردتَ شيئاً قلتَ له كن فيكون.
تمنّيتُ ورفعتُ يدي إليك وأنت الحييُّ الكريم الذي يستحيي أن يردّهما صفراً خائبتين،
فاجعل صعاب الدنيا وشتاتها برداً وسلاماً على قلبي" ❤️
«نمضي إلى الله فينا لوعةٌ كبرت
علَّ الخبير بما في القلب يسليه
نمضي نكفكف آمالًا لنا وئدت
ومن يقيم بباب الحيِّ يحييه!»
قبس مبكي من درس الليلة، للشيخ أ. د. #حسن_بخاري
اللهم علمتنا أن هذه الدنيا لهو ولعب وليست بدار قرار..
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أقول لنفسي:
عهدتكِ قوية،
هذا الوقت سيمر دون أن يفقدكِ رقتكِ،
وهذه الجروح، يومًا ما ستلتئم،
وهذه الدموعُ في عينيكِ ستروي قلبكِ المعطوب،
فقط اصبري،
الشفاء يحتاجُ وقتًا،
وأنتِ جميلة في عيون من يحبك،
مهما كنتِ مُتعَبة.😭