في الطب شعورٌ لا يعرفه إلا من عاش المعطف الأبيض؛ لحظة ترى مريضًا ينهض من ألمه لأنك كنت بعد الله سببًا في تشخيصه الصحيح، أو دوائه المناسب، أو عملية أنهت معاناته، يتسلل إلى قلبك نوعٌ نادر من السعادة والامتنان. هذا الإحساس العميق هو ما يجبر كسر السهر الطويل، ويخفف وطأة المناوبات، ويجعل الطبيب يواصل الطريق رغم التعب، وقلة التقدير، وعدم مبالاة بعض الإدارات؛ لأنه يعلم أن وراء كل حالة شُفيت حكاية روح كُتِب لها عمرٌ جديد بإذن الله.