#يوم_الجمعه
بقلوب مؤمنة بقضاء اللّٰه وقدره إنتقلت إلى رحمة اللّٰه تعالى (والدتي الغاليه) ونور حياتي إلى جوار ربها
اللهم ثبتها عند السؤال وارحمها وأغفر لها وأعفو عنها ، واجعلها في نعيم لايفنى.
دعواتكم لها بالرحمة والمغفرة.
يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة.
اللهم كما كان سعود سببًا في حفاوة الناس بي في الدنيا، بسبب جهده واجتهاده، فاجعل له حفاوةً من الملائكة وعبادك الصالحين، مع الصديقين والشهداء والنبيين في الجنة.
اللهم إن له معروفًا عندي لم استطع رده ، فاجزه عني بالفردوس الأعلى من الجنة.
اللهم آمين، ولمن قال آمين
@_Eii9i اللهم يا جبار السموات والأرض اجبر كسر قلبها على فراق طفلتها وامسح على روحها ببرد عفوك ولطفك واربط على قلبها واجعلها من الصابرين المحتسبين الذين يوفون أجورهم بغير حساب يارب
انا مانيب حي ، انا متوفى من وفاة سعود
ياليت الفقد ماخلاني لحالي بدون اصحاب
في العشرين من شهر الله المحرّم، سنة ثمانٍ وأربعين وأربعمائة وألف للهجرة، مات نصفي، وخليلي، وصفيّي، وصديقي، وأخي.
وسلّمت أمري لله، وما زلت إلى هذه اللحظة لا أستوعب أنه رحل، مع يقيني التام بأن ذلك قضاء الله وقدره، وأنني آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره.
وعزائي فيه أنه انتقل إلى ربٍّ كريم، وأنه مات وهو يحبني، وأحبه محبةً خالصةً لله، لم تُدنّسها الدنيا، ولم تُشوّهها المصالح، ولم تُغيّرها الأيام. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه». والله الذي لا إله غيره، لقد اجتمعنا على ذلك، وافترقنا عليه، وأرجو من الله أن يجمعنا بعد هذا الفراق في مستقر رحمته، حيث لا موت بعده، ولا وداع.
غفر الله له، فقد كان كريم الضيافة، وصولًا لرحمه، قائمًا بفرائضه، منفقًا من ماله في وجوه الخير، بشوش الوجه، طيب الذكر، إذا حضر أضاء المجلس، وإذا غاب ترك في القلوب فراغًا لا يملؤه أحد.
أما أنا، فوالله إن الليل لم يعد ليلًا منذ رحيله، وإن الأيام تمضي وكأنها تحمل على كتفي جبلًا من الحنين. وفي كل ليلة أشعر أن كبدي تتمزق، وكأن عظم صدري يُكوى بسيخٍ من نار، فيضيق نفسي، ويتسارع نبض قلبي، ويثقل عليّ الهواء، ولا يفارق خيالي وجهه، ولا صوته، ولا ضحكته، ولا المواقف التي جمعتنا.
وكيف يفارقه، وهو الرجل الذي ترك في روحي أثرًا لا تمحوه السنون؟ وكيف يهدأ قلبٌ اعتاد أن يجد في وجوده سكينة، وفي حديثه أنسًا، وفي قربه طمأنينة؟ لقد رحل جسده، ولكن روحه ما زالت تسكن تفاصيل أيامي؛ أراه في الطرقات، وأسمعه في الصمت، وأفتقده في كل موضعٍ كان يملؤه حياة.
وما أشد قسوة الفقد حين يكون المفقود قطعةً من قلبك، لا مجرد اسمٍ في سجل الراحلين. إن الناس يرون أن الأيام تمضي، أما أنا فأراها تقف كلما مرّ طيفه بخاطري، وكأن الزمن منذ ذلك اليوم لم يعد يعرف السير.
ولما عجز لساني عن حمل ما في صدري، قصدت أحد أصدقائي من أهل الجزالة والبيان، وطلبت منه، طلب الأخ لأخيه، أن يرثي أخي بلساني، فما كنت أبحث عن قصيدةٍ تُقال، وإنما عن كلماتٍ تحمل شيئًا من وجعي، وتترجم ما عجزت عنه دموعي، فجاءت مرثيته من أعظم ما واساني، إذ قال "في اقتباسات هذا المنشور"
درج دمعي على جرهد فيافي وجهي المعقود
يا حر الدمعه اللي يوم طاحت تحرق الاهداب
على نفس الطريق اللي خذا غالي واخذ مجهود
طويت الدرب بـ دموع العيون وذكريات احباب
قبل مدة نمره ضاحكين وماعلينا زود
و احسه بعد ما قفى بروحي مثل سم الداب
رفيقي والله يبيحك و انا في غيبتك مفقود
كسير الساق من بعدك ماتكى له سوا المشعاب
يشوفك فالوجيه وفالديار و في كلام العود
وحتى فالمنام يشوف وجهك حاضرٍ ماغاب
مسيرة كم عام ، وقصةٍ تاريخها مرصود
تلاشت .. في ثواني من غيابك فص ملح وذاب
تقاسمنا الليالي بالمحبه والعباد شهود
و اخذنا قسمنا من دورة الايام والاتعاب
تسابقني على كل الجمايل ، سبقة المطرود
مثل منتب تسابقني على فرضك ورا المحراب
فقدتك .. ليتني فاقدك حي وخابرك موجود
ولا حطوا على قبرك نصايب والحفوك تراب
فقدتك .. وانت ماتدري بحزني و الحنين يزود
ياليت الميت يحس بـ حنين العايش المنصاب
فقدتك .. مثل فقد الراي الارجح فالليال السود
عزاي انك من اهل الخير ، وانك تفعل الاسباب
فقدتك .. يـ اول اصحاب الشدايد و اخر اهل الجود
مخليني لحالي يارفيقي بين ضرس و ناب
و انا مؤمن و راضي بالقضاء وسنة المعبود
لو ان الموت تعرف ساعته ماعنها مجناب
مصير النفس تلقى حتفها من يومها الموعود
ولكن الحظيظ اللي بقى ذكره و زوله غاب
انا مانيب حي ، انا متوفى من وفاة سعود
ياليت الفقد ماخلاني لحالي بدون اصحاب
اسمحولي بشوف كل حدث من زاوية ثانية لأن الكلام كثير واللي بالخاطر اكثر
في علم النفس يقال إن الجمهور غالبًا تحركه المصلحة أو الإعجاب أو الترفيه، وأن دعمه يستمر ما دام يجد ما يريده لكن اللي شفته كسر كثير من هذه القواعد
في محيط برامج الواقع شفت جمهور تحوّل مع الوقت إلى عائلة إذا احتاج أحدهم، اجتمعوا له وإذا توفي أحدهم، تسابقوا بالصدقات والدعاء وإذا ضاقت بأحدهم الدنيا كانوا أول من يقف معه لم تعد العلاقة بين الأشخاص مجرد متابعة لبرنامج بل أصبحت علاقة انتماء ومسؤولية وشعور بأن ما يصيب فردًا منهم يمس الجميع
هذا النوع من الروابط يسمى الهوية الجماعية
حين يشعر الإنسان أنه جزء من جماعة، يصير همّها همه، وفرحها فرحه، وحزنها حزنه
ولعل هذا يذكرنا بقول النبي ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد»
لهذا، بعد أربع سنوات من تجربتي ودخولي ومعرفتي بهم لم أعد أستطيع أن أسميهم جمهورًا فقط
بل عائلة
أثبتت بالمواقف أن الخير إذا اجتمع في القلوب أصبح أثره أكبر من أي برنامج وأقوى من أي منافسة
لا أشوف ولا أسمع احد يقلل منهم
والله انهم أنقياء وأوفياء ولا يهتمون بما يقال عنهم
بل يهتمون بما يقدمون ويقفون إذا دعى الموقف ذلك
رحم الله ابو عبدالله وجعلكم ماتشوفون الحزن
والله لايريكم مكروه