الأمم العظيمة لا تُقاد بالغرور، ولا تُختزل في خطاب يتحدث بلسان “أنا الرأس، وأنا النور، وأنا من يقود الجميع”، فهذه اللغة لم تكن يومًا لغة الحكماء ولا لغة القادة الحقيقيين، بل لغة من ظن أن الإعلام يصنع التاريخ، وأن الضجيج يصنع المجد.
الأمة العربية والإسلامية أكبر من أن يحتكرها صوت، وأعمق من أن تُختزل في مشروع سياسي أو اصطفاف مؤقت. هذه أمة عمرها قرون، دفعت من الدماء والعلم والحضارة ما لا يستطيع أحد أن يدّعي تمثيله وحده أو الحديث باسمه وكأن الآخرين مجرد ظلال تدور حوله.
ومن يدّعي الدفاع عن الأمة بينما تتسع حوله دوائر الفتن، وتُفتح أبواب التحالفات مع أعداء قضاياها، وتُستنزف شعوبها بالصراعات والانقسامات، ثم يخرج متوشحًا بثياب البطولة، فهو لا يدافع عن الأمة بقدر ما يصنع صورة إعلامية لنفسه على حساب وعي الناس وآلامهم.
القائد الحقيقي لا يزرع الكراهية ثم يتحدث عن الأمان، ولا يوقظ الأحقاد ثم يدّعي أنه نور المنطقة، لأن النور الحقيقي يُعرف بأثره: عدلٌ يطمئن الناس، ومواقف تحفظ الكرامة، وصدق لا يتغير بتغير المصالح، ووحدة تجمع ولا تفرق.
أما الذين يُظهرون المحبة ويبطنون العداء، ويتحدثون عن العروبة بينما تُطعن قضايا العرب بصمت، ويتغنون بالإسلام بينما تُفتح الأبواب لمن يحارب قيمه وثوابته، فهؤلاء قد يملكون منابر وصورًا وخطابات، لكنهم لن يملكوا احترام التاريخ ولا ذاكرة الشعوب.
فالحقائق لا يحجبها التلميع، والأمم لا تُخدع طويلًا، وسيبقى الفرق واضحًا بين من خدم الأمة بإخلاص وتجرد، وبين من جعلها مجرد شعار يرفعه
في عيد الفطر المبارك، تتجدد معاني الولاء، وتسمو مشاعر الانتماء، فنرفع أسمى التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد، وحكومتنا الرشيدة، وإلى الشعب السعودي الكريم، وإلى أشقائنا في دول الخليج، والشعوب العربية والإسلامية.
نسأل الله أن يحفظ قيادتنا، ويبارك في مسيرتها، ويجعلها ذخرًا للإسلام والمسلمين، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان، والعز والتمكين، وأن يوحّد الصفوف، ويؤلف القلوب، ويجعل هذه الأمة على كلمة سواء.
وطنٌ بقيادته الحكيمة وشعبه الوفي، يمضي بثبات نحو المجد، ويصوغ مستقبله بثقة واقتدار.
كل عام والسعودية قيادةً وشعبًا في رفعةٍ وازدهار،
وكل عام وأمتنا الخليجية والعربية والإسلامية في وحدةٍ وسلام،
وتقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال .
#عيد_الفطر_١٤٤٧ه
من يهدد دول الجوار بهذه السهولة يبدو كمن دخل عالم السياسة أمس ويريد أن يعطي دروسًا للجغرافيا والتاريخ. المشكلة ليست في التهديد، فالكلمات رخيصة، بل في الحسابات الخاطئة التي توهم صاحبها أن المنطقة بلا قوة ولا رجال. الحقيقة أن العقول الصغيرة وحدها هي التي تظن أن الضجيج يبني هيبة. ومثل هذه العقول لا تبني أوطانًا… بل تترك شعوبها تدور في أزمات لا تنتهي وهي مغلوبة على أمرها
السعودية ترحب بالجميع، لا بوصفها دولةً فقط، بل بوصفها أرضًا قامت حضارتها على قيم الكرم وحق الجوار. ففي ثقافة هذه البلاد، لم يكن الضيف عابر طريق، بل كان أمانة في أعناق أهل الدار، وكان الجار ـ قريبًا كان أو بعيدًا ـ له حق محفوظ لا يُنتقص.
لقد علّمتنا القيم العربية والإسلامية أن حق الجوار ليس مسألة حدودٍ جغرافية، بل ميثاق أخلاقي يقوم على الاحترام، وكف الأذى، وحسن المعاملة، والتعاون عند الحاجة. ولهذا عُرفت هذه الأرض عبر تاريخها بأنها مأوى للمسافر، وسندٌ لمن طلب الأمان، وبيتٌ مفتوح لمن جاء بسلام.
وعندما نقول إن السعودية ترحب بالجميع، فذلك امتداد لتلك القيم العريقة؛ فالوطن الذي تربى أهله على إكرام الضيف، لا ينسى كذلك حق الجار، سواء كان جار البيت أو جار الوطن. فالجار له مكانة، وله تقدير، وله معاملة تقوم على الحكمة وحسن النية، لأن استقرار الجوار هو أساس الاستقرار بين الأمم.
إن الدول العظيمة لا تُقاس بقوتها فقط، بل بقدرتها على الجمع بين الكرامة والإنصاف؛ أن ترحب بمن يأتيها، وتحفظ حقها، وتحترم جيرانها، وتطلب منهم في المقابل احترام حق الجوار
@alryamyshyl هناك من يتقن صناعة الأكاذيب أكثر من أي حرفة أخرى، حتى صار الكذب عنده علامة تجارية مسجّلة.
•يبيعون الأوطان بالتقسيط، ثم يطالبون الناس بالتصفيق وكأنهم أنجزوا فتحًا عظيمًا
@SaudiNews50 حين تتحدث مصر عن الخطوط الحمراء، فهي تتحدث بلسان التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك. السودان ليس ساحة عبث ولا مجالاً لمشاريع التقسيم، بل وطنٌ عربيٌ أصيل، وأمنه جزء من أمن المنطقة كلها .
@fawaz_dr نعم يشتهر السودانيون في بلاد الاغتراب وفي وطنهم بسمعة طيبة جداً فيما يتعلق بالأمانة والصدق في التعامل، مما جعلهم محل ثقة كبيرة في بيئات العمل المختلفة.