🤯🔥 ٢٠ آيفون.. إيه نعم، ٢٠ آيفون!
مو واحد ولا اثنين.. ٢٠ آيفون بانتظاركم في مباراة الحزم والفتح! 📱💛
وزيادة على كذا.. بنسحب على آيفون 🎁
من بين المشاركين
الشروط :
ريتويت للتغريدة
متابعة حساب النادي
وبكذا تكون دخلت السحب على ايفون 📲
🎟️ احجز تذكرتك مجانًا بكود الخصم HZM، وتعال للمدرج.. يمكن ترجع بآيفون! 👀🔥
https://t.co/ibRqaczswn
#حزماوي_صامل | #الحزم_الفتح
أقسى مراحل الانهيار .. مرحلة التنازلات والتضحيات ..
انها تلك المرحلة التي لم يعد الألم في القلب كافيًا ... فيبدأ الجسد بدفع الثمن بصمت ..
فهناك جروح وآلام لم تعد تكتفي بإطفاء الروح، بل بدأت بنهش الجسد ببطء .. وكأن الإنسان يحاول أن يصرخ بطريقةٍ لا بسمعها أحد ..😢
خالي
لم أعدْ إلا في وقت متأخر، كنتُ متوعكًا بشدة، تخلصتُ من ملابسي، تناولتُ طعام العشاء، نمتُ نومًا متقطعًا، غير مريح. لا أعرف السبب، لكنها حالة تصيبني بين الفينة والأخرى، حيث أتوعك، وتضيق نفْسي، ويسوء خاطري، وتتطرف خلائط مزاجي. المهم أنني نمت، وحين صحوتُ عرفتُ أنني لا أزال في مزاج ما قبل النوم، فقررتُ الذهاب للمشي، خرجتُ الساعة السادسة وعدتُ بعد انقضاء ثلاثين دقيقة بعد الساعة الثامنة، وكنتُ مستلقيًا للنوم مرة أخرى الساعة التاسعة، هذه المرة كان الوضع أفضل بكثير، الخاطر أهدأ، والمزاج معتدلٌ إلى حد ما.
استطعتُ النوم، كان النوم هادئًا متصلًا على غير العادة، زارني فيه شخص عزيز، تجاذبتُ معه حديثًا ودودًا دافئًا مثلما كنا نفعل حين كان حيًّا يرزق. إنه خالي المتوفى عام ٢٠٠٠م، لم أتحدثْ معه بشكل مباشر، وجهًا لوجه، بل كان حديثًا يشبه الحديث الهاتفي لكني لا أستطيع الجزم بأداته. سألته عن أحواله ومكانه، فأكد أنه بخير عظيم، وأنه في مكان جميل يشبه، ووصف لي مزرعة. كان يتكلم مع شخص يجلس عنده بالتزامن مع حديثي معه، وكان كلامه معه ضاحكًا يصل حد القهقهة، سألته هل يرى أبي الذي لحقه منذ سنوات، فقال إنه يراه بانتظام، وآخر لقاء معه كان صباح هذا اليوم.
مات خالي قبل أكثر من ربع قرن، وهو شيخٌ جليلٌ، ذو شخصية مرحة، لطيف المعشر، حلو اللسان، حاضر النكتة، سريع البديهة، وحيد أمه بين عدة أخوات. في مرحلةٍ ما تحدثَ مع زوجته وأوصاها خيرًا، ودعا لها بالعون من بعده. سقط في عمله أكثر من مرة. ثم تدهورت حالته فأقام في المستشفى عدة أيام، مستشفى الرس القديم الواقع أمام المقبرة القديمة، وقد أزيل الآن، كنت في الرياض مع صديق ولما عدتُ قالوا إن خالك في المستشفى.
اتجهتُ إلى المستشفى، اقتربتُ منه، كان مستلقيًا مغلقًا عينيه، لحيته الكثة تغطي معظم صدره، يرتدي ثوبًا أبيض اللون، التفتَ بعينه إلي ولاحت ابتسامة على طرف شفتيه، قبلتُ رأسه المغطى بطاقية صغيرة بان شعره المضيء بطلائع البياض تحت أطرافها، كان في الرابعة والخمسين من عمره، التزمتُ الصمت عدة دقائق، ثم ودعتُه وخرجت. نُقل إلى مستشفى الملك فهد التخصصي في مدينة بريدة بعد تدهور حالته الصحية، وبعد يوم أو يومين، كنتُ نائمًا فأيقظني صوت أمي وهو تحاول أن يبدو متماسكًا: قم، خالك مات.
قبيل موته بشهر أو اثنين، أخذني معه في سيارته الأمريكية طراز كابرس موديل ٩٠، وسار متمهلًا في شوارع #الرس المتقاربة آنذاك، أذكرُ أنه خرج من غرب حي الشفا متجهًا نحو طريق القرين، مارًّا بحي الجندل، شعرتُ أنه لا يريد لهذه الرحلة أن تنقضي. تبادلنا الكثير من الكلام، لكن المهم منه كما أعتقد، أتى لاحقًا. تناول علاقتي بأبي وأوصاني بالرفق واللين وبالتماهي مع ما أستطيع من التوجيهات، لم يقلْ إنها وصية، لكن وعلى الرغم من مراهقتي فقد فهمتُ كلامه بهذه الطريقة، وهي كذلك كما تبين فيما بعد، ثم أوصاني بأمي فوعدته خيرًا وطمأنته فظهرت على وجهه علامات الارتياح والرضا.
كان يودعنا ويغلق ملفاته المفتوحة، تمهيدًا للسفر.
عن أم المومنين عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله : أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني
مرَّت بك أيام ثقال كنت تشعر أنها لن تمرّ من شدتها وأنها النهاية، لكنها مرّت وانتهت وكأنها لم تكن ، ومثلها هذه الأيام ستمرّ مثل غيرها ، فثق في تدابير الله ، وسلم أمرك إليه ، وكن مطمئناً بأن أيامك القادمة ستكون على خير مايرام
يعتب الإنسان على الآخرين ويحبط منهم لأن توقعاته عنهم ..
كثيرا ما تخالف واقعهم معه
قال الفضيل بن عياض رحمه الله
( من عرف الناس استراح )
وبقدر ارتفاع التوقعات .. يكون السقوط أكثر ألما
وبقدر الترقب .. تكون حرارة الإحباط
وبقدر العشم .. تكون مرارة الصدمة