غرّد الصحفي الأميركي الحائز على جائزة بوليتزر نيكولاس كريستوف، أحد أبرز كتّاب الرأي في صحيفة نيويورك تايمز، قائلاً:
> "أظهرت إقرارات الرئيس ترامب المالية الصادرة أمس أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع دخله بشكل كبير هو دفعة مالية ضخمة من شركة إماراتية.
آمل ألا يكون ذلك هو السبب وراء صمته بشأن دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع في السودان، بينما ترتكب جرائم قتل جماعي واغتصاب جماعي.
وتقف المليشيا الآن على وشك اجتياح مدينة الأبيض وارتكاب مجازر بحق آلاف آخرين. يستطيع ترامب منع هذه الفظائع الجماعية إذا أصر على أن تطلب الإمارات من المليشيا التابعة لها التراجع. فهل سيفعل؟"
سودانيز إيكو تحصل على فيديو يوثق لحظة إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية من طراز إف إتش-95 في سماء تندلتي
حصلت سودانيز إيكو على مقطع فيديو يوثق لحظة استهداف الدفاعات الجوية للقوات المسلحة السودانية لطائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز إف إتش-95 في سماء مدينة تندلتي.
ويُظهر الفيديو لحظة التعا��ل مع الطائرة قبل إسقاطها، في توثيق مباشر لعملية نوعية تأتي ضمن جهود القوات المسلحة للتصدي للهجمات الجوية التي تنفذها مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات ضد المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في تعميم صحفي مقتضب، أن الدفاعات الجوية تمكنت صباح اليوم من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز إف إتش-95 في سماء مدينة تندلتي.
ويأتي إسقاط الطائرة في ظل تصاعد استخدام مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات للطائرات المسيّرة في استهداف المدن والأحياء السكنية والمنشآت المدنية، بما في ذلك مرافق الكهرباء والمياه والخدمات العامة.
وخلال الفترة الأخيرة، نجحت القوات المسلحة السودانية في إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة الاستراتيجية التابعة للمليشيا في أكثر من محور، في تطور يعكس تنامي قدرة الدفاعات الجوية على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من هجمات المليشيا والإرهاب الذي تمارسه.
#السودان
#جيش_واحد_شعب_واحد
صحفة الجارديان البريطانية @guardian :
"لماذا تُتَّهم المملكة المتحدة بالسماح للـ #الإمارات بتأجيج الحرب في #السودان؟ – فيديو توضيحي"
" تُتهم المملكة المتحدة بالتواطؤ في هذه الفظائع، من خلال تفضيل علاقتها مع #الإمارات على مسؤوليتها تجاه ��لمدنيين السودانيين."
في #السودان، قُتل مئات الآلاف من الأشخاص، ونزح 13 مليونًا، ويواجه 19 مليونًا خطر المجاعة الحادة.
وباستخدام صور الأقمار الصناعية، ووثائق مسرّبة، وتقارير، ومقاطع مصوّرة من الميدان، نتتبع كيفية انتقال الأسلحة إلى السودان عبر سلسلة إمداد سرية مرتبطة بالإمارات، و��يف تُتهم المملكة المتحدة بالتواطؤ في هذه الفظائع، من خلال تفضيل علاقتها مع الإمارات على مسؤوليتها تجاه المدنيين السودانيين.
وقالت وزيرة التنمية البريطانية، جيني تشابمان: «إن الادعاءات بأن المملكة المتحدة فشلت في الاستجابة للتحذيرات بشأن وقوع فظائع جماعية غير صحيحة.
ترجمت أدناه المذكرة التي نُشرت ضمن الأدلة المكتوبة لدى لجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطاني، ، والتي أعدها محقق جرائم الحرب ناثانيال ريموند، مدير مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل، لصالح بعثة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، ونقلت عبرها توصيات عاجلة إلى وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية بشأن الاستعداد لسقوط الفاشر وما قد يليه من سيناريوهات كارثية.
أهمية هذه المذكرة أنها سبقت سقوط الفاشر، وقدمت تحذيرا واضحا ومباشرا من أن الوقت لم يعد يسمح بالمناورة السياسية أو الانتظار. والأهم أنها دعت حكومة المملكة المتحدة صراحة إلى توجيه توبيخ علني أو إصدار بيان عام بشأن العواقب المحتملة لاستمرار دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع، في ظل الوضع الإنساني المتدهور في الفاشر، والاحتمال المرتفع جدا لوقوع قتل جماعي بعد سقوط المدينة.
بمعنى آخر، لم تكن التحذيرات غامضة أو عامة. فقد كانت المذكرة تشير بوضوح إلى الخطر الوشيك، وتربط بين السيناريو الإنساني الكارثي في الفاشر وبين استمرار الدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع، وتطالب لندن بالتحرك قبل فوات الأوان.
═══════ ✦ ✦ ✦ ═══════
📝 مذكرة أعدها مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل لوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية عبر بعثة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، وأُرسلت بعد إحاطة 26 سبتمبر 2025.
✏️ [التحية وتصحيحات طفيفة للأخطاء المطبعية هي التغييرات الوحيدة على الرسالة]
🔖 الموض��ع: "تقييم مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل بشأن الفاشر، التخطيط للطوارئ، والتوصيات"
💬 الرسالة: الخلاصة الرئيسية التي ينبغي أن تصلكم هي أنه إذا كنتم تعتقدون أن هناك مساحة أخرى للمناورة السياسية قبل منتصف الليل، فقد انتهى الوقت، ولم تعد تلك الخيارات قائمة.
🚨 مذكرة بشأن الاستعداد لسقوط الفاشر والاحتياجات الطارئة العاجلة:
🔴 أولاً: الوضع الحالي في الفاشر
• تم تحييد القوات المشتركة بوا��طة مليشيا الدعم السريع.
• نيران المدفعية قصيرة ومتوسطة المدى تضرب معقل الفرقة السادسة مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية في المطار.
• تتقدم مليشيا الدعم السريع بقوة من عدة اتجاهات، وتستعد لاختراق حقول الألغام.
• توسع الساتر الترابي بصورة هائلة، وتم قطع طرق خروج المدنيين.
🟠 ثانياً: السيناريوهات العاجلة المحتملة
▸ قد تنقسم مليشيا الدعم السريع إلى ثلاث قوات بعد سقوط الفاشر.
▸ أي جيوب متبقية لغير العرب ستكون في خطر فوري.
▸ خطر القتل الجماعي داخل الفاشر مرتفع للغاية.
▸ ستواجه طويلة موجات كبيرة جديدة من الوافدين، إلى جانب خطر تحرك وشيك لمليشي�� الدعم السريع ضد جيش تحرير السودان.
🔵 ثالثاً: التخطيط الطارئ المطلوب
▪ هناك حاجة إلى تصور عمليات متعدد الجنسيات لخطة إجلاء إنسانية في دارفور.
▪ هناك حاجة إلى تحديد متطلبات المعلومات الحرجة، بدعم من جامعة ييل، لعدة سيناريوهات.
▪ مطلوب وضع خطة عاجلة لحماية المدنيين في حال تحركت مليشيا الدعم السريع نحو طويلة.
▪ يجب تجهيز خطة للمناصرة وإيصال المساعدات لأي سكان يحاولون التحرك من الفاشر.
🏛️ توصيات إلى حكومة المملكة المتحدة:
1️⃣ الآن هو وقت أي توبيخ علني أو بيان عام بشأن العواقب المحتملة لاستمرار دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع، في ظل الوضع الإنساني الحالي في الفاشر، والسيناريو المرجح للغاية لوقوع قتل جماعي بعد سقوط الفاشر.
2️⃣ الاستعداد، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، لطوارئ ما بعد سقوط الفاشر، بما في ذلك إجلاء المدنيين والعاملين في المجال الإنساني من طويلة.
3️⃣ إذا كانت الممرات الإنسانية تُدرس بجدية، فيجب وضع خطة لوجستية واسعة النطاق على نحو غير مسبوق، لمنع وفيات جماعية بسبب التعرض للعوامل الق��سية في الطريق بين الجوعى والأطفال وكبار السن وغيرهم. فالمسار لا يقل عن 60 كيلومتراً، ومعظم الناس سيتنقلون سيراً على الأقدام.
4️⃣ أي وصول لتوزيع المساعدات يحتاج إلى خطة لحماية المدنيين وخطة لحماية العاملين في الإغاثة، بما في ذلك ترتيبات طوارئ للإجلاء الجماعي في حال وقوع عمليات قتل جماعي. فقد كانت مليشيا الدعم السريع تستهدف تجمعات الناس بالطائرات المسيّرة.
🔴 منظمة العفو الدولية:
⭕ قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وتطهيراً عرقياً في الفاشر
⭕ قوات الدعم السريع ارتكبت أعمال عنف واسعة النطاق ومتعمدة ضد الأطفال
⭕ قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في الفاشر بين عامي 2024 و2025
⭕ قوات الدعم السريع شنت هجمات ممنهجة على تجمعات سكنية في محيط الفاشر
⭕ قوات الدعم السريع شنت هجمات ممنهجة ضد قبيلة الزغاوة في غرب دارفور
⭕ قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم شملت القتل والاختطاف والتجنيد القسري والاغتصاب
⭕ عناصر قوات الدعم السريع ��حرقوا عمداً منازل لجعل المناطق غير صالحة للسكن
⭕ قادة قوات الدعم السريع كانوا على علم بالجرائم لكنهم تقاعسوا عن إيقافها أو محاسبة مرتكبيها
للمزيد تابعونا على يوتيوب👈 https://t.co/K7vXcjcH8i
تفاصيل أكثر على الحدث نت👈 https://t.co/4F5VESBL6h
العفو الدولية توثق جرائم الدعم السريع المروعة في الفاشر بالسودان:
•قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي في مدينة الفاشر.
•قوات الدعم السريع نفذت أعمال عنف واسعة النطاق ومتعمدة استهدفت الأطفال.
•الجرائم شملت حرق المنازل، والقتل، والتجنيد القسري، والاغتصاب.
•قادة قوات الدعم السريع كانوا على علم بالجرائم، لكنهم تقاعسوا عن وقفها أو محاسبة المسؤولين عنها.
العفو الدولية: الفاشر مدينة تحت الحصار وأطفال تحت النار، جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي ارتكبته مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات
ترجمت هذه المقدمة للتقرير المهم والطويل في أكثر من 200 صفحة والصادر عن منظمة العفو الدولية بعنوان "مدينة تحت الحصار، أطفال تحت النار: جرائم قوات الدعم السريع ضد الإنسانية في شمال دارفور" ، لأنه يوثق، بلغة حقوقية واضحة ومباشرة، جانباً من الجرائم المروعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في الفاشر وشمال دارفور، من قتل وتعذيب واغتصاب واحتجاز وتهجير قسري واستهداف متعمد للأطفال والمدنيين على أساس عرقي.
التقرير يوثق نمط واسع ومنهجي من الجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي، وعن حصار حوّل الجوع إلى سلاح، وجعل الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة في قلب آلة العنف. والأهم أن التقرير يربط بوضوح بين هذه الجرائم والحاجة العاجلة إلى وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، ومحاسبة القادة المسؤولين، ووقف تدفق السلاح إلى مليشيا الدعم السريع وداعمها الرئيسي، دولة الإمارات.
═══════ ✦ ✦ ✦ ═══════
📌 ارتكبت قوات الدعم السريع جرائم ضد الإنسانية وتطهيراً عرقياً
📌 تعرّض الأطفال للاستهداف المتعمد من مقاتلي قوات الدعم السريع خلال الهجمات
📌 هناك حاجة عاجلة إلى وقف إطلاق النار ونشر قوة دولية لحماية المدنيين
خلصت منظمة العفو الدولية، في تقرير رئيسي جديد، إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وتطهيراً عرقياً خلال حملتها للسيطرة على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بالسودان. وتدعو المنظمة الآن إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان، وإلى النشر العاجل لقوة دولية لحماية المدنيين.
يوثق تقرير "مدينة تحت الحصار، أطفال تحت النار: جرائم قوات الدعم السريع ضد الإنسانية في شمال دارفور" كيف تعرض المدنيون في الفاشر وما حولها للقتل والإصابة والضرب والتعذيب والاحتجاز بين أوائل عام 2024 وأكتوبر 2025، بينما كانت قوات الدعم السريع تقاتل القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة المتحالفة معها في حرب دمرت شمال دارفور. وشملت جرائم قوات الدعم السريع القتل، والنقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وأشكالاً أخرى من العنف الجنسي، والاسترقاق، والإبادة، والاضطهاد.
تشرّد مئات الآلاف من الأطفال، وكثير منهم عرّضوا أنفسهم مراراً لخطر الموت والإصابة أثناء الهجمات أو خلال الفرار. وقد أصبح ع��د لا يحصى منهم أيتاماً. كما واجه الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن مخاطر حادة، شملت الهجمات المستهدفة، والتخلي عنهم، واستبعادهم من المساعدات الأساسية.
وخلال الهجمات على شمال دارفور، استخدمت قوات الدعم السريع بشكل متكرر مصطلحات مثل "فلنقاي"، بما يشير إلى العبودية أو التبعية، أثناء الهجمات على المدنيين من غير العرب.
وقالت أنييس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: "الحرب في السودان هي حرب على المدنيين. لقد جرى تحذير العالم من الأهوال التي واجهها المدنيون في الفاشر بينما كانت قوات الدعم السريع تفرض حصارها على المدينة. إنها وصمة عار على ضمير الإنسانية".
وأضافت: "لم يكن الأطفال أضراراً جانبية لهذا العنف، بل كانوا، في كثير من الأحيان، مستهدفين عمداً، وقد عانوا معاناة هائلة. لقد قُتلوا، وأصيبوا، واغتُصبوا، واختُطفوا، وجُنّدوا قسراً على نطاق واسع.
"هناك حاجة فورية إلى وقف إطلاق نار على مستوى البلاد. ويجب نشر قوة دولية مستقلة ومزودة بالموارد الكافية في السودان لحماية المدنيين من الجرائم التي ترتكبها جميع أطراف النزاع. ومن دون تحرك عاجل من المجتمع الدولي، ستستمر الهجمات على المدنيين، والمعاناة اله��ئلة والصدمة النفسية التي تُلحق بالأطفال، بلا عائق".
أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 247 شخصاً لغرض التقرير، بينهم 208 ناجين، 169 بالغاً و39 طفلاً، ممن تعرضوا لانتهاكات مرتبطة بالنزاع أو شاهدوها. ويتضمن التقرير أيضاً تحليلاً لمصادر مفتوحة، شمل 89 مقطع فيديو وتحليلاً واسعاً لصور الأقمار الصناعية من شمال دارفور.
وفي 10 يونيو 2026، أرسلت منظمة العفو الدولية رسالة إلى الفريق محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، وثقت فيها نتائج التقرير. وحتى وقت النشر، لم تكن المنظمة قد تلقت أي رد.
إن تحليل الأدلة التي جُمعت ضمن النطاق الجغرافي والزمني قيد البحث في هذا التقر��ر يتيح الوصول إلى خلاصة، من دون تحفظ، بوقوع اضطهاد على أساس الهوية العرقية. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن الأفعال الموثقة في هذا التقرير، إلى جانب جرائم أخرى مشتبه بها يجري التحقيق فيها بالتوازي، قد تكون ذات صلة بجريمة الإبادة الجماعية. ولا يزال تحقيق المنظمة في هذا السلوك جارياً وقت النشر.
📌 حرب الحصار
بحلول نوفمبر 2023، كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أربع من عواصم ولايات دارفور الخمس. وكانت الفاشر، عاصمة شمال دارفور، آخر مدينة صامدة. وابتداءً من عام 2024، شنت قوات الدعم السريع هجمات منهجية على القرى والبلدات ومعسكرات النازحين المحيطة بالفاشر، مستهدفة السكان بالعنف والنهب، ومحرقةً البنية التحتية المدنية.
وكان كثير من هذه المجتمعات ينتمي في الغالب إلى مجموعة الزغاوة العرقية. وخلال الهجمات، أحرق مقاتلو قوات الدعم السريع منازل مدنية بعد وقت طويل من فرار السكان، بما يشير إلى نية جعل تلك المناطق غير صالحة للسكن. وهذه الأفعال، مقترنة باستمرار سيطرة قوات الدعم السريع على هذه المناطق ومنع السكان النازحين من العودة، تتسق مع تطهير عرقي للزغاوة من المناطق القريبة من الفاشر.
كان يعقوب*، وهو فتى من الزغاوة يبلغ من العمر 17 عاماً، في مزرعة أسرته قرب أبو زريقة، وهي بلدة تقع على بعد 35 كيلومتراً جنوب الفاشر، عندما هاجمت قوات الدعم السريع في ديسمبر 2024. حاول الفرار، لكن قوات الدعم السريع قبضت عليه. وقال لمنظمة العفو الدولية: "قيّدوني وضربوني بالعصي وبمؤخرة بندقية كلاشنيكوف. ثم اقترب أحدهم على جمل وقال: هذا طفل فلنقاي... ثم أطلق النار على ساقي".
يستخدم يعقوب الآن عكازين للمشي. وقُتل ثمانية من أبناء عمومته، بينهم أربعة فتيان تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً، في الهجوم نفسه.
وبعد تهجير السكان قسراً من القرى المحيطة بالفاشر، فرضت قوات الدعم السريع حصاراً وحشياً على المدينة من مايو 2024 إلى أكتوبر 2025، حيث قيّدت دخول الغذاء والإمدادات الإنسانية، وقصفت المدينة بصورة شبه يومية. وانتشرت المجاعة، واضطر الناس إلى أكل "الأمباز"، وهو ناتج ثانوي من إنتاج زيت الفول السوداني يُستخدم عادة علفاً للحيوانات. وتحمل جميع المدنيين، ولا سيما الأطفال، الذين يمكن أن تكون آثار المرض وسوء التغذية عليهم غير قابلة للإصلاح، العبء الأكبر لهذه المجاعة المصطنعة.
وصفت نساء كيف ولدن في ظل حرمان شديد وضغط هائل: في ملاجئ قصف حارة تحت الأرض، أو في مستشفيات تعرضت للقصف، أو أثناء الفرار من العنف. ولأنهن لم يستطعن الحصول على تغذية كافية لأنفسهن، لم يتمكنّ في كثير من الأحيان من إنتاج ما يكفي من الحليب لإرضاع مواليدهن. ومع انعدام البدائل الآمنة، شاهدت نساء كثيرات أطفالهن الرضع يذبلون أمام أعينهن.
فقدت رشيدة*، وهي امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً، أصغر أطفالها، وهو أحد توأمين يبلغ من العمر عاماً واحداً، في أغسطس 2025. وقالت: "كان [ابني] يزداد ضعفاً ولا يتناول الحليب. أصبح شديد النحافة".
📌 السيطرة على الفاشر
في 26 أكتوبر 2025، شنت قوات الدعم السريع هجومها النهائي على الفاشر. وعندما حاول المدنيون الفرار، واجهوا شبكة من السواتر الترابية تمتد لمسافة 57 كيلومتراً. ثم أعقب ذلك ارت��اب مجزرة: أُعدم المئات، وتعرض كثيرون آخرون للتعذيب أو الاحتجاز.
أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 70 ناجياً، شهد جميعهم تقريباً عمليات إعدام واغتصاب وأشكالاً أخرى من التعذيب أو أخذ الرهائن. وقدّرت امرأة تبلغ من العمر 58 عاماً أنها رأت أكثر من 1,000 جثة، وقالت: "الأشخاص الذين أُطلق عليهم الرصاص أُلقي بهم داخل الساتر الترابي... [وقالت قوات الدعم السريع] إنهم سيملأون الساتر بالج��ث".
وكان بين القتلى عند الساتر الترابي كثير من الأطفال. فقد رأت تيسير*، وهي امرأة من الزغاوة تبلغ من العمر 68 عاماً كانت تفر مع أحفادها الخمسة، قوات الدعم السريع تطلق النار على فتى يبلغ من العمر 12 عاماً كان يرافقهم وتقتله.
نجت زبيدة*، وهي فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً، من مجزرة قُتل فيها نحو 25 شخصاً عند الساتر الترابي فقط لأنها عرّفت عن نفسها بأنها نصف عربية، وادعت كذباً أن والدها في قوات الدعم السريع. وشهدت إعدام رجال وفتيان، وقتل نساء قاومن الاغتصاب، وإطلاق النار على أطفال صغار. وقالت: "أنا الناجية الوحيدة".
أما الذين بقوا في الفاشر فقد شهدوا انتهاكات مروعة. ��أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 18 شخصاً كانوا موجودين في مستشفى الولادة السعودي، بينهم موظفون ومرضى وأقارب مرضى، ورأوا قوات الدعم السريع تقتل عشرات الأشخاص هناك. ويعد الهجوم على مستشفى الولادة السعودي، وهو منشأة محمية بموجب القانون الدولي، جريمة حرب.
📌 العنف الجنسي، وأخذ الرهائن، وتجنيد الأطفال
ارتكبت قوات الدعم السريع الاغتصاب وأشكالاً أخرى من العنف الجنسي على نطاق واسع وفي سياقات متعددة. وأجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 26 ناجياً من العنف الجنسي، بينهم 20 ناجية من الاغتصاب، من بينهن ثلاث فتيات دون سن الثامنة عشرة، وشابة واحدة اغتُصبت عندما كانت في السابعة عشرة. ووصف الناجون تعرضهم لإذلال وإساءة شديدين تركا أضراراً جسدية ونفسية دائمة.
اختُطفت تسنيم*، وهي فتاة من الزغاوة تبلغ من العمر 13 عاماً، في أوائل أبريل 2025 عندما هاجم مقاتلو قوات الدعم السريع قريتها غربي الفاشر. وكانت تسنيم ترعى ماشية الأسرة مع والدها عندما اقترب مقاتلو قوات الدعم السريع. وشاهدت تسنيم قوات الدعم السريع تطلق النار على والدها وتقتله، قبل أن تُختطف وتُنقل إلى الضعين، على بعد نحو 350 كيلومتراً.
وقالت لمنظمة العفو الدولية: "[في المرة الأولى التي اغتُصبت فيها] كانوا ثلاثة أشخاص. كنت معصوبة العينين... ثبتوني بالقوة... قالوا إن هذا يحدث لك لأن أولادكم قاتلونا، يا أولاد الفلنقايات".
كما احتجزت قوات الدعم السريع مدنيين بصورة غير قانونية، واحتجزت كثيرين منهم رهائن طلباً للفدية، وغالباً في ظروف مروعة. وأجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 45 شخصاً احتجزتهم قوات الدعم السريع بشكل غير قانوني، بينهم ثمانية أطفال، بين يوليو 2024 ويناير 2026.
كانت ظروف الاحتجاز تعسفية ومهينة. وقال من أجريت معهم مقابلات، بينهم فتيان لا تتجاوز أعمارهم 13 عاماً، إن جنود قوات الدعم السريع ضربوهم ووجهوا إليهم إساءات لفظية بشتائم عرقية أثناء الأسر. وحُرموا من الغذاء والماء الكافيين، واحتُجزوا في غرف حارة ومكتظة. وانتشرت الأمراض، وشهد كثير من المحتجزين وفاة عشرات الأشخاص، وأحياناً مئات منهم، بسبب الجفاف أو المرض.
وأجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع تسعة رجال احتُجزوا في مركز احتجاز ميناء البري، على الأطراف الشرقية للفاشر، لفترات وصلت إلى خمسة أشهر بين منتصف عام 2024 وأوائل عام 2026. وقالوا إنهم احتُجزوا في حاويات شحن كانت تُبقى مغلقة معظم الوقت. وجعلت الحرارة الخانقة والحد الأدنى من دوران الهواء التنفس أمراً صعباً.
وقال رجل كان محتجزاً هناك: "لا تستطيع أن تمد ساقيك... لا تستطيع أن تنام طويلاً... [قالت لي قوات الدعم السريع]: لا يهمنا إن مت".
ووصف رجل آخر كان محتجزاً في ميناء البري كيف حُرم من الطعام والماء، وقال: "كان جسدي [يجف] تماماً، وفقد أشخاص آخرون، وأنا أيضاً، الوعي. ظنت [قوات الدعم السريع] أننا متنا، فرمتنا خارج الحاوية. وبعد فترة، أدركوا أننا ما زلنا أحياء. فعذبونا مرة أخرى وأعادونا [إلى داخل] الحاوية".
كما وثقت منظمة العفو الدولية تجنيد قوات الدعم السريع واستخدام��ا الواسع للفتيان، سواء من مجموعات عرقية عربية متحالفة معها أو من فتيان اختُطفوا من مجموعات غير عربية خلال الهجمات على القرى ومعسكرات النازحين. وقد أدوا أدواراً مختلفة لصالح الجماعة، شملت القتال، وجمع المعلومات الاستخباراتية، ورعي الماشية.
اختُطف رشيد* من قريته على يد قوات الدعم السريع حوالي يوليو 2024، وكان عمره نحو 17 عاماً. وعلى مدى قرابة تسعة أشهر، احتُجز في منطقة ريفية وأُجبر على رعي الماعز. وكان يحرسه ثلاثة فتيان مسلحين، هم أنفسهم مجندون في قوات الدعم السريع، وقد أخضعوه ومحتجزين آخرين للإذلال والضرب، وحرموه من الطعام والماء. وقال: "كانوا يراقبونني، وإ��ا حاولت أن أرتاح، كانوا يفتحون النار عليّ... ضربوني في كل أنحاء جسدي".
📌 تحديد قادة مسؤولين
حددت منظمة العفو الدولية قادة في قوات الدعم السريع مسؤولين عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
صوّر أفراد من قوات الدعم السريع مقاطع فيديو لعمليات إعدام جماعية ونشروها علناً. وجمعت منظمة العفو الدولية وتحققت من 19 مقطع فيديو توثق مجزرة كبيرة واحدة قرب الساتر الترابي، على بعد نحو 12 كيلومتراً شمال غربي الفاشر. وتظهر تسعة من هذه المقاطع قائد قوات الدعم السريع الفاتح عبد الله إدريس، المعروف على نطاق أوسع باسم "أبو لولو"، وهو يعدم أسرى يرتدون ملابس مدنية.
وشمل كبار قادة قوات الدعم السريع في مرفق احتجاز ميناء البري اللواء جدو حمدان أحمد محمد، المعروف باسم "أبو شوك"، الذي أدار عمليات الاستجواب وشارك في التعذيب، والمقدم عباس خاطر بخيت، الذي شوهد وهو يأمر بتعذيب السجناء ويسهل عمليات الدفع.
وقعت هذه الانتهاكات بشكل متكرر وعلى نطاق واسع، بما يشير إلى أن من كانوا في مواقع السلطة كانوا يعلمون، أو كان ينبغي أن يعلموا، بما يجري، وفشلوا في إيقافه أو محاسبة أي شخص عليه.
📌 توصيات
قالت أنييس كالامار: "يجب على المجتمع الدولي أن يتجاوز بيانات القلق وأن يتخذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين وكسر دائرة الإفلات من العقاب".
وأضافت: "يعاني السودان من أثر تخفيضات التمويل الإنساني، التي عمّقت أزمة حقوقية كارثية أصلاً بالنسبة إلى مجتمعات فقدت كل شيء. ويجب على جميع شركاء السودان الدوليين ضمان وصول مساعدات كافية إلى اللاجئين والنازحين، بما في ذلك خدمات مخصصة للأطفال، للمساعدة في تهدئة الأزمة.
"ويتطلب ذلك أيضاً تعزيز المساء��ة من خلال ضمان تقديم دعم كافٍ لجميع آليات المساءلة القائمة بشأن السودان، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، وبعثات تقصي الحقائق المدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. وينبغي التحقيق مع القادة الذين حُددوا في هذا التقرير، ومقاضاتهم حيثما توفرت أدلة مقبولة كافية".
ويجب على جميع الدول أن توقف فوراً توفير الأسلحة والذخيرة لجميع أطراف النزاع في السودان. وعلى وجه الخصوص، يجب على جميع الدول أن توقف تزويد دولة الإمارات، الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع، بأي أسلحة إلى أن يمكن إلزامها بالامتثال لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة. كما يجب على مجلس الأمن الدولي توسيع حظر الأسلحة القائم على دارفور ليشمل بقية أنحاء البلاد.
الجيش السوداني والقوات المشتركة
تـــــحــرر منطقة كلبس
بولاية غرب دارفور
وتطرد الدعم السريع منها
كُلبس منطقة هامة واستراتيجية لأنصار حميدتي و التي اتخذ منها مركزاً للحشد والتدريب و تعتبر من الممرات الأساسية للعتاد والتعزيزات العسكرية القادمة عبر الحدود.
-كلبس هي البوابة الشمال��ة في الطريق إلى الجنينة مما يمهد الطريق للسيطرة على دارفور
🚨وتتراكم الأدلة ..
في تقرير مصور جديد نشرته (Evidently و Lighthouse Reports) تؤكد الأدلة المستمدة من شهادات المنشقين، وصور الأقمار الصناعية، وبيانات الهواتف أن #الإمارات العربية المتحدة تستخدم قاعدة عسكرية ليبية، المعسكر 17، لتدريب جنود مليشيا الدعم السريع السودانية بمساعدة مرتزقة كولومبيين.
تحقيق: متمردو السودان المدعومون من #الإمارات "يتدربون في ليبيا"
تلغراف البريطانية
+++++++
يزعم محققون أن مقاتلين من قوات الدعم السريع السودانية يتلقون تدريبات على استخدام الطائرات المسيّرة والرشاشات الثقيلة وقاذفات الصواريخ في شبكة من المعسكرات السرية داخل ��يبيا.
وادعت منظمة لايتهاوس ريبورتس، وهي مؤسسة إعلامية هولندية غير ربحية، أن جنوب ليبيا أصبح مركزًا رئيسيًا لتدريب وتسليح قوات الدعم السريع، وهي الجماعة شبه العسكرية التي وُجهت إليها مرارًا اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية خلال الحرب الأهلية في السودان.
ويقول المحققون إن المقاتلين السودانيين يتلقون تدريبات على أيدي مرتزقة كولومبيين مدعومين من الإمارات وجنود ليبيين استنادًا إلى مقابلات مع منشقين عن قوات الدعم السريع وضباط في الجيش الوطني الليبي، إضافة إلى تحليلات للمصادر المفتوحة.
ويعد التحقيق المصور، الذي أُنجز بالتعاون مع Sudan War Monitor، وهي مجموعة من الصحفيين والباحثين في المصاد�� المفتوحة، ومنظمة Evident Media المتخصصة في التحقيقات البصرية، أحدث إضافة إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن الحرب في السودان تحولت إلى صراع إقليمي بالوكالة.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت في وقت سابق من هذا العام بأن آلافًا من مقاتلي قوات الدعم السريع تلقوا تدريبات في معسكر سري داخل إثيوبيا، وتواجه الإمارات منذ س��وات اتهامات واسعة بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها مرارًا.
وحدد المحققون الهولنديون أربعة معسكرات لم يُكشف عنها سابقًا في شرق ليبيا، وهي منطقة يسيطر عليها المشير خليفة حفتر، القائد المدعوم من الإمارات للجيش الوطني الليبي والحاكم الفعلي لنصف البلاد.
ووفقًا لمنشق عن قوات الدعم السريع ومصادر ليبية، فإن المرتزقة كانوا يدربون في أحد هذه المواقع، المعروف باسم المعسكر 17، وهو منشأة تابعة للجيش الوطني الليبي تبعد نحو 19 كيلومترًا خارج بنغازي، مقاتلين من قوات الدعم السريع جرى نقلهم إلى ليبيا برًا وجوًا على استخدام الطائرات المسيّرة ومنظومات الأسلحة ا��ثقيلة.
وقال أحمد، وهو منشق عن قوات الدعم السريع أمضى ثلاثة أشهر في المعسكر، وقد غُيّر اسمه لحماية هويته، إن المدربين لم يكونوا ليبيين ولا سودانيين، وكانت أجسادهم مغطاة بالوشوم، ويتحدثون الإنجليزية، وكانوا “يحملون رتبة خاصة داخل ذلك المعسكر”.
وأضاف أن المجندين كانوا يعتقدون أن المدربين كولومبيون، وأن الإمارات هي التي استقدمتهم وتكفلت بدفع أجورهم.
وسبق أن أُفيد على نطاق واسع بأن الإمارات موّلت مئات المرتزقة الكولومبيين، بعضهم لا يزال في سن المراهقة، لتدريب والقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في جبهات الحرب بالسودان.
وكانت الحكومة السودانية قد أبلغت مجلس الأمن الدولي العام الماضي بأن شركات أمن خاصة إماراتية، بينها شركة غلوبال سكيورتي سيرفيس قروب Global Security Services Group (GSSG) ومقرها أبوظبي، تقف وراء تجنيد المرتزقة القادمين من أمريكا الجنوبية.
وقال أحمد: “كنت ضمن المجموعات المسؤولة عن التدريب على الأسلحة الثقيلة”.
وأضاف: “درّبونا على الأسلحة الثقيلة، ومنها الرشاش الثقيل (DShK)، وقاذفات الصواريخ المتعددة، وكذلك قاذفات (RPG)”، في إشارة إلى الرشاش الثقيل السوفيتي التصميم المستخدم على نطاق واسع ح��ل العالم.
وأوضح أنه أمضى ثلاثة أشهر في المعسكر، واصفًا إياه بأنه مركز لوجستي.
وقال: “كان المعسكر يحتوي على جميع الإمدادات، وكل ما يُرسل لدعم الحرب يصل إليه أولًا”.
وبحسب المحققين، تدخل المعدات إلى ليبيا عبر ميناء بنغازي وعبر رحلات شحن تهبط في عدة قواعد داخل البلاد، قبل نقلها جنوبًا إلى مناطق تجميع قرب الحدود السودانية.
ونشر جنود من قوات الدعم السريع المتمركزون في ليبيا آلاف المقاطع المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ أبريل/نيسان 2023، عندما اندلع القتال المفتوح بين قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع رغم جهود السلطات الليبية لإبقاء هذه العمليات طي الكتمان.
وقال أحمد: “كل شيء إماراتي. الإمارات هي التي تدعم قوات الدعم السريع”.
وأضاف: “كانوا يجلبون الأسلحة من بلادهم بالطائرات إلى هنا، ومن هنا كنا نستلمها وننقلها إلى السودان”.
وقالت منظمة لايتهاوس إنها دعمت رواية أحمد من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية للمعسكر 17 والمناطق المحيطة به، إلى جانب لقطات جوية لمناطق التدريب ومجمعات المركبات، ومقاطع فيديو من مصادر مفتوحة نُشرت من جنوب ليبيا.
كما حدد المحققون شاحنات تويوتا لاند كروزر 79، وهي المركبات نفسها التي سبق أن ربطها محققو الأمم المتحدة بعمليات نقل أسلحة إماراتية مزعومة إلى قوات الدعم السريع.
وقال المحققون إن هذه المركبات ظهرت مرارًا في محتوى مرتبط بقوات الدعم السريع على وسائل التواصل الاجتماعي وفي مناطق التجميع داخل ليبيا، معتبرين أن ذلك يشكل ��ليلًا على وجود شبكة إمداد منظمة.
وأشاروا إلى أنهم حللوا آلاف المقاطع المنشورة على تيك توك وفيسبوك وتلغرام، وقالوا إنها تؤكد وجود “تعاون وثيق” بين الجيش الوطني الليبي وقوات الدعم السريع.
وظهر قائد قوات الدعم السريع حميدتي بشكل متكرر في تلك المنشورات إلى جانب خليفة حفتر.
ونفى مسؤولون ليبيون أن تكون قوات الدعم السريع تنشط انطلاقًا من الأراضي الليبية.
وعندما سُئل الملازم فتاح إهنيش من لواء سبل السلام عما إذا كانت بعض وحدات الجيش الوطني الليبي تتعاون مع قوات الدعم السريع، أجاب: “لا، هذه مجرد شائعات ينشرها أشخاص يحاولون إشعال صراع بين الجيش السوداني وال��يش الليبي”.
كما رفضت قوات الدعم السريع الاتهامات بأنها تتلقى دعمًا عسكريًا خارجيًا أو تدير معسكرات تدريب خارج السودان.
وقال الدكتور علاء الدين نقود، المتحدث باسم إدارة “تأسيس” المتحالفة مع قوات الدعم السريع: “هناك الكثير من الادعاءات غير الصحيحة، وقد أصدرنا بيانات نرفضها”.
وعندما سُئل مباشرة عن مزاعم وجود معسكرات تدريب في ليبيا، أجاب: “كل شيء يخصنا نحن، ومعسكراتنا التدريبية داخل حدودنا”.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية ال��ماراتية تقديم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف في النزاع.
وقالت في بيان: “لم تقدم الإمارات، ولا تقدم، أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف من أطراف النزاع في السودان”.
ويأتي هذا التحقيق وسط تقارير عن هجوم وشيك لقوات الدعم السريع على مدينة الأبيض في وسط السودان، عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي أصبحت خط المواجهة الجديد في الحرب.
وحذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الأسبوع الماضي من أن المدينة تقف على “حافة وقوع فظائع”، في ظل تزايد استخدام قوات الدعم السريع للطائرات المسيّرة لاستهداف البنية التحتية المدنية وقطع الوصول إلى الخدمات ال��ساسية.
كما تعرضت بريطانيا مؤخرًا لانتقادات جديدة بشأن تعاملها مع النزاع.
وقال ناثانييل ريموند، المدير التنفيذي لـمختبر البحوث الإنسانية في كلية ييل للصحة العامة، وهي جهة تتابع جرائم الحرب عبر صور الأقمار الصناعية، أمام البرلمان الأسبوع الماضي، إن بريطانيا أحجمت في السابق عن اتخاذ إجراءات خشية الإضرار بعلاقاتها مع الإمارات.
وأضاف ريموند أن بريطانيا كانت في موق�� فريد يسمح لها بمنع مقتل ما يُقدر بنحو 60 ألف شخص في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، لكنها لم تتدخل بالقوة الكافية.
وأشار إلى أن بريطانيا، بصفتها “حاملة القلم” بشأن السودان في مجلس الأمن الدولي، أي الدولة التي تتولى صياغة القرارات وتنسيق استجابة المجلس للنزاع، لا تزال تمثل “أفضل أمل” للمجتمع الدولي لمنع وقوع مزيد من الفظائع.
قالت جوي شيا، الباحثة الأولى في منظمة هيومن رايتس ووتش، وأحد معدّي تقرير المنظمة "من بوغوتا إلى الفاشر" الذي وثّق دور الإمارات في تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع في السودان:
"العقوبات الأمريكية الجديدة المتعلقة بالسودان، التي أُعلنت الأسبوع الماضي، ما زالت تفشل في استهداف الشركة الموجودة في الإمارات، غلوبال سيكيوريتي سيرفيسز غروب، التي يبدو أنها تستأجر المقاتلين الكولومبيين الذين أُرسلوا لدعم مليشيا الدعم السريع.
لماذا تواصلون قطع الأذرع، إذا كنتم لن تستهدفوا قلب العملية نفسه: الكيانات والأفراد المرتبطين بالإمارات؟"
تحقيق نشر اليوم يكشف كيف أصبحت ليبيا مركزاً إماراتياً لتهريب السلاح وتدريب مليشيا الدعم السريع في حربها على السودان
قمت بترجمة هذا الفيديو من التحقيق المهم الذي نشر اليوم أعدّه كل من لايتهاوس ريبورتس، سودان وور مونيتور، وإيفيدنت ميديا، والذي يكشف كيف تحولت ليبيا إلى مركز لتهريب السلاح والتدريب لصالح مليشيا الدعم السريع، التي ترتكب فظائع مروعة في السودان، بدعم من الإمارات.
يوضح التحقيق، عبر تقارير ميدانية وتحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، وجود معسكرات تدريب ومواقع حشد وتجهيز للأسلحة في جنوب وشرق ليبيا، من ب��نها معسكرات قرب الكفرة ومعسكر 17 خارج بنغازي. كما يشير إلى أن مركبات ومعدات من هذه المعسكرات ارتبطت بمعارك مهمة للدعم السريع داخل السودان.
ويعرض التحقيق كيف تُستخدم الأراضي الليبية كجزء من شبكة إمداد أوسع تمتد عبر أفريقيا، تشمل تهريب الأسلحة والمركبات القتالية والوقود، إضافة إلى دور مرتزقة ومدربين أجانب، بينهم كولومبيون، في دعم عمليات التدريب والقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع.
ومن المفارقات الكاشفة في التحقيق ظهور علاء نقد، الناطق باسم مليشيا الدعم السريع، من كينيا، وهو يحاول إقناع المحاورة بأن الحرب وكل ما يتعلق بها شأن داخلي، بينما يتحدث هو نفسه ��ن خارج السودان، ويدافع عن مليشيا تتحرك عبر شبكات خارجية تمتد من ليبيا ونيروبي وما وراءهما. أما إنكار وجود معسكرات تدريب وتحركات في ليبيا، أمام أدلة يمكن رؤيتها اليوم من الفضاء عبر صور الأقمار الصناعية، فكان إنكاراً مثيراً للسخرية. وكانت المحاورة تواجهه بسخرية مهنية هادئة، تتركه يكرر إنكاره كمن لا يدرك أن المشهد نفسه يسخر منه. بدا المشهد مخزياً للغاية: متحدث مرتبك يحاول إنكار ما تراه الأقمار الصناعية، ويتحدث عن “��أن داخلي” من خارج السودان، باسم مليشيا لا تكاد تخطو خطوة واحدة من دون شبكة خارجية تسندها.
هذا العمل يؤكد كذلك مسارات أخرى سبق أن رصدها مركز مرونة المعلومات، والذي تتبع المركبات القتالية القادمة من ليبيا ودورها في الهجمات على مواقع داخل السودان، من بينها مخيمات للنازحين وبلدات في دارفور.
من عقود بلاك ووتر إلى فاشر السودان: التاريخ الدموي للمرتزقة الكولومبيين والدور الإماراتي في الحرب
ترجمت هذا الفيديو من قناة WarFronts التي يقدمها صانع المحتوى البريطاني سيمون ويسلر، المعروف بتقديم محتوى وثائقي باللغة الإنجليزية عن الحروب، التاريخ، الجغرافيا، والسياسة الدولية بأسلوب مبسط ومباشر.
في هذه الحلقة، يتناول ويسلر ظاهرة المرتزقة الكولومبيين في ساحات القتال حول العالم، مع تركيز خاص على دورهم في السودان وعلاقتهم بشبكات التجنيد المرتبطة بالإمارات ومليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات.
📌 تقديرات من عام 2024 أشارت إلى أن نحو عشرة آلاف كولومبي خدموا في الشرق الأوسط خلال العقد السابق، وأن الإمارات جنّدت الغالبية العظمى منهم.
📌 من بين كل ساحات انتشار المرتزقة الكولومبيين، كان دورهم في الحرب السودانية من أكثر الأدوار تلويثاً لسمعتهم، بسبب ارتباطه بجرائم وانتهاكات واسعة.
📌 النزاع يدور بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع، التي يصفها الفيديو بأنها الطرف الأكثر سوءاً بشكل استثنائي في هذه الحرب.
📌 مليشيا الدعم السريع تلقت دعماً من الإمارات، وهي الدولة الخليجية نفسها التي ارتبط اسمها على مدى سنوات بتوظيف المرتزقة الكولومبيين.
📌 الإمارات تنفي باستمرار دعمها لمليشيا الدعم السريع، كما تنفي إرسال مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانبها.
📌 رغم النفي الإماراتي، وصلت وحدات كولومبية إلى السودان بعد اندلاع الحرب بفترة قصيرة، وارتبط وجودها باتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
📌 يتم تجنيد كثير من الكولومبيين أولاً إلى الإمارات، ثم يُعاد توجيههم عبر ليبيا أو الصومال للوصول إلى السودان.
📌 قاعدة جوية تديرها الإمارات في بوصاصو بمنطقة بونتلاند الصومالية ظلت نشطة لسنوات ضمن عمليات نقل الأفراد والمرتزقة.
📌 أح�� المرتزقة وصف ما يحدث بأنه “اتجار بالبشر”، لأنهم يُستأجرون لمهمة معينة ثم يُرسلون إلى مكان آخر للقيام بمهمة مختلفة.
📌 بعد وصولهم إلى السودان، ينتهي المطاف بكثير من هؤلاء المرتزقة في وحدة تُعرف باسم “ذئاب الصحراء”.
📌 بعض المرتزقة الكولومبيين شاركوا في تدريب مجندين سودانيين، بينهم أطفال في العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة من العمر.
📌 أحد المرتزقة تحدث عن معسكرات تدريب يُجلب إليها ألف أو ألفان أو حتى ثلاثة آلاف سوداني، بينهم عدد كبير من الأطفال.
📌 هؤلاء الأطفال كانوا يُدفعون إلى الخطوط الأمامية ويموتون بسرعة، وفق شهادة صادمة نقلها الفيديو عن أحد المرتزقة.
📌 المرتزقة الكولومبيون كانوا نشطين حول مخيم زمزم قبل وأثناء سيطرة مليشيا الدعم السريع عليه في أبريل 2025.
📌 السيطرة على مخيم زمزم أدت إلى تشريد نحو 400 ألف شخص، ثم تدمير معظم المخيم وتحويله إلى ثكنة عسكرية لمليشيا الدعم السريع.
📌 بعد ذلك، شارك المرتزقة في العمليات المرتبطة بسقوط الفاشر، حيث أشارت تقديرات إلى إعدام آلاف المدنيين ضمن حملة تطهير عرقي.
📌 تقارير تحدثت عن وجود مرتزقة كولومبيين يشغّلون طائرات مسيرة، وعن حضور جنود مدربين أثناء سيطرة مليشيا الدعم السريع على الفاشر.
📌 جذور هذه الظاهرة تعود إلى عام 2005، حين بدأت شركة بلاك ووتر بتجنيد قدامى المحاربين الكولومبيين بسبب خبرتهم العسكرية وانخفاض كلفة توظيفهم مقارنة بالمقاتلين الغربيين.
📌 ��ؤسس بلاك ووتر، إريك برينس، انتقل لاحقاً إلى أبوظبي وكُلّف ببناء جيش من المرتزقة لصالح الإمارات بميزانية تجاوزت نصف مليار دولار.
📌وضع إريك برينس قاعدة توظيف داخل منظومة المرتزقة التي بناها لصالح الإمارات تقوم على عدم توظيف المسلمين.
📌 السبب المذكور كان أن الجنود المسلمين، بحسب التحذير المنسوب إلى برينس، قد لا يكونون مستعدين لقتل “إخوانهم المسلمين”،
📌 الإمارات احتاجت إلى قوة أمنية وعسكرية يمكن الاعتماد عليها داخلياً وخارجياً، بسبب قلة عدد المواطنين الراغبين في الخدمة العسكرية وطموحات أبوظبي الإقليمية.
📌 بعض الكولومبيين دخلوا الإمارات تحت غط��ء وظائف مدنية، مثل عمال بناء، قبل أن يختفوا داخل منظومة المرتزقة.
📌 الشركات المرتبطة بالإمارات لعبت دوراً في التجنيد، السفر، التدريب، الإعاشة، والدعم اللوجستي لهؤلاء المقاتلين.
📌 الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو حاول رفع الوعي بخطورة ظاهرة المرتزقة الأجانب، ووصفها بأنها شكل من أشكال الاستغلال.
📌 رغم ذلك، تعززت العلاقات التجارية والأمنية بين كولومبيا والإمارات، في الوقت الذي تستمر فيه أبوظبي في لعب دور محوري في شبكات تجنيد المرتزقة الكولومبيين.