إن من أهم ركائز المحاماة التي يجب أن يدركها كل ممارس هي الفصل التام بين التوكيل والتبعية المطلقة
بصفتك محامي فأنت وكيل مؤتمن على الحقوق ولست أجيرًا مقيدًا بأهوائه أو منفذًا لما يمليه عليه غضبه أو رغبته في الانتقام أو التلاعب
يجب أن تضع نصب عينيك المبادئ التالية:
1-الاستقلالية هي حصن المهنة، استقلاليتك في اتخاذ القرار القانوني هي الضمان الوحيد لنزاهتك؛ فلا تسمح للموكل بفرض مسارات إجرائية تتصادم مع صحيح النظام.
2-أخلاقيات الأتعاب:
لا تنسَ أبداً أن الأتعاب التي تتقاضاها هي مقابل الجهد الفكري والقانوني الذي تبذله في سبيل إثبات الحق -فقط-.
3- العدالة:
الموكل قد يغيب عن وعيه القانوني أو يدفعه الضيق لطلب أمور غير مشروعة، وهنا يأتي دورك كمستشار مؤتمن لتقويم مساره وتوجيهه نحو الطرق القانونية السليمة، لا الانقياد خلف الرغبات التي قد تؤدي إلى تضليل المحكمة أو إفساد إجراءات التقاضي.
4-مسؤوليتك الأخلاقية:
تذكر دائمًا أنك أحد أعوان القضاة، ومشاركتك في أي فعل يتنافى مع مبدأ العدالة هو انتقاص من قيمتك الذاتية وانتقاص من قدر مهنتك.
"ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ"
رسالة ربانية لكل شخص بخس حق الآخرين..
لكل شخص جحد مجهود،
لكل شخص ظلم آخر..
لا تبخسوهم حقوقهم في الوزن، والعطاء والبيع والشراء
حقوقهم المالية
حقوقهم في التقييم والترقيات والعلاوات والخدمة…
هي أشيائهم وليست أشياءك فأنتبه!!!
يا عبادي،
لو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم .. وإِنسَكُم وجِنَّكُم،
قاموا في صعيدٍ واحدٍ، فسألوني فأعطيْتُ كلَّ إِنسانٍ مسألَتَهُ، ما نقَصَ ذلِكَ مِمَّا عندي، إِلَّا كما يَنقُصُ الْمِخْيِطُ إذا أُدْخِلَ البَحر!
من أهم الأمنيات في مجال المحاماة، التي أعشقها منذ صغر سني، حين تربيت في كنف والدي ـ رحمه الله ـ الذي مارس هذا المجال لسنوات طويلة، أن يصبح سوق المحاماة في السعودية سوقًا يُشار إليه بالوعي القانوني في الوقاية ، وأن يدرك المجتمع أن المحاماة ليست مجرد قضايا ونزاعات وانتزاع حقوق، بل هي حماية قانونية، وتأسيس سليم، ومساندة للإدارات والأفراد في نجاحاتهم واستقرارهم.
فالأصل في الشخص يبحث عن الأمان والطمأنينة في تصرفاته قبل وقوع النزاع، لأن نشوء النزاعات يورث العملاء كثيرًا من المضايقات والتعقيدات، وحتمًا لا يمكن الاستغناء عن مسار العلاج القانوني عند الحاجة، لكن لا ينبغي أن يُختزل القطاع القانوني في هذا الجانب فقط.
وبفضل الله لنا أكثر من 10 سنوات ندير الإدارات القانونية لجهات متعددة ونعلم مايفيدهم منن خدمات ومايلامسه من نتائج في الانضباط والاستدامة لهم وأقل شيء يكون لديهم تأسيس متين في نمدجة قانونية في التصرفات الدائمة مع الآخرين والوعاء الوقائي من أهم الممارسات القانونية وتأكيدًا لذلك أن نسبة كبيرة من استهداف شركات المحاماة الأجنبية في سوقنا ترتكز على الوعي الوقائي، وهذا أكبر دليل على أنه الأعلى ربحية، والأكثر استدامة لهم.
علمًا أن التكاليف المالية التي يدفعها العميل في مسار التقاضي أعلى بكثير من الوقائي.
وبإذن الله، سيستمر التوسع والازدياد في خدمات الإدارات القانونية، وخدمات الشركات، والحوكمة، والامتثال، وغيرها من المجالات، وذلك كلما انتشر الوعي بمثالية الحماية القانونية وظهرت فوائده ونتائجه بصورة أكبر، ويرتفع وعي المجتمع بأن المحامي ليس شخصًا يُلجأ إليه فقط عند وقوع المشكلات، بل يُرجع إليه حتى في أبسط الاستشارات والنصائح، والصلح والتفاوض وغيرها من أوجه العطاء العدلي.