⏪️ بنبهر الكثيرين بالغرب وتطوره ، لكن من يعايش واقعه عن قرب يرى وجهاً مغايراً يملؤه الوجوم وتفكك القيم؛ حيث جفّت النفوس تحت وطأة 'الفردية المطلقة'، وغدت العلاقات الإنسانية مجرد مجاملات باردة تفتقد لأبسط معاني الرحمة والتآلف، حتى بين من جمعتهم عقود العمر.
هذا الجفاء البارد يكشف عورة مجتمع��ت تخلت عن فكرة التعاضد، ليبرز في المقابل عظيم ما نملكه في عالمنا العربي والإسلامي من شيمٍ أصيلة. نحن الذين جُبلنا -ديناً وثقافةً وفطرة- على توقير الكبير، وإغاثة الملهوف، ورعاية الضعيف كواجب أخلاقي لا يقبل المساومة.
مهما تزيّن الغرب بمظاهره، يبقى التقدم بلا مروءة جسداً بلا روح، وتبقى قيمنا ونخوتنا هي الثروة الحقيقية التي تحفظ للإنسان إنسانيته."