اللهم يا حيُّ يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا من وسعت رحمته كل شيء؛ نسألك في هذه الساعة المباركة من عصر يوم الجمعة، ساعة الاستجابة التي لا يُرد فيها سائل، أن تفيض علينا من خزائن جودك ورحمتك.
يا رحمن يا رحيم:
ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، وتولَّ أمرنا فيمن توليت.
يا غفور يا تواب:
اغفر ذنوبنا كلها، دقّها وجلّها، واستر عيوبنا، ونقِّ صحائفنا من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس.
يا فتّاح يا رزّاق:
افتح لنا أبواب فضلك وتيسيرك، واغلق عنا أبواب الشر والعسر، وارزقنا من حيث لا نحتسب.
يا شافي يا معافي:
اشفِ أجساداً تتألم لا يعلم بحالها إلا أنت، وأنزل عافيتك ورحمتك على كل مريض.
يا سميع يا مجيب الدعوات:
ندعوك بقلوبٍ منكسرة وأيادٍ مرفوعة؛ لا تدع لنا في هذه الساعة هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نفسته، ولا دَيناً إلا قضيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضا ولنا فيها صلاح إلا قضيتها ويسرتها يا أرحم الراحمين.
اللهم يا مقلب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك، واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا. وصلِّ اللهم وسلِّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. آمين.
"الفرَج إذا أرادهُ الله؛ أتاك في أعماق كُربتك، في أعظم لحظات ضعفك وأشدّ حالات كسرك، مع انقطاع أسبابك وقِلَّة حيلتك، فرحمة الله لا يحجزها باب موصد، ولا يحول دونها سبب مُستحيل"
﴿ما يَفتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحمَةٍ فَلا مُمسِكَ لَها﴾
"اللهم أغنني بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمّن سواك، وافتح لي أبواب رزقك، وبارك لي فيما رزقتني، واجعل رزقي واسعًا طيبًا مباركًا، واصرف عني الفقر والحاجة إلى غيرك، إنك على كل شيء قدير "
خلاصة الوعي.. في ثلاثة أركان
تتعدد مسارات الحياة وتتشابك تفاصيلها، لكن الاستقامة على الطريق تختصرها ثلاثة أركان جوهرية:
- صدق التوجه إلى الله: به يصفو السر، وتتنزل الرعاية، وتستقر السكينة في النفس مهما اضطربت الظروف.
- إعمار العقل بالوعي: به ينكشف زيف المظاهر، ويتجنب المرء أن يكون ظلاً لغيره، فيسير في الحياة بصيراً بسننها.
- ترك الأثر النافع: فليس الغرض من الوجود مجرد العبور العابر، بل إبقاء الأرض بعد الرحيل أطيب مما كانت عليه.
"العظمة الحقيقية لا تكمن في حيازة الأسباب، بل في أن يكون المرء للخير باباً، وللناس نفعاً، وللحق أثراً لا يزول."
د. عبد الكريم بكار
من أراد الخلاص من غمة فاجأته أو ضيق أطبق عليه :
فليفزع بيقين بـ (اللهُ اللهُ ربي لا أشرك به شيئاً)..
فهي صيحة المكروب التي تخرق حجب السماء، وتجلي غيوم الكرب في لمح البصر.
قريبا يإذن الله. ستنتهي مرحلة كاملة من حياتك عند خبر واحد، وتبدأ بعدها أياما لم يشبه نورها شيئًا مضى.
يأتيك أمر من اللّٰه شديد الجمال، حتى إن قلبك لن يستوعب في لحظته كيف تحولت كل تلك العثرات إلى طريق" يقودك نحوه. ستبكي
وحينها ستفهم معنى قوله (لا تدري لعل اللّهّ يحدث بعد ذلك أمرا)
قال تعالى :﴿ وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا ﴾.
قال الإمام ابن القيِّم -رحمه الله-:
"وهذه الدعوة من أنفع الدعاء للعبد؛ فإنه لايزال داخلًا في أمر وخارجًا من أمر، فمتى كان دخوله لله وبالله وخروجه كذلك، كان قد أدخل مدخل صدق وأخرج مخرج صدق".
حادي الأرواح | ( 1 / 101 ).
أحبُّ أن أُبحر في بحر كرم الله
الذي لا ساحل له.
أن أُعيد عدّ نعمه الغزيرة لا بعقلي الذي يعجز..
بل بقلبي الذي يخجل.
أن أقف عند كل نعمةٍ وأقول: هذه منك وحدك ياالله .
إِلهِي أحبُّ أن أستحضر المواقف التي خنقتني فنجّيتني، والأبواب التي أوصدت في وجهي ففتحتها لي، واللحظات التي ظننتُ فيها أني هلكت.. فإذا بيد لطفك تسبقني.
أن أتتبع آثار رحمتك يإِلهِي في تفاصيل أيامي.. كيف جبرتني حين انكسرت، وسترتني حين عصيت، ورفعتني حين انكسر قدري.
أحبُّ أن ألهج بذكرك ربي ذكر المحب لوليه..
حبًا وشوقًا لمن سوّاني فأحسن خلقي، وأكرمني فرفع قدري، وأعطاني فوق ما سألت، وأنقذني مراتٍ لا يعدها الحاسب ولا يحصيها القلم.
سبحانك ربي
كرمك يسبق سؤالي، وحلمك يسبق زللي، ورحمتك وسعت ضعفي وذنبي وغفلتي.
سبحانك ما أكرمك، وما أحلمك، وما أرحمك.