قد لا يكون لدينا إشكالية في الإقرار بالأمور الصحيحة..التحدّي الذي نواجهه هو الإقدام على فعل ذلك..قد يكون خوفًا من كلفة المواجهة..أو استسلامًا لإغراء التسويف..!
تأجيل الصواب لا يؤجل دفع فاتورته..بل قد يُضاعفها..فالمشكلات التي لا تُواجه في وقتها..نادرًا ما تبقى على حجمها..!
ينتهج الإنسان ذات الطريقة ظنًا منه الحصول على نتائج مختلفة..مؤثرًا بذلك البقاء بمنطقة المألوف على تجربة المجهول..ومتناسيًا أنّ قوته تحضر في اللحظات التي يُجبر فيها على مواجهة نفسه..فخبرات الأمس جسرًا لعبور متطلبات الغد..إلّا أنّ المفاتيح القديمة لا تفتح الأبواب الجديدة..!
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
من أخطر منزلقات النفس هو اعتيادها العطاء والفضل من أصحاب الفضل..فيتحول هذا بالنسبة لها إلى صورة غير مرئية..لتصبح بمنزلة الاستحقاق ..وأنّ ما تأخذه أمرًا مفروغًا منه..!
نحتاج أن نُبقي الوعي حيًا بداخلنا..وأنّ ما يُمنح فضلًا ومنّة لباذله..وحتى لا تُطفئ الأُلفة شعور الامتنان..!
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
خُلِق ليرفرف عاليًا..شامخًا..أبيًا كقادته وشعبه..لا تُنكّسه الكوارث وإن عظمت..ولا الفتن وإن استشرت..يُستظل به وقت السّلم..ويُعقد لوائه وقت الحرب..🇸🇦
#يوم_العلم_السعودي
من بدينا..وهذه الأرض تُصاغ بالعزم والإيمان الذي نستمدّه من الله عز وجل..ثُمّ من تولّى أمرنا بحكمة..ومن مجتمعنا الذي تشرّب الأنفة اعتزازًا بقيمه النبيلة..ثلاثة قرون من البناء والاستقرار..جذورنا راسخة في التاريخ..ومستقبلنا بقيادتنا مُبشّر بكل خير..حفظ الله الوطن وقادته وشعبه..
الصيام في جوهره فعل تعبّدي فردي..غير قابل للرقابة..وبذات الوقت التزام اجتماعي..!
يجمع النقيضين الحرمان والسعادة..!
يصفه علي عزت بيغوفتش بأنّه أكثر الوسائل التعليمية طبيعية وقوة..فهو يُمارس في قصورِ الملوك..وأكواخ الفلاحين على السواء..والأعظم أنّه يُمارس مُمارسة حقيقية..
#رمضان
الناس على الأرجح استجابتهم ليست بقدر ما يُفعل من أجلهم..بل بما هُم عليه..!
فالأمر كالماء..لا يغيّر طبيعة الأرض التي يمرّ بها..فإن صادف تربة أنبتت..وإن مرّ على صخرٍ انحدر دون أثر..!
أجزم أنّ النيّة الحسَنة لا يضلّ صاحبها..وليس من النضج، تجفيف الماء..بل أن نعرف أين نتركه يجري..!
الحياة بطبيعتها متقلّبة..فهي لا تبقى على حالٍ واحد..حالٍ تُقبل به الدُنيا حتى يظن المرء أنّه قادرٌ عليها..وحالٍ تنصرف وكأنّها لم تَغْنَ بالأمس..!
فالكيّس من كان شاكرًا إذا أقبلت..وراضيًا إذا انصرفت..وأدرك أنّها إذا حَلَت أوحلَت..!
الإنسان بطبعه يميل إلى إسناد النجاحات للذات..وإسقاط الفشل للعوامل الخارجية..!
هذه الفكرة خطيرة ليست في التحيّز ذاته..بل بفكرة إقصاء السياق..والأخرين..والأشياء الغير مرئية التي ساعدت على النجاح..!
وهذا في ظنّي ينشأ عندما ينسى الإنسان أنّ جُهده كان شرطًا لازمًا..لا شرطًا كافيًا..!
يلجأ المزارعون إلى محاكاة وجود إنسان دائم في الحقل كفهمٍ مبكّر لسلوك الطيور في تجنّبِ الإنسان..!
فكأنّهم أدركوا أن الوهم أكثر فاعلية من القوّة..!
حيلة ذكيّة..ولكنّها غير مستدامة..سيكتشف الطيور مع الوقت أنّها مجرّد دُمية..!
فالخطأ ليس في استخدامها..بل بنسيان إزالتها..!
من مِنَنْ الخالق على عباده إلهامه إيّاهم الفهم الصحيح للأمور والأحداث..ويُعينهم على وضعها في مواضعها الصحيحة..دون تطرّف عقل أو اندفاع عاطفة..فيعرف بهذا الإنسان متى يتحدّث..متى يفعل..متى يُمسك..!
ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا..
شيءٌ من أزماتِ هذا العصر أنَّنا لا نُنصِت..وإذا تظاهرنا بالاستماع ضاع المعنى المُراد في زحامِ الكلمات..!
نستعجل الإقناع قبل الإصغاء..ونسعى لإعداد الردَّ قبل الفهم..!
فبقدرِ ما نُصغي بوعي..بقدرِ ما نمنحُ الآخر شعورًا بالقيمة..ونفتحُ أبوابًا للوصلِ والرحمة..
مابين الشباب والمشيب يوم أو بعض يوم..!
فالكيّس من حفظ وقته..وروّض نفسه بالعزم لتُحلّق به لمكارم الأخلاق..ومن مظاهرِ تهذيبها..سوقها لطلب العلم..فجلادتها على ذلك أدعى لتزكيتها ورفعتها عن القاع..في عصرٍ انغَمسَتْ النفوس فيه بإضاعة الوقت بما لا ينفع..!