﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا﴾
توقعت أن يأتي التحذير من التقصير، فجاء من التجاوز.
للاستقامة سقف كما لها أرضية. والضابط: ﴿كَمَا أُمِرْتَ﴾.
التقصير يؤنّبك فتراه.
والتجاوز يكافئك بالشعور بالفضيلة… وهو يستهلكك.
﴿وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ﴾
التنبيه لم يأتِ وهم في أزمة.
جاء وهم في قمة رخائهم.
وهذه أندر لحظات المراجعة: أن تُراجَع وأنت ناجح.
لأن الربح يُسكت السؤال، ومن يربح لا يراجع.
ما يتعثر مكشوف. وما ينجح محميّ بنتائجه.
﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾
لم يطلب أغلبية. طلب واحدًا.
حين يصير الخطأ ثقافة، لا يختفي الرشيد لأنه غير موجود، بل لأنه صامت.
وأكثر الإخفاقات الكبرى لم تكن مجهولة قبل وقوعها. كانت معلومة لواحدٍ على الأقل… اختار ألا يتكلم.
السؤال ليس: لماذا حدث؟ بل: لماذا لم يوقفه أحد؟
﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فيهَا وَهُمْ فيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾
الله لا يمنع النجاح الدنيوي عن طالب الدنيا
يوفيه إياه كاملًا ثم ﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا﴾
النجاح الخارجي ليس شهادة قبول
الفرق ليس في النتيجة، بل في النية
لو نُزع المكسب الدنيوي من أعمالك
أيّها يبقى له معنى
﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
لا أكثر
المعيار الإلهي جودة، ومعيارنا في الأعمال كمّية:
ساعات أطول، قوائم أثقل، انشغال نتباهى به
من يقيس بالكم يحتاج دائمًا إلى المزيد ليشعر بقيمته
ومن يقيس بالإحسان يعمل من اطمئنان، لا من إثبات
لو قِيس ربعك بـ أحسن, كم مهمة ستبقى
الفرق ليس في مضمون القرار، بل في توقيته. القرار الصحيح في الوقت الخطأ ليس صحيحًا — إنه مجرد اعترافٍ متأخّر. وهذا يصحّح وهمًا كبيرًا: أنّ الاعتراف بالخطأ كافٍ متى جاء. لا — للتصحيح نافذة، وبعدها يصير الكلام ذاته بلا قيمة.
الفرق ليس في مضمون القرار، بل في توقيته. القرار الصحيح في الوقت الخطأ ليس صحيحًا — إنه مجرد اعترافٍ متأخّر. وهذا يصحّح وهمًا كبيرًا: أنّ الاعتراف بالخطأ كافٍ متى جاء. لا — للتصحيح نافذة، وبعدها يصير الكلام ذاته بلا قيمة.
أصل كثير من التعطل خلل في المحاكمة
﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ سورة يونس
لم تقل الآية:
كيف تعملون؟
بل:
كيف تحكمون؟
أي كيف وصلت عقولكم إلى هذه النتيجة رغم وضوح الفرق بين من يهدي إلى الحق ومن يحتاج هو إلى من يهديه؟
وهذا مهم جدًا في الكوتشنغ العقلي.
يقول:
“هذا العميل مهم.”
وقد تكون الحقيقة:
أنا متعلق بالإيراد الذي يأتي منه، رغم أنه يفسد الاتجاه.
إذًا نحن لا نغير القرار فقط، بل نعود إلى آلية الحكم التي أنتجت القرار.
سلسلة الحكم
قبل قرار كبير، مرّ على ٥ أسئلة:
ما الواقعة؟
ما الذي حدث فعلًا دون تفسير؟
ما التفسير؟
ما القصة التي أعطيتها للواقعة؟
ما الاعتقاد؟
ما الفكرة الأعمق التي جعلتني أصدق هذا التفسير؟
ما المصلحة أو الخوف؟
ما الذي أخاف فقده أو أريد الحصول عليه؟
ما الحكم البديل الأقرب إلى الحق؟
القائد قد يقول:
“لا أستطيع التفويض.”
لكن عند الفحص قد تكون الحقيقة:
لا أريد أن أفقد السيطرة.
يقول:
“السوق غير جاهز.”
وقد تكون الحقيقة:
أنا خائف من اختبار فكرتي.
يقول:
“لا يوجد شخص مناسب.”
وقد تكون الحقيقة:
أنا لم أبنِ نظامًا يُمكّن الشخص المناسب.
هل الخيال هو ادعاء بمعرفة المستقبل؟؟؟
﴿إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ﴾
ادرك انه لا يجوز ان تجعل بالخيال ان يدّعي معرفة المستقبل.
ادرك بأن الغيب لله، وأن الحوادث تجري وفق نظام وحكمة ومواقيت قدرها الله، لا وفق استعجال المعاندين أو اقتراحاتهم.
ولكن اين عظمة ملكتي الخيال والحدس.
اما العلاقة بين راحة البال والغيب!
كثير من القلق هو محاولة استخراج يقين من منطقة لم يعطك الله فيها يقينًا:
هل سينجح المشروع حتمًا؟
هل سيبقى الشخص معي؟
متى يأتي الرزق؟
كيف ستنتهي الأزمة؟
ربما لا تملك الإجابة.