عيدنا بالناس، والناس اترعوا بالحزن حتى لا مجال بعد لدمعة، إلى أن جاء الجنوب فتور دنياهم بالأمل والعزة وأمدهم بالزخم والإحساس بالقدرة وأخذ يجتذبهم إلى طهارته مستنقذاً إياهم من المستنقع الطائفي الموبوء.
طلال سلمان - 1984/3/26
الرسم لناجي العلي في جريدة السفير سنة 1979
اليوم، من على بُعد 12 سنة من الإنجاز التاريخي بتحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي، يتبدى لبنان كأنه على وشك الغرق في مستنقع حروب الغرائز والعصبيات الطائفية والمذهبية.. ونكاد نخجل من استذكار شرف المواجهة في المكان الصح والزمان الصح مع العدو الذي لا عدو لنا غيره.
25 أيار 2012
ها هو الجنوب يلقنهم درساً يومياً في معنى الفداء: في صيدا، في النبطية، في صور، في معركة، في الزرارية، في كل بلدة وقرية ودس��رة. فهل يعتبر منه الداني والقاصي، لا بل الداني قبل القاصي؟
هل يتعلمون قبل أن يصبح لبنان كله جنوباً في ثورته لكرامته؟
#سليم_الحص
ما أعظم الجنوب
د. سليم الحص – 1984/2/28
ابن الجنوب الاعزل، استطاع بيديه العاريتين ان يقلب مقاييس ويبدل سياسات وبجدد قيماً ويغير نظريات، واستطاع في سياق ذلك ان يقزم الكثيرين.
هاجموا بيروت الوطنية صيف العام 1982 وضربوا طوقاً من الحصار الخانق حولها وصبوا فوق رؤوس أهلها حمم الجحيم، فأعطتهم درساً لم يفهموه، علمتهم كيف يكون الصمود والصبر والإيمان والكرامة سلاحاً يقارع به شعب أبى آخر ما توصلت اليه تكنولوجيا الحرب ا��عصرية من وسائل الفتك والتدمير، فلم يتعلموا
الموت الإسرائيلي آت آت، ربما غداً، ربما بعد غد، بعد شهر، بعد سنة… موعده يقترب بمقدار ما تضعف إرادة المقاومة (اللبنانية والفلسطينية بل والعربية عموماً).
… والموعد يبتعد بمقدار ما تعنف هذه المقاومة وتشتد ويتأكد عبرها إصرار الشعب على حماية وجوده ذاته.
تقولها إسرائيل بالقصف والنسف، براً وبحراً وجواً: حدودي مدى طائراتي،
هل آن لنا أن نفهم، أخيراً، إن إسرائيل تعاملنا كوحدة واحدة، حتى لو بدا إن انشطارنا أبدي ومكرس بنهور الدم المراق عبثاً؟!
هل آن لنا أن نفهم، أخيراً، إنه من أجل لبنان أولاً يجب أن نقول كلنا: نعم للمقاومة؟!
1975/7/7
لبنان الجريح ما زال يترنح بتأثير واحدة من أقسى التجارب: اتفاق 17 أيار، الاتفاق الذي أدخل لبنان في حرب ضد ذاته وأهله، ثم لم يوصله إلى "السلام" المرتجى مع "العدو" الذي كان وما زال وسيبقى ينظر إلى العرب في مختلف أقطارهم على أنهم "أعداؤه" حتى وهم يترامون على أعتابه صاغرين!
1994/11/2
العدو أسطورة.
واجهه تنكشف الاسطورة امام حقيقتك،
في كل المواجهات وبأسرع مما تتوقع.
قوته تكمن أساساً في الخوف منه.
متى تغلبت على خوفك بإيمانك هزمته،
ومعينك الأرض.
هي أرضك.
طلال سلمان – 2010/2/19
https://t.co/8X55CjcAu6رحلة-في-الأرض-إلى-أهلها/
الرسم للفنان ناجي العلي سنة 1979
تحية للمجاهدين الذين قاتلوا حيث القتال فرض عين،
وتعالوا على جراح الداخل.
...
تحية للشهداء الأبرار وللأهل الذين يراهم العدو موحدين
مهما تمايزوا، طائفياً ومذهبياً وجهوياً
أو في مواقفهم السياسية..
فالوطن يكون بهم جميعاً أو لا يكون.
طلال سلمان - 2012/5/25
انطلاقاً من أن الأكثرية الساحقة من اللبنانيين ترفض الاحتلال الإسرائيلي ولا تريده أن يبقى ويستمر، يمكن للحكم أن يتع��طى مع المفاوضات متسلحاً بهذا الموقف القابل للتصاعد وا��تساب مزيد من الفعالية يوماً بعد يوم.
الإسرائيلي قادر على إشعال النار طالما استمر موجوداً ومن الواجب السعي لإطفاء النار، لكن المهمة الملحة تبقى إخراجه لتعطيل قدرته على إعادة إشعالها وإغراق الدولة في دوامتها فتذهب إلى المفاوضات مستضعفة ومرتبكة ومستعدة لتقديم مطلب جزئي على مطلب أساسي تحت ضغط الأحداث ونتائجها المؤلمة.
بإمكان الرئيس أن ينهي هذا الوضع الشاذ هنا، في بيروت، وليس هناك في واشنطن، فالحل يبدأ هنا، ويكون هنا أو لا يكون.
ومدخل الحل الحوار، والحوار في صلب الموضوع السياسي،
https://t.co/Rs6QLPxgsP