يحاولُ وسواسيَ القهري أن يُقنعني بأنَّ نسبةَ حدوثِ الأفكارِ القهريةِ السوداويةِ التي يتخيلُها تبلغُ ١٠٠٪. ولا يسعني أثناءَ هذهِ النوباتِ، سوى تذكيرِ نفسي بأنَّ الوسواسَ القهري يستهدفُ مثل الإنسانِ العليا ليقتاتَ عليها، حتى لا أصبحَ سجينةً تحتَ رحمته
أنتظرُ اليومَ الذي يُدركُ فيهِ معشرُ القراءِ أنَّ القراءةَ أيضًا قد تكون هوايةً للمتعةِ الخالصة، ولا يبتغي كلُّ قارئٍ شغوفٍ أنَّ يقرأَ لتحصيلِ العلمِ والفهم
شاهدتُ على إحدى المنصاتِ مقطعًا لفتاةٍ تُشاركُ أنَّها شُخصت باضطرابِ الوسواسِ القهري في مرحلةِ المراهقة على الرغمِ من أنَّها كانت تعاني من أعراضٍ قهريةٍ لم يلحظها أحدٌ في مرحلةِ الطفولة
وهذا جعلني أتساءل عمَّا اذا كانَ الأمرُ سيّانًا لدى غالبيةٍ المصابين؛ لأنَّني أتذكرُ أنَّني تعرضتُ لأولِّ نوبةٍ قهريةٍ حينَ كنتُ في السادسةِ من عمري، ولكنَّني شُخصتُ بهِ بعدَ بلوغي التاسعةَ عشرة؛ أي قبلَ أربعِ سنوات