من بداية الحرب متحاشي الرد على احمد لأسباب كتيرة؛ لكن ما مشكلة:
لمن نقول إننا لا نعترف بشرعية السلطة الحالية او ننفي وجود مؤسسات لهذه الدولة، فنحن لا ننكر وجود السودا�� كدولة، ولا نلغي مفهوم الدولة نفسه؛ لانو نحنا بنفرّق - بوعي سياسي كامل - بين الدولة بوصفها مؤسسات عامة يفترض أن تخدم الناس، وبين السلطة بوصفها الجهة التي تسيطر على هذه المؤسسات في لحظة معينة - غض النظر عن طبيعة السلطة دي - فالسودان موجود على الخريطة، ودي بداهة معروفة؛ لكن من يحتكر أدوات الدولة اليوم، ويستخدمها لقمع المعارضين/ات ومنع الحقوق، هو من يقوّض وجود الدولة، لا نحن؛ وعندما نتمسك بفكرتنا حول السودان الذي يسع الجميع، ونعارض تدمير السودان باسم الدفاع عنه؛ نكون نحنا فعلياً المدافعين عن بقاء هذه الدولة في وجه الراغبين/ات في فناءها عبر استمرار هذه المهزلة ا��تي ابتدأت منذ ١٥ أبريل ٢٠٢٣.
أما حديثك عن السيادة، فمعلش نعيد الحديث عن البديهيات: هذه الحرب التي اشتعلت بين أطراف انقلابية مجرمة جرّدت السودان فعلياً من سيادته، وجعلته رهيناً لتدخلات إقليمية، وتقسيم فعلي للمؤسسات وخلق سلطات أمر واقع بالسلاح، وانهيار شامل لمنظومة القرار الوطني المستقل - ودا شي طبيعي بعد انقلاب ٢٥ اكتوبر يعني - .
وعشان كدا وبناء على ماسبق، بفتكر إنو الحقوق الطبيعية – كالحق في التعليم والصحة والوثائق الثبوتية – ليست امتيازات تمنحها سلطة الأمر الواقع مقابل الولاء او الاعتراف بما تعتقد أنها تمثله؛ بل هي ملازمة للإنسان بحكم كونه مواطناً أو مواطنة، وهو حق أصيل لا يمكن لأحد المساس به، بغض النظر عن عدم اعترافنا بشرعية السلطة، أو ما نراه لغياب السيادة، أو حت�� انعدام وجود مؤسسات الدولة؛ وبذلك، فإن كل دا لا ينتقص ابداً من حقنا الطبيعي في هذه الدولة.
وبالمناسبة، الحديث عن ”الواجبات الطبيعية“ تجاه الدولة لا يعني بأي حال من الأحوال أن يُطلب من السودانيين والسودانيات الخضوع لسلطة الحرب أو الاصطفاف خلف خطابها الدموي كي يُعترف لهم بحقوقهم/ن. الواجب الطبيعي تجاه الدولة لا يُختزل في الطاعة الحمقاء لخطاب البؤس والخراب دا، بل يتمثل في التزام أخلاقي وسياسي تجاه بناء السلام، وحماية الناس، والدفاع عن المصلحة العامة لا مصلحة المستثمرين في الحرب للدفاع عن امتيازاتهم - على الطرفين - ودا يعني أن الواجب الطبيعي اليوم هو أن ترفض الحرب، وترفض تحويل الوطن إلى ساحة معركة بائسة، أن تصر على كرامتك وحقك في الحياة في سلام ووطن لا حروب فيه، هو فعل واجب بحد ذاته؛ الواجب الطبيعي ليس الانصياع للابتزاز بتاع الحرب دي، بل الصمود والتمسك بخيار السلام والمحبة.
عموماً يا أحمد الموقف الصحيح هو فهم أن الدولة أكبر من خيالات الفاشية والنازية وبقية الأنظمة الشمولية؛ وإنو المواطنة لا تمنح أو تنزع بناء على اعترافك او عدمو بالسلطة دي، وحقو الناس تفهم أن الوطنية والانتماء للسودان دا لا ينبغي أن يقاس بمقدار الطاعة او الانصياع لخطاب سلطات الأمر الواقع - تقرأ سلطة بورتسودان وسلطة الدعم السريع - الدموي، بل بمدى التمسك بالحق والسلام والمحبة - حتى حين يصبح مكلفاً - ويجعل بديهيات الحقوق محل مُساءلة.
من الغريب أن يُنظر إلى مطلب ��ياغة دستور سوري جديد يضمن حقوق الجميع ويعزز الديمقراطية على أنه شأن خاص بالأقليات وحدها. فلو افترضنا، تجاوزاً، إمكانية إغفال حقوق الأقليات، ألا يحتاج بقية السوريين لقانون يحميهم ويحفظ حرياتهم الاجتماعية والفكرية والدينية؟
الدكتور عبدالله حمدوك
إسمٌ لا يُستبدل
يمكنك أن تُشعل حربًا، وأن تغيّر الحكومات كما تُبدّل مواقفك، أن تعيّن كفاءات، وتستدعي أحزابًا من كل الأطياف، أن تقيل "دفع الله" وتأتي بـ"كامل"، أن تُمسك كل أدوات الدولة في يدك، وتبسط نفوذك كما تشاء.
لكن هناك شيء واحد لا تستطيع فعله:
+
يا عساكر وكيزانهم ومليشياتهم
خلاص حررتوا البلد
ممكن بكل ادب ترجعوا الثكنات وتسلموا البلد لحكومة مدنية ترجع السودان للعالم وتعمر البلد بعد الخراب السويتوهو ببنادقكم وبنادق اولاد رحمكم
الحرب الكبيرة والنهائية بين العرب والزرقة في السودان
السنين الفاتت دي، السودان شاف تصاعد شديد في الخناق بين العرب والزرقة، خاصة في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.
الحكاية ما بس حرب بالسلاح، دي صراع على الهوية، الحقوق، الأرض والسياسة. الفجوة بين الجماعتين اتعمقت بسبب:
الحرب الكبيرة والنهائية بين العرب والزرقة في السودان
السنين الفاتت دي، السودان شاف تصاعد شديد في الخناق بين العرب والزرقة، خاصة في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.
الحكاية ما بس حرب بالسلاح، دي صراع على الهوية، الحقوق، الأرض والسياسة. الفجوة بين الجماعتين اتعمقت بسبب:
الصدّيق حفتر لـBBC: المصالحة الوطنية هي إيمانٌ نابع منّا بعد مواكبة ومعايشة كل الصراعات التي دارت في بلادنا بعد 2011، رأينا جهود من سبقونا، و��هودهم مثمنة، لكن للأسف، لم ت��لل تلك الجهود بخطوات فعلية تحقق النجاح