أتأملُ هذه السماء المشتركة بيننا أنا وأنت، على الرُّغمِ مِن المسافات التي تفصلنا، لكني أؤمن.. أن الحس والشعور بيننا ينتقل حتى إلى أبعد نقطة على وجه الأرض!
أحلى شيء سويته بحياتي لما ألغيت كل مقاييس الرضا المتعارف عليها وأنشأت مقاييسي الخاصة، ما عاد يعنيني الحصول على لحظات كبرى يتفق الجميع على أنها مبهجة للنفس؛ صرت ألتمس سعادتي بكل شيء متوفر حواليني ويناسبني وعلى مقاس قلبي أنا لحالي
في أضلاع صدري عصافير خنقتها الحيرة، رفرفت بذعر تسأل: هل ما زال هذا الوطن يتسع لأجنحتها؟ أم أن الأوان قد حان لتهجر موطنًا أضحى غربةً لا يألفه القلب ولا يستريح فيه الفؤاد؟
في كل مرة تعتقد أنك أدركت نفسك، تكتشف أنك تخطو بخطوات حتمية متفرقة الأزمنة، لتدرك طبيعتك وتغيراتك بشكل أعمق.. لتبين أكثر أن لكل مرحلة مغامراتها، وأسلوبها المختلف، ومشاعرها، ورؤيتها للأمور، والكثير الكثير….
في كل مرحلة أمر بها، تتغير نظرتي وقناعاتي لجميع الأمور، لدرجة أتعجب فيها: هل أنا نفس الذات التي بالأمس كانت تسعى لأمر أظنه الآن لا أهمية له؟ أم أنني نفس الذات التي لم تعط ذلك الأمر جل حقه؟! غريب أنت يا إنسان..
تتوق أرواحنا بين الحين والآخر إلى نَفحة من الطمأنينة تتسلل إلى قلوبنا،لتعيد إليه السلام والأمان وكُلّما أرهقتني الحياة،تذكرت موقف خليل الله إبراهيم عليه السلام حين طلب آية ليزداد يقينا فقال: ﴿وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾..
فاللهم اجعل قلوبنا دائما مطمئنة، راضية بقضائك وقدرك