احمد ربك على نعمة النوم دون آلام أو أسقام، حيث يسكن جسمك، وتهدأ روحك لتعود بِطاقة أخرى للحياة، وما أجمل نعمة النوم بعد تعب الحياة وكدح النهار حيث تعيش في عالم من الهدوء والراحة والسكن فتنسى متاعبك وهمومك.
"قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ".
لا تنظر إلى ضخامة مُشكلتك وعِظم أزمتك،
فإنّ الذي يُجيب الدعاء أعظم من أسباب الأرض والسماء،
هو وحده سُبحانه الذي يُغيّر ناموس الطبيعة بكلمة "كُن"،
وهو وحده جلّ في عُلاه الذي يحوّل المُستحيل ممكناً، والبعيد قريباً، والصعب سهلاً،
لأنّه خلق الأسباب ومُسبباتها،
وهو الأعلم بالنفوس وخفيّاتها،
لا يعجزه شيء تقدّس وتبارك،
فثق به، وتوكّل عليه، واعتمد عليه، والجأ إليه، وفوّض الأمر إليه؛
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
قفّل المُشكلة من أوّل خطوة، إذا دخلت مع أهلك في جدل فلا تستمر معهم في الأخذ والعطاء حتى ولو كنت على صواب، إن شكت لك زوجتك من التقصير والأخطاء التي وقعت، فتقبّل رأيها بصدر رحب، وقُل: "نأسف على التقصير، وبإذن الله القادم أجمل... ونحو هذا الكلام"، أمّا أن تذهب وترد على كل نقطة بالأدلة والبراهين، ولو كان عندك بلاغة سحبان وائل، وشعر المتنبي، ومقامات الحريري، وفلسفة ابن رُشد، فلن تقبل منك أبداً، وسوف يستمر الجدل والغضب والخلاف، فاصفح الصفح الجميل، وعليك بالتغافل والتغابي والتغاضي حتّى تصلح الأمور، مشِّ الحال: وكل ما واجهت لك فالزمن وجه غريب مثل ما قال المثل دام تمشي مشّها "بن جدلان"
قوّة الصبر الخارقة تكسر أمامك جسور الإحباط والفشل، امض لهدفك صامتاً مُتبسّماً،
مُرّ على ألغام الحياة وهامتك في السماء، وروحك تُحلّق في أجواء الثقة والإبداع والريادة،
لا تنتظر شُكراً من أحد، ولا تُصغ لكلمة حاسد، ولا تشمت بإنسان،
واغتنم الفرص حتى لا تتجرّع الغُصص.
تحكّم في انفعالاتك وتحدَّ نفسك في السيطرة عليها أثناء الغضب والرضا، والحزن والفرح، ولا تُصدر أي قرار أثناء انفعالاتك، فكلما تجردت من الأهواء أثناء اتخاذ القرار كلما كان قرارك أقرب إلى الصواب.
إن لم تقترب من ابنك، وتُناقشه، وتُحاوره، وتفهم همومه، وتستمع لأفكاره، فسوف يجد من يتولّى هذه المُهمّة، وقد يكون قرين سوء يدعوه للانحراف، ويغرس فيه الشر، ويُصبح عليك عناءً وشقاءً، وهمّاً وغمّاً طيلة العُمر.
الأيام تسير حتى لو توقفت أنت،
فاجعل لكل يوم عملاً وانجزه،
وخصّص لكل ساعة مُهمّة واقضها،
وإلّا فسوف تضيع عليك المكاسب والفُرص،
يقول أبو الطيّب؛
وإِذَا كَانَتِ النُّفُوسُ كِبَارًا
تَعِبَتْ فِي مُرَادِهَا الأَجْسَامُ
ويقول أبو العتاهيه؛
ما أحسنَ الشغلَ في تدبيرِ منفعةٍ
أهلُ الفراغِ ذوو خوضٍ وإِرجافِ
غالب الأمراض البدنية التي تُصيب الجسم كمرض السكري والضغط والحُمّى وغيرها، هي أمراض خطيرة ولكن الأخطر منها والمسبب لها في الغالب هو:
"المرض النفسي الداخلي".
والذي يصيب الإنسان بسبب كثرة غضبه وحزنه وزيادة همّه وغمّه،
فاحرص على تصفية عقلك وتنقية روحك من الأفكار السوداوية السلبية،
واستبدلها بالتفاؤل والأمل والأفكار الإيجابية.
خفّف من جلد ذاتك، وارحم نفسك،
جلد الذات جرعات من الإحباط، وغُصص من اليأس،
إذا عثرت فقُم،
الفُرص أمامك، وأبواب النجاح تنتظرك،
وإذا لم تفلح في تخصص جرّب آخر،
فالبدائل كثيرة في الحياة،
والدنيا إخفاق ونجاح، وخسائر وأرباح.🌺
يا زين الزين، ويا شين الشين،
ما أجمل الإيجابيات، وما أقبح السلبيات،
ما أحسن الجانب المُشرق، وما أردى الجانب السيء،
حدّث عن الزواج لا الطلاق،
وعن الحُب لا الكُره،
وعن السلام لا الحرب،
وعن الأمن لا الخوف،
وعن السعادة لا الشقاء،
وعن التفاؤل لا التشاؤم،
🌹"كُن جميلاً ترى الوجود جميلاً"🌹