ما الذي يُخيفك يا إنسان؟
وقد قال الله تعالى ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾
فمِمَّ تخاف، وربُّك الله؟
تخاف من مستقبل لا تملكه، ورزق قد كُتب، وأمر لم يقع بعد؟
تخاف من الناس، والله فوق الناس؟
تخاف من ضيق أصابك، والله قادرٌ أن يبدّله فرجًا في لحظة؟
كم مرة ظننت أن الأمر انتهى، ثم أنجاك الله من حيث لم تحتسب
وكم باب بكيت عنده حين أُغلق، ثم اكتشفت أن الله أغلقه ليحفظك، وفتح لك ما هو خير منه
لا تُرهق قلبك بمحاولة معرفة الغيب .. فالغيب عند الله، والتدبير تدبيره، والرحمة رحمته
ضعفك لا يخيف ما دام لك ربٌّ قوي
وفقدك لا يهلك ما دام الله هو المعطي
وطريقك لا يُرعب ما دام الذي يقود أمرك هو الله
فهدأ ..
وارفع قلبك عن الخوف، وسلّم أمرك لمن لا يعجزه شيء
اللهم إن ضاقت بنا الدنيا فوسع علينا برحمتك، وإن أثقلتنا الهموم فاحملها عنّا بلطفك، وإن تأخر عنا ما نرجو، فارزقنا حسن الظن بك اللهم اجبر قلوبنا جبرًا يليق بكرمك، وبدّل خوفنا أمنًا، وحزننا سكينةً، وعسرنا يسرًا
قال سبحانه ﴿ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ﴾
احيانا نحكم على حياتنا كلها من موقف واحد بس لان باب كنا نبيه تقفل بوجهنا ونحزن على شي تاخر ونخاف من شي ما نعرف وش نهايته ونستعجل على اشياء نحسب ان وقتها فات بينما الله يعلم وش قدامنا ويعرف ابواب ما فكرنا فيها ولا خطرت لنا، الشي الي يخوفك الله يعلمه والشي الي انت محتار فيه الله يعلمه وحتى التأخير الي يضايقك يمكن يكون فيه خير ورحمة انت ما تعرفها للحين ويمكن بعد فترة تفهم ليه ما صار الشي الي كنت تبيه وقتها عشان كذا لا تستعجل على اقدار الله ولا تحكم على حياتك من موقف واحد وانت ما تعرف وش باقي لك فيها والاهم خلي ثقتك بالله اكبر من خوفك من المجهول وانتظر الي يكتبه لك وانت مطمئن لان اختيار الله لك دايم هو الافضل لك
اللهم إن كان في حياتي أمرٌ لا يرضيك وأنا غافلة
عنه فنبهني إليه وأعنّي على تركه
وأفتح لي باب التوبة والهداية
ولا تجعلني أُصِرّ على ذنبٍ يحول بيني وبين قربك
اللهم قرّبني إليك وأجعلني أحب
ما تحب وأترك ما تكره وثبّت قلبي على طاعتك
حتى ألقاك وأنت راضٍ عني