هل تعلمون ما المريب في الأمر؟
أنني أكتب أحيانًا عن الفراق وكأنني عشته، وعن الحب وكأنني ذقتُه، رغم أنني لم أمرّ بكليهما.
تناقضٌ غريب لا أعلم ماذا يسمّيه علماء النفس؟
ها هو كتاب علاقتنا يقترب من صفحته الأخيرة، ولم يتبقَّ منه سوى سطورٍ تروي نهايةً لم يكن يتوقعها القارئ؛ نهاية جاءت بعكس كل ما أوحت به الأحداث الصعبة، والمشادات الطويلة، والتهكمات اليومية، والخلافات التي كثيرًا ما كانت بداية أحاديثنا.
أشدّ ما يرهق الإنسان ليس الألم، بل ذلك الانتظار القلِق الذي لا ملامح له؛ انتظارٌ لا تعرف له نهاية، ولا تدري أيمتدّ لساعاتٍ أم لأيام. يمرّ الوقت فيه بطيئًا كأنه يحمل ثقله في قلبك، فتغدو اللحظات أطول مما ينبغي، ويصبح الغموض عبئًا يثقل الروح.
الحُبّ ليس مجرّد علاقةٍ عاطفية،
بل كونٌ مكتمل،
تتجاور في مداراته جميع العلاقات الأخرى،
وتذوب فيه المسافات بين القرب والبعد،
حتى لا يبقى من الروابط إلا ما كُتب له أن يكون.