للأسف حالتنا المزاجية مش ملكنا؛ في ظروف وحاجات مُحيطة بينا بتأثر جدًا على مزاجنا ونفسيّتنا، وما تقولّيش: "إعتزل ما يؤذيك" لإن في أذية بتيجي من تلقاء نفسها، في عكننة بتلاحقنا بدون أي تدخل منّا زي كلمة بايخة إتقالت من شخص قليل الذوق، خبر صادم عرفناه فجأة، ذِكرى حزينة تخطر على بالنا، حاجات كتير مُمكن تأثّر على مزاجنا اليومي، ودي حاجة بشعة جدًا الحقيقة.
وقد تبكي لأسبابٍ أخرى لا علاقةَ لها بالفُقدان أو الخَيبات والخذلان،
تبكي ليس لأنّ قلبك يوجِعك؛
بل لأنّ الأفكار في رأسِك لا تتوقّف،
لأنّك تفكّر في كلِّ شيء،
ولأنّك تعبت من التّفكير.
حاسة إني عندي كمية مشاعر بطريقة غريبة.
غضب على حُزن على فقد على فقدان طاقة
على إحساس بعدم الإنتماء لأي حاجة
على بكاء مؤجل
وغيره كتير..
الله يجبر الإنسان
ولا يحرمه بذنوبه والله.")
الإنسان مُجبر يشتغل وهو معندهوش طاقه
مٌجبر يشتغل وهو هلكان نفسيًا و حزين
مٌجبر يبتسم ف وش الناس وهو ميت من جواه
و دي أقسي حاجة ممكن الإنسان يعملها ف حق نفسه و نفسيته
فاللهم هون
مش لازم تفضل مُتاح لكل الناس لمُجرد إنهم عرفوك أو كانوا جزء من حياتك في وقت من الأوقات، فيهِ فرق كبير بين القرب وبين الإحساس بالإستحقاق.
ومن حقك تحط حدودك وتحافظ على راحتك، لأن معرفتهم بيك مش معناها إن ليهم حق دائم في وقتك أو طاقتك.
لما شخص بحبّه يزعلني، الموضوع ما بيبقاش مجرد زعل أو قمصة وخلاص.
أنا بجد نفسيّتي بتتعب جدًا، ويومي كله بيتأثر، وما ببقاش طايق حد، ولا حاسس بمتعة في أي حاجة بعملها.
حتى الحاجات اللي بحبها وبتبسطني، وقتها ما بيبقاش ليها طعم، كأني مش حاضر.
بعترف إنّي لما بزعل باخد على خاطري قوي، والزعل ده بيسد نفسي عن كل اللي حواليا،
وبيستنزفني وبيتعبني بشكل كبير.
الناس دايمًا بتحسسك إن في حاجة فايتاك:
خلصتِ تعليم؟ هتشتغلي إمتى؟ اشتغلت؟ هتتجوزي إمتى؟ اتجوزت؟ مش هنفرح ببيبي بقى؟ خلفتِ؟ مش هتلّحلحي وتجيبِ التاني؟
مع إن الواحد بيبقى راضي جدًا عن المرحلة اللِّي هو فيها وشكل حياته دلوقتي، وأكيد طبعًا بيتمنى حاجات تانية حلوة تحصل زي بقية الناس
مُُندهش من قُدرتي على تجاوز الأشخاص في حياتي.
كنت شخص عاطفي جدًا، وبتمسّك بكل الناس، ولما حد كان يغيب عنّي كنت بدوّر عليه، أعاتبه وألومه: إزاي قدر يبعد؟
لكن دلوقتي الوضع اختلف تمامًا.
بقيت عايش حالة اكتفاء ذاتي مش طبيعية؛
ما بقيتش أدور على حد، ولا مستني حد يسأل عليّا.
لو كلموني برد عليهم، ولو ما كلمونيش لا بزعل ولا بحس إني مفتقدهم.
الحقيقة إني بقيت مُكتفي بنفسي، بهدوئي، وبالكام شخص اللي ماليين عليّا حياتي.
أنا لما بتساب لوحدي ما بهداش.
ولو فاكر إنك لما تزعلني وتسيبني فترة، وترجع تلاقيني نسيت وبعاملك عادي، تبقى غلطان.
والله حتى لو غبت عنّي سنين، مُجرد ما عيني تيجي في عينك هفتكر كل حاجة.
أنا شخص سهل تراضيه في وقتها، ومتجاوب، وبقفل صفحة الزعل نهائيًا من غير لف ولا دوران.
لكن لو فات الأوان، صدقني هتلاقي شخص تاني خالص؛
قلبه قفل، لا بسامح، ولا بصفّى،
ولا هدي فرصة تبرير، ولا حتى هسمع.
أنا مش شخص كامل، لكن صادق، ودي أكتر حاجة بحبها في نفسي.
مش مثالي 100% بس عمري ما بقدّم حاجة مُزيفة.
كلامي صادق، مشاعري صادقة، وكل حاجة بقدمها حتى لو بسيطة بتبقى طالعة من قلبي.
مستحيل أقول بحبك إلا لو بحبك بجد،
ومستحيل أقعد مع حد إلا لو مرتاح له وحابب وجوده.
أنا شخص واضح، ومؤمن إن مفيش حد مُجبر على حد، وعشان كده ثِق في أي حاجة بعملها عشانك، لأني ما بتعبش نفسي غير عشان الغاليين على قلبي.