هذا الدعاء عظيم جداً....
"اللهم اجبر خاطري جبرا أنت وليه فإنه لايعجزك شيئا في الأرض ولا في السماء، ربي اشرح صدري وأرح قلبي وأزح من قلبي كل خوف يسكنني وكل ضعف يكسرني وكل أمر يبكيني،ولا تفجعني في مستقبلي ولا في نفسي ولا في باقي أهلي ولا تعسر أمري وافتح لي أبوابي المغلقة....
القعقاع،،،شفت له أكثر من فيديو و ينزل لحرضة دمت اللي خلفه بأسلوب بهلواني،و متهور جدا ،و كأنه شي عادي عنده و ينزل يكتب اسماء ناس تجي تزور المكان و يرجع و كان يتحدي ناس بالنزول،،،
طنت اشوف الفيديوهات حقه كلها اكسبلور و الابن يتحمس و كل الناس بالتعليق تشجعه انت قوي بك خف محد حاول ينصحه..
مره كتبت له تعليق روحك مش بلاش و معك اهله شيكوا بعدك لو سقطت داخله،،،.اليوم اقرا خبر انه سقط بالحرضه،،، و ما،ت
ليش بني ادم يسترخص روحه و يخاطر، بنفسه و روحه من شان لايكات و مشاهدات و شهرة كله مخاطر،،،و انت بعدك اهل تترك فيهم وجع، كبير،،،
احيان عقلك و طششاش الناس لك يضيع حياتك،،، لا حول ولا قوه الا بالله
اكبري يالعزائم واصغري يالظروف
و اركدي يالهبايب و انبتي يالجبال
كن ما أسمع كلام وكن ما أشوف
ميت إحساس عامد وأخفي الإنفعال
بين راسٍ عنيـد و بين قلبٍ عطـوف
وبين حظٍ تعيس و بين ظرفٍ عضـال
ماكسبت العزايم من عزوم الضعوف
لا طموحي حرام ولا التهاون حلال.
اتخيل ان هذا اليمني من كبار أطباء العاالم العربي داخل قطر،
لك أن تتخيل أن دولة قطر بعثته منحة دراسية بقيمة 9 ملايين دولار بما يعادل خمسة مليار ريال يمني، مبلغ يساوي قيمة تخزينة ألف مسؤول يمني صغير وكبير خلال ثلاثة أشهر مع إفتراضنا أنه يخزن بخمسين ألف ريال مع الغداء داخل المطعم وباقي مكونات التخزينة-
علما أن عدد مسؤلي اليمن فوق 5 الف مسؤول بلا مسؤلية ولا قيمه للمجتمع !
في اليمن مشلول تماماً، الجيل هذا يمشي في ظلال أسود بلا مستقبل ، فعلاً والله مستقبل مجهول، لايعلم إلى تخطوا اقدامه، لم ترتسم في مخيلة هذا الجيل اي هدأف على الإطلاق، حتى الإنفاق على التعليم الأساسي والثانوي والجامعي من قبل السلطااات داخل البلد باكملها لاتتجاوز 30٪ من قيمة منحة هذا البروفيسور اليمني
رحمة الله تغشاك يا نايف، والله ماعرفناك الا شاب ذو أخلاق عالية طوال ايام الدراسة،، طبت حيا وميتا، وإنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك
طبيب طوارئ يسرد قصة وفاة المغترب اليمني في أمريكا نايف حزام فاضل الماس..
لم أكن أعرفه حياً، لستُ قريباً له ولا صديقاً، أنا فقط طبيب الطوارئ الذي استقبله وهو يلفظ النبض الأخير من جسده المنهك...
انا اليوم أكتب بقلب مكسور، عن الراحل نايف حزام فاضل الماس،
هو المغترب الأمريكي اليمني ، ابن مديرية الشِّعر في إب.. قضى سنوات الغربة في أمريكا يحترق شوقاً وكفاحاً، وقبل أيام، قرر العودة؛ قرر أن يقضي عيد الأضحى المبارك بين أمه، وزوجته، وأولاده، وعشيرته.
أرسل المال قبل وصوله ليشتري سيارة حديثة فاخرة، تليق بفرحة اللقاء، ليصعد بها إلى قريته والكل ينظر إليه ببهجة واعتزاز بعد طول غياب. وصل إلى مطار عدن، واستقبله طفلاه.. طفلان طارا من الفرحة، ركبا معه في تلك السيارة الجديدة، وبدأت رحلة العودة إلى إب.
في منتصف الطريق، بدأ يشكو من ألم أسفل الصدر، فوق المعدة..
"ألم عادي في المعدة، هاتوا لي حبوب حموضة.." هكذا قالها ببساطة، لكن الموت كان يختبئ خلف ذلك الألم الخادع.. اشتد الوجع، وبدأت الكتمة والأنفاس تضيق كلما اقتربوا من مديرية النادرة، دخل عيادة إسعاف أولية، وفي لحظات.. انهار كل شيء، ولفظ أنفاسه الأخيرة إثر جلطة قلبية حادة سدت شرياناً كبيراً من شرايين الحياة.
هرعوا به إلى مستشفانا، جاؤوا به في سيارته الفاخرة الجديدة، لكنها هذه المرة لم تكن تحمل عائداً ملهوفاً، بل كانت تحمل فاجعة تزلزل الجبال! دخلوا الطوارئ يصرخون بقلوب مفجوعة: "يا دكتور الحقنا.. نايف كان ذلحين يكلم العيال.. نايف كان طبيعي وبخير.. أبسر عاد به نبض؟! قل لنا إنه عاد به أمل!"
الصدمة التي رأيتها في عيونهم كانت تفوق قدرة أي طبيب على الاحتمال. وضعت جهاز التخطيط.. وكان الخط مستقيماً صامتاً كصمت الموت، النبض صفر، والأمل يتبخر. ورغم المعرفة الطبية التي تخبرني بنهايته، وبسبب نظراتهم المستعطفة والباكية، بدأت الإنعاش القلبي الرئوي واستخدمت جهاز الصدمات الكهربائية.. ومع كل صدمة، كانت عضلات جسده تتحرك وتنتفض بفعل الكهرباء..
وكان المرافقون يصرخون بدموعهم المقبوضة: "بسم الله.. يا الله.. يا رب عاد به روح!" كانوا يظنون تلك الحركات عودة للحياة، بينما كنت أراها بعين الطبيب المكسور كمثل "لمبة كهرباء تحترق، وتولع للمرة الأخيرة قبل أن تنطفئ إلى الأبد".. وميض أمل زائف يمزق القلوب قبل الإعلان الحتمي للوفاة.... بعد نصف ساعه
وضعت الجهاز جانباً، وأعلنت الوفاة، لتسقط الصدمة كالصاعقة على الجميع.
خرجت من غرفة الطوارئ بجسد مثقل بالخيبة والقهر، ونظرت إلى تلك السيارة الفاخرة الواقفة بالخارج.. رأيت الطفلين داخلها....
أطفالٌ بدؤوا يشعرون ببرودة الفقد الأبدي، لكن عقولهم الصغيرة لم تستوعب بعد حجم الكارثة التي حلت بكونهم.
كانت أعينهم تفيض بالدموع الصامتة، لكن الطعنة الحقيقية لقلبي كانت في يد أحدهم.. كان يحمل كيساً مليئًا بالألعاب النارية! تم إعداده مسبقاً ليشعلوا به سماء قريتهم فرحاً بقدوم والدهم وتاج رأسهم....! لكن الألعاب النارية بقيت مطفأة في أكياسها، واشتعلت بدلاً منها نيران الحزن واليتم في قلوب تلك العائلة إلى الأبد. عاد الأب، ولكن محمولاً؟
في تلك اللحظة امتلأت عيناي بالدموع، واختنقت بعباراتي، وتساءلت بمرارة تفوق الوصف:
• لماذا دخلت هذا المجال؟
• لماذا كُتب علينا كأطباء طوارئ أن نواجه كل يوم أشخاصاً يفقدون أحباءهم في لحظات، ويصبح حزنهم وانكسارهم جزءاً من مسيرتنا وحياتنا؟
• لماذا نضطر أن نحزن لفقدهم ونحمل وجعهم معنا في كل ليلة ؟
لكن وسط هذا القهر والدموع، يخالطني شعور آخر.. إننا وجدنا في هذا المكان بالذات، وفي هذه المهنة المقدسة، لننقذ ما يمكن إنقاذه، لنكون بلسماً أخيراً في أوقات الفاجعة، رغم شح الإمكانات، ورغم ظروف هذا البلد المنهك التي أوصلت حياة الناس وسرعة إسعافهم إلى هذا المستوى من الصعوبة والوجع.
عزاؤنا لأسرة ومحبي الفقيد الراحل نايف حزام الماس، ولأبنائه الذين انطفأت فرحة عيدهم قبل أن تبدأ.. اللهم ارحمه واغفر له، وتقبله بقبول حسن، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وألهم قلوب أطفاله وأهله الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
#عبدالحميد_الطويل