حساب يهتم بالفلسفة والمذاهب الكلامية والأديان، والاستشراق والحضارة والتاريخ والأخلاق وعلم النفس، والدراسات والأبحاث والنصوص والإصدارات المتعلقة بها، للإثراء.
دائم الفكرِ ومهموم القلب، طويل السكوتِ، منحاز إلى العزلةِ بطبعهِ ولسان حالهِ؛ وذلك لأنَّ ضجيج الداخل يستغرقه عن ضجيج الخارج، فكأنه يعيش في جلبة تأملاته، المأهولة بأسئلتِها، إذ روحه تحاور نفسها أكثر مما تحاور العالم.
"الإنسان يحوله القلق والغم إلى وحش". دوستويفسكي
قلتُ: والسكينة والطمأنينة -التي يصنعها الإيمان في الروح- تحول الإنسان إلى طاقة عظيمة من الخير والحب والإيجابية والتفاؤل، تحوله إلى إنسان خَيِّر بضمير حيٍّ يحب الخير للناس ويكره لهم الأذى، وتلك ثمار شجرة الإيمان الحق.
نشأ هايدجر في عائلة مسيحية متدينة بألمانيا، وبدأ دراسته في مدرسة كاثوليكية بهدف أن يصبح قسيسًا كاثوليكيًا. التحق بمدرسة ثانوية دينية، ثم دخل في البداية إلى المدرسة اللاهوتية اليسوعية في فرايبورغ عام 1909. خلفيته الدينية تلك أثرت على أفكاره الفلسفية في مراحل مختلفة من حياته.
ذكر الشيخ مصطفى صبري أن الكوثري من كثرة قراءته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميَّة من أجل أن يرد عليه قد أثَّر فيه ابن تيميَّة، فتشبع الكوثري ببعض آراء وعقائد شيخ الإسلام!
الأستاذ محمد زاهد الكوثري في جدله مع الشيخ مصطفى صبري، منذ اللحظة الأولى، أدار رحى الجدل حول العوامل النفسية والعاطفية الشخصية التي كانت المحرك الحقيقي للتحولات التي طرأت على الشيخ مصطفى صبري في عقيدته وفي موقفه من قوميته، وأعادها إلى طوارئ عاطفية ونفسية حملت على تغيير مواقفه.
"كأني بأستاذنا [الكوثري] لو سألته عن سر انتسابه للمذهب الحنفي، لقال: لو لم يكن أفضل المذاهب لما انتسب إليه قومي النجباء الشراكسة. فعقب [مصطفى صبري]: (عفا اللّٰه عنك يا بني، انتبه، فهذا مما لا يليق، وإياك أن يترامى إلى سمع الأستاذ زاهد أفندي شيء من هذا، وإلا حنق عليك)". علي قوروجو