"رمية ربّانية"
بقلم :احمد منصور
هذه "رمية ربّانية" سيفتح جنرالات العالم و الخبراء العسكريون أفواههم ويضعون أيديهم على رؤوسهم لشهور وسنوات وهم يعيدون مشاهدتها عشرات المرات في صدمة و ذهول،وتحليل عميق،و محاولات للفهم والتصديق .
إنها ليست من أفلام رامبو التي خدعت فيها أمريكا العالم عشرات السنين،لكنها لمجاهد فلسطيني بسيط ملابسه ممزقة،وحذاؤه بال ،لم يتدرب في الأكاديميات العسكرية الغربية ولم يحصل على أي رتب عسكرية،وإنما هو صاحب عزيمة خارقة،وعقيدة راسخة صادقة ،ومنهج سوي قويم،و إرادة فولاذية لا تقهر ،يواجه جيشا محتلا غاشما يتدرع جنوده بواقيات الرصاص و المدرعات،ويتسلحون بأقوى الأسلحة،وأغلى البنادق،وحصلوا على أعلى درجات التدريب العسكري في أرقى الأكاديميات كل منهم له رتبة عسكرية عالية،و يحصلون على المكافآت المادية،والوجبات الغذائية من أفخم المطاعم والماركات مع دعم غربي مفتوح ورعاية طبية واجتماعية وصحية ونفسية كاملة ،لكنهم مع كل ذلك قواهم خائرة،وعزيمتهم منهارة،وعقيدتهم فاسدة،ومنهجهم إجرامي يقوم على الفساد في الأرض.
إن هذا التوثيق الذي تقوم به المقاومة لبطولاتها سيغير مناهج دراسة الحروب في الأكاديميات العسكرية والسياسية في جميع انحاء العالم،وسيؤكد على أن الإنسان صاحب العقيدة الراسخة أهم من أي آلة عسكرية مهما بلغت قوتها التدميرية.
راجعوا مشاهدة الفيديو مرة ومرة ستجدون إنساناً بسيطا ربما لم يتناول إلا وجبة واحدة وربما كان صائما لكنه صاحب عقيدة وعزيمة وقلب شجاع،يحمل قاذفا ومقذوفا لا تزيد قيمته عن مائة دولار ،قذفه حينما أبصر هدفه بثقة وثبات ويقين وهو واقف دون تردد،فدمر دبابة بمن فيها هذه الدبابة هي زهو وفخر الصناعات الاسرائيلية،قيمتها المادية سبعة ملايين دولار لكن هذا البطل ذو الملابس البالية لم يقض هنا على الدبابة الاسرائيلية فحسب ،
وإنما قضي على الحلم الاسرائيلي و أحرق بقذيفته المليارات التي انفقت في تطويرها وتصنيعها و جهود آلاف العلماء الذين تفننوا في تحصينها وتدريعها وتسليحها،أما تفسيري البسيط لما قام به هذا المجاهد البسيط هو أنها "رمية ربانية" لم تحرق الدبابة فحسب لكنها أحرقت قلب جيش الاحتلال ومن يدعمه " ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " #الاضراب_الشامل #غزة_العزة #فلسطين #Strike_for_Gaza
من أعجب مشاهد عملية تبادل الأسرى في غزة
على الإطلاق، هو ذلك المشهد لتسليم إحدى الأسيرات الإسرائيليات اليوم للصليب الأحمر برفقة كلبها !
لقد ظلت طوال 50 يوما داخل الأسر ومعها الكلب!
وهو ما يطرح أسئلة محيرة للغاية:
● إذا كنا في حالة حرب إبادة جنونية متوحشة، وحصارٍ خانقٍ كاملٍ لقطاع #غزة ، يُصاحبه شح في الطعام والشراب، كيف قبل جنود حماس، بأن تحتفظ الفتاة بالكلب، بينما يحتاج لرعاية خاصة وتغذية ستكون المقاومة هي الوحيدة الملزمة بتقديمها؟!
● كيف لم يفكروا في قتله طوال تلك المدة، وتحملوا وجوده، بينما يمثل نقطة تهديدة خطيرة، حيث لا يمكن التحكم فيه، ولا في تحركاته أو نُباحه، وربما تسبب في كشف مكان تواجدهم نتيجة لذلك؟!
فإذا كان العالم قد تعجب من مشاهد الأسرى الذين ودعوا رجال المقاومة بكل حب وامتنان، نتيجة لما لاقوه من معاملة طيبة، اعترفت بها على مضض وسائل إعلام العدو...
فما حالهم اليوم وهم يرون #حماس المنظمة التي يتهمونها بالإرهاب، وهي تحتفظ بحيوان لديها في الأسر (ربما لاصرار الفتاة الصغيرة على اصطحابه)، ثم الاعتناء به واطعامه طوال 50 يوما وهم تحت وطأة حرب دموية قاسية
إن #حماس التي تمثل نموذجا عظيما لأخلاق الإسلام وتعاليمه، قد نفذت حرفيا ما جاء في كلمات "أبي بكر الصديق" رضي الله عنه (خليفة المسلمين) عندما وصى قائد جيوشه المتجهة إلى فتح الشام، قائلا:
(لا تقتل صبيا، ولا امرأة، ولا هرِما، ولا تخربن عامرا، ولا تعقرن شجرا مثمرا، ولا دابة عجماء، ولا شاة، إلا لمأكلة، ولا تحرقن نحلا، ولا تغرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن)
برأيكم : أيهما أحق بأن يحكم العالم اليوم، ويحقق الأمن الذي يرجوه البشر:
-قوانين الغرب الظالمة، وديمقراطياتهم الزائفة، ومواثيقهم التي في كل مناسبة نجدهم، يدوسون عليها بأحذيتهم؟!
-أم قوانين الله، التي شرعها لنا في الإسلام، والتي رأينا نموذجا عمليا لتطبيقها اليوم في حرب غزة، على أيدي رجال المقاومة الإسلامية حماس ؟!
#حماس_تمثل_أمة_الإسلام
#غزة_انتصرت