٤- أن قبائل الأزد لم تتفرق في عصر واحد وإنما في عصور امتدت على مدى مئات الأعوام، وكان أكبرها التفرق الذي حدث في عهد عمرو بن ��امر فلقب على إثر ذلك بلقب "مزيقيا" لتمزق قبائل الأزد في عهده.
ومما سبق يتضح ما يلي:
١- أن سد مأرب قد انهار خلال منتصف القرن الثاني قبل الميلاد في حدود عام (١٥٠ ق.ب).
٢- أن سد مأرب لم ينهار بسبب جرذان وإنما بسبب زلزال.
٣- أن سد مأرب لم ينهار دفعة واحدة، وإنما انهار معظمه ثم تم ترميمه ثم حدثت انهيارات لاحقة ��تيجة لتقادم السد وبفعل الزلازل.
ثم حدثت الموجة الثانية من الهجرات الكبرى في عام (١٥٠) م��لادية، فرحل بعض قبيلة دوس وعلى رأسهم مالك بن فهم إلى الشام وشكلوا مع غيرهم من القبائل حلف تنوخ وتوجوا إلى العراق وأقاموا مملكة تنوخ وأصبح مالك بن فهم أول ملك من ملوكها..
أما بقية الأزد كقبائل شنوءة والهنو فبقوا في السراة..
فبقي بعظهم في السراة، ورحلت فرقة منهم إلى عمان، ورحلت فرقة أخرى إلى تهامة واستمرت هجرتها على طول ساحل البحر الأحمر، وكان بعضهم يبقى أثناء تلك الهجرة في الديار التي يمرون بها، حيث انخزعت خزاعة واستقرت في م��ة، واستقر الأوس والخزرج في يثرب، ورحل البقية إلى الشام وأقاموا مملكة غسان..
أكبر هجرات الأزد حدثت بعد الانهيار الأول الكبير الذي حدث في عام (١٥٠) قبل الميلاد نتيجة زلزال قوي أدى لانهيار أجزاء من السد وحدوث فيضان دمر المزارع والقرى، فهاجر عمرو بن عامر وذريته التي انحدرت منها قبائل أزد مازن واستقروا في السراة ثم تفرقوا في عصور مختلفة..
في حين خلت اليمن تقريباً من قبائل الأزد وطيئ وكندة التي هاجرت بكاملها شمالاً ولم يبقَ منهم في اليمن إلا من دخل في قبائل أخرى حلفاً. واستقرت قبائل مذحج في مأرب خلفاً لقبائل الأزد حيث تشكل قبائل مذحج ومنها قبائل مراد وعبيدة أغلبية سكان محافظة مأرب..
هجرة الأزد بكاملهم من اليمن إلى السراة حدث عجيب لم يبحثه المؤرخون بشكل كافي ووافي، حيث أن هجرة قبيلة الأزد التي تشكل حوالي ربع العرب القحطانيون لا يبررها مثل ذلك الحدث مهما كان مأساوياً، ولا زالت الأسباب الحقيقة لها غير معروفة..
وعثر في عمان على نصين يعودان إلى عام (٤٩٩ ق .م) يرد فيه أن سكان عمان من العرب من قبيلة الأزد وغيرها من قبائل جنوب شبه الجزيرة العربية بدليل النقوش والكتابات والحروف باللغة السبأية وبخط لغة المسند الجنوبي التي عثر عليها في عمان..
وأن حادثة خراب السد كانت في عصر الملك الفارسي "دارا بن بهمن" الذي غزاه "الإسكندر الكبير" ��ي منتصف القرن الرابع قبل الميلاد، أي في حدود عام (٣٥٠ ق.ب)..
بينما يرى بعض المؤرخين أن انتقال الأزد جميعاً إثر خراب السد أمر مشكوك فيه، وأن الأدلة التاريخية والنقوش التي عثر عليها في أمكنة كثيرة في جنوب الجزيرة وشمالها وخارجها تدل على انتشار القبائل التي ورد ذكرها خارج اليمن قبل سيل العرم وفي فترات متفرقة وأزمنة متباعدة..
هاجر الأزد زمن الملك الأزدي عمرو بن عامر الذي قاد هجرتهم من مأرب إلى السراة. ويؤكد أغلب المؤرخين أن الأزد نزحوا جميعاً بعد خراب السد وغرق جناتهم وإبدالهم خمطاً وأثلاً وشيئاً من سدرٍ قليل. ويرجح بعض المؤرخين أن نزوحهم كان قبل انهيار السد لظهور علامات تنذر بخرابه..
أما القصة المتداولة بأن جرذاناً تسببت في انهيار سد مأرب فليست حقيقة ولا واقعية وإنما تندرج تحت خرافات ومبالغات الرواة، حيث يروى أن الأزد رحلوا عن مأرب لأن ملكهم عمرو بن عامر رأى جرذاناً تحفر في جدران سد مأرب، أو حلم في منامه بفأر يحفر في سد مأرب وفسر ذلك الحلم بأنه إنذار بخرابه..
انهار سد مأرب في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد، في حدود العام (١٥٠ ق.ب)، وكان انهياره بسبب زلزال لا زالت آثاره بادية للعيان في أنقاضه، ونتج عن انهيار السد فيضان دمر بعض القرى والمزارع، أعقبه فترة جفاف ضربت اليمن..
انهيار سد مأرب بين فأر الحلم وزلزال الحقيقة..
سد مأرب سد مائي يعود تاريخه إلى القرن الثامن قبل الميلاد، ويرجح أنه بني في حدود العام (٨٠٠ ق.ب) في منطقة مأرب في الي��ن التي كانت تسكنها قبيلة الأزد من كهلان من سبأ من قحطان، وتنقسم إلى: أزد شنوءة، وأزد السراة، وأزد عمان، وأزد غسان..
أزد مازن منهم: العتيك، والغساسنة، والأنصا��، وخزاعة، وبارق، وألمع، والدواسر..
وأزد العتيك منهم: أزد عمان الذين منهم المهالبة، وقبيلة الدواسر آل زايد..
وأزد دوس منهم: مالك بن فهم، وعبدالرحمن بن صخر الملقب بـ"أبو هريرة"..
Ce que j’ai aimé à l’aéroport King Mohamed V de Casablanca, c’est que dès mon arrivée, j’ai eu l’impression que je me trouvais toujours à #Timbuktu ou #Kidal car je vois les voiales presque la majorité de ceux qui attendent le vol #Agadir.
Avec une climat calme et beau.