رحم الله والدي وغفر له، وجزى الله كل من واسانا ودعا له خير الجزاء.
تابعت ما كُتب خلال اليومين الماضيين، وأود توضيح أمر واحد فقط.
ما قمت به لم يكن بحثًا عن بطولة، ولا رغبة في ظهور إعلامي، بل كان قرارًا مهنيًا وإنسانيًا بعد تقدير مسؤولية طبية تجاه مرضى كانوا ينتظرون عملياتهم منذ فترة، وبعضهم قدم من خارج المنطقة بعد ترتيبات مسبقة، كما تم التنسيق مسبقًا مع الشركة الموردة لوصول المفاصل الصناعية المتخصصة في الوقت المحدد، وهي تجهيزات يصعب إعادة ترتيبها بسهولة.
كانت الحالات عمليات معقدة في جراحة الكتف واستبدال المفاصل، وتأجيلها لم يكن قرارًا بسيطًا، بل كان سيترتب عليه تأخير علاج مرضى يتألمون ويتحملون عناء السفر والإقامة، وإعادة جميع الترتيبات الطبية واللوجستية مرة أخرى.
أحترم تمامًا من يرى أن الأولى أن أتوقف عن العمل بعد وفاة والدي، فهذا رأي مفهوم وأقدره، ولو كانت الظروف الطبية تسمح بالتأجيل لفعلت دون تردد. لكن في تلك الحالات، وبعد تقدير المصلحة الطبية للمرضى، رأيت أن أداء الأمانة وإتمام علاجهم هو القرار الصحيح.
لم أسعَ إلى نشر الخبر، ولم أطلب تغطيته أو الحديث عنه، وكل من ذكره أو أثنى عليه فأسأل الله أن يجزيه خيرًا على حسن ظنه، أما أنا، فما أراه إلا واجبًا مهنيًا وأمانةً أرجو أن أكون قد أديتها كما ينبغي.
ورجوت أن يكون إتمام علاج المرضى وأداء الأمانة من البر بوالدي بعد وفاته، وأن يجعل الله أجر نفعهم في ميزان حسناته.
أسأل الله أن يتغمد والدي بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجاته، ويتقبله بقبول حسن، وأن يرزقنا جميعًا الإخلاص في القول والعمل.
من أفضل الدكاترة الذين تعلمت منهم في الجامعة ، وكان مثالًا للطبيب الخلوق والمعلم المخلص.
هذا الموقف ليس مستغربًا عليه، فنسأل الله أن يرحم والده رحمةً واسعة، وأن يجزيه خير الجزاء على بره بوالده وإخلاصه في عمله، وأن يربط على قلبه ويعظم أجره