نصيحة نكررها للضرورة
دعوة لنشطاء ومغردي الجنوب عليكم بتجاوز أولئك الإعلاميين اليمنيين وغيرهم - ابو أربعة بقرش- اتركوهم يطنطون ويجترون بكاءهم ونباحهم بحثًا عن الاستمرار في كشف الإعاشة، لا دفاعًا عن وطنهم ولا عن قضية.
لا تردوا عليهم، لا تعلقوا في صفحاتهم ولا تمنحوهم شرف الخصومة و ما يعيشون عليه وهو التفاعل.
إن كان لديك رأي أو رد، اكتبه في صفحتك أنت، بكرامتك وبخطابك العاقل الحصيف بعيدا عن الاساءة، دون أن تذكر أسماءهم أو تمنحهم فرصة الارتزاق من استفزازك.
جربوا هذا الأسلوب فقط،
وستلاحظون شيئًا بسيطًا لكنه حاسم: سيختفون… لأنهم بلا صدى،
ولن يلتفت لهم أحد حين تجف ينابيع ضجيجهم المصطنع.
حقائق مؤلمة تخص أغلبية نخب العربية اليمنية ؛
- لو صوت كل شعب الجنوب في استفتاء عام ، مجمعين ومعلنين رغبتهم في فك الارتباط، و أنهم لا يريدون البقاء في الوحدة ، لقالوا هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم ، اما أغلبية شعب الجنوب لم يصوت او انهم مجبرين على التصويت ضد الوحدة !!!
- لو قيل لهم .. ان القوات الجنوبية ستحرر لكم صنعاء من قبضة الحوثي، وما عليكم إلا ان تحكموا بلادكم بعد ذلك ، وعلى ان تتركوا الجنوب و شأنه لقالوا ؛ بل نفضل ان تبقى صنعاء في قبضة الحوثي وإيران على ان يعود الجنوب لأهله !!
- لو قيل لهم سيبقى الوضع كما هو عليه - لا حرب - لا سلام - لا أمن ولا استقرار ولا خدمات ولا رواتب في الجنوب وغيره من مناطق الشمال المحررة ، و الى اجل غير مسمى لقالوا لا توجد لدينا مشكلة في ذلك .
- لو قيل لهم ماهي الجهة الجغرافية التي تتمنون ان تحذف من الجغرافيا لقالوا : جهة الجنوب !!
@OsanBinsiddh أخي أوسان ليس عندهم أي ادلة ،
فشلوا في عرقلة المشروع الجنوبي في حضرموت والمهرة ،
ولا يوجد عندهم إلا الكذب والتدليس والصياح والنباح على مواقع التواصل الاجتماعي ،
لذلك امضوا على بركة الله وابسطوا السيطرة واشتغلوا على الارض
ولا تلتفتوا لصياحهم
حضرموت معادلة الأمن و الحسم
ما أشبه الليلة بالبارحة… ففي الذاكرة القريبة، كانت عملية تحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم القاعدة عملية خاطفة لم تتجاوز أربعًا وعشرين ساعة. ظنّ البعض أن عنصر المفاجأة قد يُربك المشهد، لكن ما جرى بعدها أكد حقيقة راسخة: حضرموت لا تُفاجَأ، بل تُفاجِئ.
تلاحم الشعب يومها مع قوات النخبة الحضرمية لم يكن شعارًا عاطفيًا، بل موقفًا عمليًا تُرجم على الأرض. قوة تحرّكت من مسافة تقارب 200 كيلومتر، بثلاثة أرتال، وبخطط دقيقة وإرادة صلبة، لتجتاح معسكرات القاعدة وخطوط دفاعها وصولًا إلى ساحل حضرموت في زمن قياسي. معركة أُديرت بعقل القادة، وحُسمت بعزيمة الرجال، وسُجلت في التاريخ كنموذج لنجاح الأمن حين يستند إلى إجماع شعبي وثقة متبادلة.
ولم تكن تلك النجاحات الباهرة، ولا ذلك المستوى العالي من الانضباط والتدريب الذي أظهرته قوات النخبة الحضرمية والقوات الجنوبية، وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة دعمٍ لامحدود من قيادة قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، دعمٍ استراتيجي أسهم في بناء القدرات، ورفع الجاهزية، وتحقيق التفوق الميداني في معارك مصيرية ضد الإرهاب.
دارت المعركة بسرعة، لكن خلف هذا الحسم كان هناك إعداد عميق، ووعي دقيق بالميدان، وإدراك لطبيعة العدو وأساليبه. فجاء الحسم نظيفًا، والرسالة واضحة لا لبس فيها: حضرموت أرض لا تحتضن الإرهاب، ولا تسمح له أن يتجذر أو يعيد إنتاج نفسه.
واليوم، يعيد التاريخ نفسه ولكن بوجهٍ آخر. وادي حضرموت يُعلن تحرره من قوى الإرهاب، ومن العناصر المتخابرة معها، ومن فلول داعش، على يد القوات الجنوبية. معركة أخرى خاطفة، امتدت من الصباح حتى الظهيرة، تحررت خلالها مدن الوادي واحدة تلو الأخرى، في مشهد جسّد أروع معاني الشجاعة والانضباط وحسن القيادة.
وفي هذا المنجز، كانت القوات الجنوبية جنبًا إلى جنب مع إخوتها في قوات النخبة الحضرمية، بتنسيقٍ عالٍ، وعملٍ مشترك اتسم بالكفاءة والمسؤولية، ما أفضى إلى نتائج ميدانية باهرة أكدت أن توحيد الجهود، وتكامل الأدوار، هو الطريق الأقصر نحو الحسم والاستقرار.
كل التحية لهؤلاء الأبطال الشجعان الذين اجتاحوا دفاعات العدو بثبات وشجاعة وفي أسرع وقت ممكن، والرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار الذين قدّموا أرواحهم فداءً للأرض والكرامة، والشفاء العاجل للجرحى، أولئك الذين كتبوا بدمائهم فصول النصر، وتركوا للتاريخ شهادة لا تُمحى.
هذه حضرموت… أرض يفهم أبناؤها تعقيدات الواقع من حولهم، ويُدركون أن النجاح لا يُصنع بالصخب، بل بالعمل، ولا يتحقق بالشعارات، بل بالتضحية والوعي. هنا، ينتصر الناس حين يثقون بقواتهم، وتنتصر القوات حين تستمد شرعيتها من شعبها.
واليوم، تقف هذه القوة الوطنية الصلبة أمام مسؤولية متجددة، تتمثل في التصدي لأي أعمال تخريبية أو إرهابية، سواء كانت من قوى متطرفة أو أطراف متعاطفة مع الإرهاب، وترسيخ الأمن، والسهر على استقرار حضرموت ساحلًا وواديًا، باعتباره واجبًا وطنيًا لا يقبل التهاون ولا المساومة.
حضرموت لا تبحث عن الفوضى، ولا تُغريها المغامرات، لكنها حين تُفرض عليها المواجهة، تختار الحسم السريع، والعقل الهادئ، واليد القوية. وهكذا كانت… وهكذا ستبقى.