الأيام دوارة
ستزوركم أفعالكم يوماً ما … فلا تتعجبوا !
كل ساقٍ سيُسقى بما سقى
من قَهر سيُقهر ، ومن ضَر سيُضر، ومن ظَلم سيُظلم، ومن شمت وعاب فسيبتلى
إن الله يُمهل ولا يُهمل.
أعاني من دقة الملاحظة وعمق النظرة ، ألاحظ الكلمة وأعطيها ألف معنى ، أفهم النبرة والعيون وحركة اليد ، ألاحظ الكلام الذي انكتب بعشوائية أو ترتيب ، مثل لو أني أنظر لروح الشخص وليس شكله على نفس الكفة أنا مستحيل أنطق حرف لا أعنيه ، فلذلك لا يمكن لبشر ذو نظرة سطحية ان يفهمني.
ما بين مقولة محمد شكري :
"على المرء أن يبقى مشغولًا للحد الذي يلهيه عن تعاسته "
-
وقال فيها ابن شايق :
انشغل عن حزنك وهمّك ترى الوقت انشغال
خير لك من سيرةٍ ترهق خفوقك لا مشى
لا تخلّي خاطرك فاضي ليا ضاق المجال
خلّ وقتك مزدحم وخلْك عن الهم ارتجى .
مرحبًا، اما بعد:
يؤلمني منذ وقتٍ بعيد عدم تطابق أسلوب حياتي مع معتقداتي.
ويعبّر عن ذلك قول سفر الدغيلبي:
"غرايب وشطحات وخروج عن المألوف
لي سنين أمثّل مجتمع… ما يمثّلني"
بعد سواياك هذي مالي إلا الرحيل
والله لو إنها تمشي كان .. مشيتها
قلبي هو اللي بكى والدمع عيا يسيل
لو في عيوني دموع تهل .. هليتها
جيت وكملت جروحك بجرح ثقيل
و أنا الجروح القديمة .. ما تخطيتها
طحت من عيوني الثنتين في ظرف ليل
والله يا طيحتك هذي .. ما تمنيتها
خيبت ظن قلب يحبك ويغليك
وخيبت ظني يوم احسبنك حبيبي
خابت عيون كانت تصونك وتداريك
وخاب قلبي يوم قال عنك طبيبي
كنت بالمحبه والغلا دايم مبديك
وكنت احسبنك غايتي ونصيبي
ودعتك النسّناس ياورد الأشواق
كرامتي تحكم علي الانصرافي
قطفت منّك ما تهيّا وما لاق
ورميت باقي ذكرياتك خلافي
لا دمعةٍ راقت ولا خاطرٍ ضاق
ماقول غير اللي على البال كافي
يكفي ثلاث سنين مرّت على ساق
عينٍ فراشٍ لك وعينٍ لحافي
واليوم في تسعه وتسعين طقاق
قلبي كذا طبعه اليّا عاف عافي
ولرُبَّ نازلةٍ يَضيقُ منها الفَتى
ذَرعًا وعِندَ الله مِنها المَخرجُ
ضاقَت ولمَّا أستَحكمت حلقاتُها
فُرجَت وكُنت أظنُّها لا تفرجُ
الإمام الشافعي رحمه الله
" أحيانًا يضعك الله بمكان لا يُعجبك لا لتهرب بل لتتعلّم كيف تتعايش وكيف تُغيّر شيء ما في حياتك ولتتعلم كيف تضحك حتى مع وجود نقص في حياتك، لتتعلّم الرضا وأحيانًا المُقاومة والمواجهة فالأشياء الغير مُكتملة تغيرك وتعلمك الكثير وربما تكون جسر عبوره يؤلمك ولكن يوصلك إلى ماتريد وتحب "
ليس هناك زواج كامل، ولا صداقة كاملة، ولا دوام مثالي، ولا تجارة مريحة، ولا حياة وردية، حرر عقلك من التوقعات الغير واقعية!
الجميع يعاني..
لكن فرق بين من يتغاضى ويتراضى وبين من يحقق ويدقق، الحياة جميلة حينما تتعامل معها بأنها ناقصة فهي ليست جنة الخلد، فعاملها على أصلها تستريح.
ربما تحصل على مُبتغاك في مرحلةٍ مُتأخّرةٍ جدًا،
لكن من خلال هذا التأخُّر، تكون قد قطعت صِلتك بأفكارك اليائسة، وتدرَّبت على الصبر حتى صار جزءًا مُتأصِّلًا من صفاتك، واكتسبتَ نفْسًا قوية اعتادت على مَشقّة الاحتياج، فإنّ ثمرة التأخُّر؛ أن تفرح بنفسك القوية أكثر من حصولك على مُبتغاك