ويقول آخر في الوفاء لأبيه:
عهدٍ عليّ اليوم ماني بناسي
صرح هوى بين النجوم الفريدة
ودّعتك الله يا ظلالي وساسي
يا والدي راعي الصفات الحميدة
رحم الله من رحلوا عن أعيننا وبقوا في أرواحنا وذاكرتنا لا تنال منهم الأيام ولا يطويهم النسيان
هناك أناسٌ إذا رحلوا لم يرحلوا من القلب
يمضي العمر وتتغير الأيام لكن ذكراهم تبقى حاضرة في كل شيء تراهم مع مطلع الشمس وتستحضرهم مع غروبها وتذكّرك بهم الأماكن والمواقف والتفاصيل الصغيرة
وكأن لسان حالهم يقول :
ألا يا صخرُ لا أنساكَ حتى
أُفارقَ مُهجتي ويُشقَّ رَمسي
اطيع بالواقع ولا ودي اطيع
امر قضاه الله ولابه مراوا
ودي وودي بس ماودي اظيع
والظاهر ان الوضع عندي تساوا
الموت غبة هم وليا بدى الريع
ماله فدا والا دون له يداوا
يالله ياعالم خفايه وما اذيع
سكن جروحي لين منها اتشاوا
البارحه يوم الخلايق مهاجيع
لجة على ظلوع صدري تعاوا
وشلون ابنسا داميات المواجيع
رجلي عن آخر منزلهله تقاوا
مررتها ذكرى قلوب مفاجيع
وقامت ظلوعي من حطبها تهاوا
اركاب حزني في عروقي مراتيع
مثل دبيب النمل يوم يتداوا
هذا الوداع اللي ليا قيل توديع
ماهو وداع اللي بقلبه مهاوا
عندما ينطق الفقد شعرًا، تصبح الكلمات أثقل من البكاء… مرثية مؤلمة تختصر وجع الرحيل، وتصف ذلك الفراغ الذي لا يملؤه أحد، وكأن الشاعر لم يكتب أبياتًا بل نطق بما يختبئ في قلب كل يتيم