أنا جايه أقول حاجة
حتيٰ لو الواحد عدى من كل اللي فات، ونسِي، واتخطّى هزايم كتير
هتفضل اللحظة اللي ضعف فيها قدام نفسه، وشافها بعين الشفقة
هي أكتر لحظة وجع، وأصعب انتكاسة عدّت عليه .
كل يوم فـ نفس الوقت دا تفضل تفكر فالساعات وتجلد ف ذاتك،تلاقي ان كل حاجه كانت ملغبطه،وتلاقي ان مفيش حد كان بيتاذي غيرك،ولما تيجي تواجه نفسك، تحس انك مش قادر تواجه نفسك،مش عارف تقول اي ،كانك واقف قدام شخص قعدت طول حياتك تاذيه،وقتها كلمه انا اسف مش هتفيده ب حاجه .
ايام كلها متكرره بشكل ممل بنفس التشابه والتفاصيل والكلام والافكار ونفس حالة الكسل وفقدان الشغف بالكامل تجاه كل حاجه باستثناء شويه وقت بليل الواحد بيخرج من الحالة دي وبيحط قرارات وبيشوف الدنيا من منظور تاني وينام ويصحى زي ماهو، ولا أي شيء جديد يذكر.
في مرحلة كده بتتساوى فيها كل المشاعر وكل الأفعال والواحد من غير ما يحس مبقاش بيلاقي نفسه في حاجات كتير زي الأول،بتبقى كل الأيام شبه بعضها، وبتتحول كل مشاعر حزنه أو انبساطه لحالة وسط فمبقاش يزعل وقت ما المفروض يزعل ولا يفرح وقت ما المفروض يبقى فرحان، واقف في النص في كل الأحوال .
فخوره بكونى مش مهتمه بحد ولا شاغله بالى بحد ، مشاعرى بقت متوفيه من ناحيه كل حاجه وكميه الامبالاه الي وصلت ليها، وشايفه ان دى احسن حاجتين ف الدنيا انك عايش مش فارق معاك حاجه كله عادى، وانك تريح دماغك وتكون انت من اولويات نفسك مش مستنى حد يحطك من اولوياته .
أنا أقنعت عقلي زمان إن مفيش وجع بيفضل زي ما هو وإن إي تعب مهما طال هيخف يوم، يمكن كنت بخدع نفسي لكن الخدعة دي كانت بتنقذني كل مرة أقع فيها.
مع الوقت بقيت أواجهِ الدنيا بدماغي أكتر من قلبي، وأؤمن إن الإنسان يقدر يعدّي أصعب فتراتهِ لما يزرع جواة فكرة إن كل حاجة مُؤقتة، حتى الألم.
كَان نفسي أعيش شعور الانتصار مرة واحدة والله،
كُل مرة بقول لنفسي هكسب المعركة دي وبرجع تاني مهزومه من تاني بجد
ومش عارفه هجيب طاقة منين تاني أبدأ معركة جديدة فبعلن هزيمتي للمرة التي لا تُعد .