ابنتي الغالية…
لا أحد يخبرنا كم هو مؤلم أن نترك ما اعتدناه،
حتى لو لم يعد خيرًا لنا.
نحن بشر… نتعلّق،
نطمئن للمألوف،
حتى حين يرهق قلوبنا.
نتمسك بما نعرفه…
لأن المجهول يخيفنا،
ولأن الفقد — ولو كان لفقدٍ نافع — يوجع.
لكن هناك لحظة صادقة في الحياة،
نُدرك فيها أن بعض الأبواب لا تُفتح…
إلا بعد أن نغلق أخرى.
نترك…
قبل أن نرى ما الذي يُهيئه الله لنا.
وهنا يبدأ الإيمان:
أن نثق أن الفراغ الذي يحدث بعد الترك
ليس خسارة…
بل مساحة يصنع الله فيها خيرًا جديدًا.
أحيانًا لا نترك لأننا أقوياء،
بل لأن الله يريد أن يفتح لنا
ما هو أرحم… وأوسع… وأجمل.
في ياتو صباح باهي ووضّاح
الطير صدّاح للزهر الفاح
صفق البرسيم للطل مرتاح
والناس أرواح في حضرة راح
العشق الدغري العذري الصاح
يا قومة بدري وفوتة الدار
من أجل حلم راجنو صغار
في ياتو محطة غشاها قطار
إندهده فيها وقضّى نهار