هذه اللوحة اسمها "الحقيقة العارية" أو "الحقيقة تخرج من البئر". للفنان الفرنسي جان ليون جيروم رسمها سنة 1896 م . . !
اللوحة تحكي أسطورة الحقيقة والكذب التى انتشرت في القرن التاسع عشر.. حيث تقول الأسطورة:
أن الكذب والحقيقة تقابلوا في يوم من الأيام . . فقال الكذب للحقيقة "إن اليوم جميل جدا" . . فنظرت الحقيقة حولها في شك . . و رفعت عينيها للسماء فوجدت أن الشمس مشرقة و أن الجو جميل . . فقررت أن تقضي اليوم فى نزهة مع الكذب . . !
عاد الكذب و قال للحقيقة "إن مياه البئر صافية و دافئة فهيا بنا نسبح" . . نظرت الحقيقة للكذب فى شك للمرة الثانية . . ثم لمست المياه . . فوجدتها صافية و دافئة بالفعل . . فخلع الاثنين ملابسهم و نزلوا للإستحمام . . !
و فجأة . . خرج الكذب من البئر سريعا و ارتدى ثوب الحقيقة . . و جرى حتى اختفى . . !
فخرجت الحقيقة من البئر عارية و غاضبة و جرت محاولة أن تلحق بالكذب . . فلما رآها الناس عارية . . تضايقوا منها و أداروا وجوههم عنها . . !
و هنا رجعت الحقيقة المسكينة إلى البئر و توارت . . و لم تظهر مرة أخرى من شدة خجلها . . !
و منذ ذلك الحين . . و الكذب يلف العالم مرتديا ثوب الحقيقة . . و الناس تتقبله . . و في نفس الوقت يرفضون رؤية الحقيقة العارية . . !
في مقهى النور المحاذي للصناعية، كان يجلس أرملٌ ستيني لا يُعرف إلا بـ«أبو زيد». كان حريصاً دائماً أن يدخن أركيلته لوحده، إلا أن سماحة خلقه ما كانت لتمنعه من الترحيب بكل من يجلس بجانبه وملاطفته ببعض النكات. وفي ديسمبر، حيث كان الجو غائماً، جلستُ بجانبه. وعلى غير عادته، شعرتُ بأن في فمه ماءً يريد أن يمجه . بسطتُ له وجهي وشرحت له نفسي وفي لحظة وجودية قلتُ له: «ما الذي يجعلك مُبتئساً هكذا ؟» حينها نظر إليَّ بحزن وأخذ نفس من الأركيلة حتى ضج ضلوعه وقال بصوت مكسور: «في لقائنا الأخير عند غروب شمس الأربعاء في الثالث والعشرين من أكتوبر قبل خمس عشرة سنة، نظرت لي وهي تعض على شفتيها وخداها تشع حمرة، وقالت وهي تمسك بيدي: أقسم لك لقد كان حباً صادقاً شعرتُ فيه بأني في عالمي المثالي.. لقد عوضني وجودك غياب أبي، لا أدري ما الذي أستطيع لكي أكافئك.. اقتربت مني وقبلتني على خدي وذهبت دون أن ترى هديتي ووردتي التي ذابت بيدي، حينها حملت نفسي وذهبت بي قدماي إلى حيث لا أدرى حتى وصلت إلى هذا المقهى وهذه الزاوية ومنذ ذلك الحين وأنا أجلس ها هنا أتأمل ذكرى غروب شمس لم يكتب لها الشروق».
ابتعدت عن أبو زيد قليلا ونظرت الى اركان المقهى وإذ بي أرى في كل زاوية شخص يدخن لوحده .. نظرت للاعلى ثم إلى الامام وصمت ..!
من المؤسف أن ثقافة الأرقام أسهمت في تغيير معنى النجاح الأدبي. صار كثيرون يقيسون قيمة النص بعدد الإعجابات، وعدد المشاركات، وسرعة الانتشار، بينما بقيت الأسئلة الأكثر أهمية بعيدة عن الاهتمام. ماذا أضاف هذا النص إلى قارئه؟ ماذا سيبقى منه بعد أسبوع أو عام؟ وهل يستطيع أن يعيش خارج المنصة التي نُشر فيها؟ فالنص الجيد لا يعيش على سرعة تداوله، وإنما على قدرته على العودة كلما عاد إليه القارئ.
https://t.co/vDmsIFzPxL
ما يزرعه المرء في الآخرين لا يضيع؛ كلمة طيبة، يدٌ تمتد في وقت العثرة، أو موقف نبيل يمرّ بصمت.
بعض الأثر يعيش أطول من أصحابه، ويواصل إضاءة الطريق لمن بعدهم👌🏻
أغلظ الأغلال
وأكثر السجون حراسة هي تلك الأفكار والمفاهيم والأحقاد التي يتعلمها الطفل في أول حياته على يد أكثر الناس ثقة لديه وأكثر الناس حباً له. فإن لم تكن تلك الأفكار حقيقية، ولم يتركوا له سلّماً للنجاة، عاش ذلك الطفل طيلة حياته حبيسَ تلك الأفكار والرؤى والأحقاد، مناضلاً محاولاً إثباتها.فأكثر ما تعانيه مجتمعاتنا العربية والإسلامية هي تلك الأفكار والأحقاد التي نشأوا عليها، والطموحات اليائسة التي تربّوا عليها، والتي ما إن تجد فتنة أو مساحة حرية حتى تفوح من صدور أصحابها كرائحة الجيفة النتنة.هذه الأفكار والأحقاد والمفاهيم الخاطئة التي تغرسها بعض الأسر في أطفالها، لا ينفع معها تعليم ولا ثقافة. شرٌّ يكمن في النفوس يحرق أصحابه قبل كل شيء، فيعيش الدهر محاولاً إثبات وجود مكانة كاذبة، أو حضارة بائدة، أو دولة غفلت عنها صفحات التاريخ، محاولاً إثبات حكايات عجوز أو شيخ سعى في غسق الليل أن يرفع معنويات أطفاله بأن لهم مجدًا سالفًا، ودولة شامخة، وحضارة عظيمة.
ما أجمل أن يبني الافراد وتبني المجتمعات مستقبلها ، بدلا من أن تحرق حاضرها ومن حولها في سبيل ماضٍ لا وجود له إلا في الخيال.
ابداً .. ولم يحدث في يوم أن الدعم المادي الضخم حقق النجاح وخلق الكفاءات والشواهد التاريخية على هذا كثيرة .. وفي هذه الأيام نشهد حدث رياضي مهم رأينا منتخبات ذات ميزانية ضخمه خرجت واخرى ذات ميزانية متواضعه عبرة الى المراحل المتقدمة ..
والأمر لا يقتصر على الرياضة بل على الجميع ..الأدب والفنون والتجارة والصناعة ....
المقولة أن الغرب والشرق تقدم لأنه يدعم المواهب بأموال ضخمه كلام "مأخوذ خيرة " فكل من كان له دراية في تلك الدول سواء الرأس مالية ام الإشتراكية يعلم أن هناك آليات صارمة تميز الخبيث من الطيب ..
وكلنا نتستذكر الفن والرياضة الكويتية في ثمانينات القرن الماضي عندما كانت بذروة مجدها كان الدعم حينها متواضع ولكن عندما خصصت لها الملايين ذهب ذلك المجد
ما أردت قوله الدعم المادي الضخم عندما يكون أعمى لا يأت بالمبدعين ولا المفكرين ولا المواهب بل يأتي بالعياريين والمتزلفين وواقعنا الخليجي خير شاهد
#كاس_العالم_٢٠٢٦
أدهشني عدد التعليقات التي وصلتني حول هذه القصيدة تحديدا. لا أعرف السبب لكن يبدو أن النص حين يلامس وجعًا مشتركًا يجد طريقه وحده..
⬇️⬇️
https://t.co/K4Lz4w0eHY
لا أرى أن الغضب أو السفر الطويل أو المرض وحده من يكشف حقيقة الإنسان، فهذه الأمور في النهاية هي مواقف تتحكم فيها ترسبات الظروف المكانية والزمنية.أظن أن أكثر ما يكشف حقيقة الإنسان هو التنافس، حين يشترك اثنان أو أكثر في عمل ما وتكون فيه الأفضلية.