يا شيوخ الرياء، يا فقهاء النفاق، يا تجّار الدين!
لا نرى صراخكم إلا إذا زلّ لسان غزاوي؟
تُقيمون الدنيا على تغريدة، وتدفنون رؤوسكم في التراب إذا سقطت غزة بالدم والنار!
يا من لحاكم مزروعة للكاميرا، ويا من فتاواكم تُفصّل على هوى السلطان،
حين تُباد غزة، تصيرون فقهاء صمت، عبّاد كراسي، عبيد فضائيات!
ما أرخص دينكم حين يُسعّر بثمن رضا الحاكم، وما أوقح حديثكم عن “الحدود” وأنتم تدوسون على أوجاع المظلومين!
تباً لعلمٍ لا يعلو إلا على رقاب المقهورين،
وتباً لكم… بعتم الآخرة بعناوينٍ براقة وقلوبٍ ميتة.
غزة لا تحتاج دعاءكم المسموم، بل تحتاج رجولة… شيء لا يُدرَّس في كتبكم.
"أكثر من ملياري مسلم ترّقبوا هلال العيد واستطاعوا رؤيته بين الغيوم المتشابكة، لكنهم لم يستطيعوا أن يُبصروا الذل والهوان على الضعفاء في غزة".
من خطبة الجمعة في المسجد الأقصى اليوم
لن ينجو أحد في العالم العربي والإسلامي من جريمة الخذلان الرهيب ومجزرة الصمت المطبق!!
اقسم برب الوجود بالواجد والموجود قبل الوجود أن الكل سيشرب من ذات الكأس
ولن ينجو احد من عواقب التفريط والخذلان.
يا أمة المليار، يا أمة الجمعة والجماعة،
يا أمة الرباط والجهاد، يا من جعلكم الله خير أمة أُخرجت للناس.. أين أنتم ودماء إخوانكم تنزف في غزة، فلا غضب، ولا صوت، ولا حتى وقفة؟
اجعلوا هذه الجمعة جمعة غضب.. انطلقوا من المساجد إلى الميادين، ارفعوا الصوت، علّ الله يسمع منكم صرخةً تُنجي، واكتبوا في صحائفكم موقفًا لا تُسألون عنه بخجل يوم القيامة.
غزة تناديكم لا لتبكوا، بل لتقفوا، لتغضبوا، لتقولوا: نحن هنا! افعلوا شيئًا تستحقون به أن تُنسبوا إلى أمة محمد ﷺ، أن تُدْعَوا مسلمين بحق، تخلّصوا من الوَهن كي لا تصبحوا أمة الغثاء..
أين نخوتكم؟ أين ضميركم؟ أين رجولتكم؟ أين دينكم؟
#جمعة_الغضب
هذا حال غزّة الآن.. والمجازر لم تنتهِ بعد
رفح اُحتلت بالكامل، وشمال وشرق بيت حانون، بيت لاهيا، جباليا، الشجاعية، وخان يونس أُفرغت من أهلها عنوة، تحت القصف والتهديد.
البيوت نُسفت على رؤوس ساكنيها، الشهداء جثث متفحمة، والأحياء يُحرقون في خيام نومهم. الآلاف يبيتون في الشوارع، بلا خيمة، بلا سقف، بلا شيء سوى الجوع والتعب في ملامحهم.
صواريخ جديدة مزلزلة، لا تُبقي حجرًا ولا جسدًا سليمًا، أكثر من 100 شهيد اليوم فقط، ولم تغب شمس الخميس بعد. الجوع ينهش الصغار والكبار، الطحين نفد، والكفن أصبح أزمة في مدينة الشهداء.
كيف تمرّ هذه الأخبار على أمة بأكملها ولا تُحرّك شيئًا؟ كيف نُكمل يومنا، وهناك أطفال يُدفنون بلا اسم، وأمهات يُحرَمن من وداع أبنائهن، ومدن تُمحى من على الخريطة؟
غزة لا تموت بصمت، بل تنزف أمام العالم والمجازر مستمرة. أوقفوا هذا الجنون، اصرخوا، تحركوا
لا تتركوا غزة وحدها في جحيم الإبادة.
هذا حديث وللمجازر بقية..