اللي بالصورة هم (آل شيبة)
آل شيبة عليهم مسؤولية كبيرة من 14 قرن وأكثر، توارثوا هذه المسؤولية حتى قبل الإسلام، وهي سدانة الكعبة وفيها يخدمون الكعبة الشريفة، ويعتنون بأمورها، من فتح بابها وإغلاقه إلى الإشراف على تنظيفها وغسلها.
السدانة بدأت مع بناء الكعبة على يد إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام. وكانت بعده تحت عهدة إسماعيل الذي أقام بجوار الكعبة وقام بخدمتها.
انتقلت السدانة من إسماعيل إلى أبناءه لفترة طويلة حتى استولت عليها قبيلة جرهم، ثم خزاعة، إلى أن استعادها "قصي بن كلاب"، الجد الرابع للنبي محمد ﷺ.
من بعد "قصي بن كلاب" أصبحت في عهدة ولده الأكبر "عبد الدار".
تولى أبناء "عبد الدار" السدانة، وبقيت في بني عبد الدار في الجاهلية وحتى في الإسلام.
في عهد النبي ﷺ، كانت السدانة مع عثمان بن طلحة من بني عبد الدار، حتى توفي عثمان، وبعدها وصلت إلى ابن عمه (شيبة بن عثمان) ولا تزال في ذريته إلى الآن والذي يتسمون به (آل شيبة).
عندما فتح النبي ﷺ مكة، أخذ مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة ودخل الكعبة، ثم طهرها من الأصنام. بعد ذلك أعاد المفتاح لعثمان بن طلحة قائلاً: خذوها يا بني أبي طلحة (أي السدانة) خالدة تالدة لا يظلمكموه إلا كافر.
اليوم يحتفظ أكبر السدنة سنًا من آل شيبة بمفتاح الكعبة، ويشرف على مراسم فتحها وغسلها من الداخل ويقوم السادن الأول بإعلام السدنة الآخرين بموعد فتح الكعبة لضمان مشاركتهم في هذا العمل العظيم.
السدانة ليست وظيفة عادية، بل شرف كبير وتاريخ عريق يعود إلى زمن الأنبياء، وتستمر إلى يومنا هذا كجزء من إرث الإسلام العظيم.