الإنتر يعلن فشل صفقة ضم اللاعب عنان خلايلة، وأن السبب هو عدم تجاوزه للفحوصات الطبية.
كان عنان قد اجتاز الفحوصات الطبية الخاصة بالإنتر، لكن بقيت بعض الفحوصات التي تُجرى وفق معايير اللجنة الأولمبية الإيطالية (CONI)، والتي تُعد من أكثر المعايير صرامة في أوروبا. واليوم صدرت النتائج التي أظهرت عدم اجتيازه لهذه الفحوصات.
بالمناسبة، اذا كان هذا هو السبب فعلًا، فهو لا يعني أن عنان خلايلة يعاني من مشكلة صحية، ولن يمنعه ذلك من اللعب، وسيواصل مسيرته في أي مكان آخر وغالبًا سيلعب في فريق كبير آخر. لكن القوانين في إيطاليا معقدة وصارمة.
على سبيل المثال، الدنماركي كريستيان إريكسن، بعدما فقد الوعي خلال بطولة يورو 2020، وتبيّن أنه يعاني من مشكلة في القلب، اضطر الإنتر إلى فسخ عقده لأن القوانين الإيطالية تمنعه من اللعب. لكنه تمكن من استئناف مسيرته في دول أخرى، فانتقل إلى الدوري الانجليزي ولعب في مانشستر يونايتد وفي برينتفورد، ولاحقًا لعب في ألمانيا أيضًا.
ورغم كل ذلك، لا أستبعد أن يكون العائق الذي حال دون انضمام عنان إلى الإنتر ليس طبيًا، ولا يتعلق فعلًا بالفحوصات، وإنما بجنسيته ولعبه للمنتخب الإسرائيلي. ففي نظر كثيرين هو لاعب إسرائيلي، وميلانو تُعد مركزًا للاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في إيطاليا، حيث لم تتوقف المظاهرات والاحتجاجات هناك منذ عامين.
وصحيح أن هناك لاعبين إسرائيليين آخرين يلعبون في الدوري الإيطالي، مثل مانور سولومون وغيره، لكن الأضواء والاهتمام الجماهيري المصاحبين للعب مع الإنتر يختلفان كثيرًا عن بقية الأندية.
العالم يتغير، وكل يوم تزداد عزلة إسرائيل.
ولاعبونا، أبناء الداخل، عليهم أن يدركوا أن مكانهم ليس في منتخب إسرائيل. وحتى من وجد نفسه في هذا المسار بحكم الظروف الرياضية، ولم يستطع الوقوف في وجه التيار خشية التحريض أو محاولات تدمير مستقبله، فعليه أن يغادر هذا المنتخب عند أول فرصة. فإلى جانب كل ما يمثله منتخب إسرائيل، فإن العنصرية التي تفاقمت في السنوات الأخيرة بين جماهيره تؤكد أنه لا مكان للاعب عربي فيه.
ورغم ذلك، فإن الهجوم على عنان من بعض المشجعين في الدول العربية، ووصفه بالصهيوني وتمني فشله، ينطوي على كثير من الظلم. فهو فتى أوصلته الظروف إلى هذا المسار. خصوصًا أن بعض المتحدثين والمعلقين من دول تتعاون أو تتحالف، سرًا أو علنًا، مع إسرائيل، وفي عز الإبادة، لا يجرؤون على توجيه كلمة حق واحدة لانتقاد سياسات دولهم وقياداتها، بل إن بعضهم يبالغ في تمجيد تلك القيادات.
نحن لسنا عرب إسرائيل. نحن بقينا على أرضنا، وحافظنا على هويتنا ووجودنا رغم كل المخططات والمشاريع التي استهدفتنا وما زالت تستهدفنا، ويحصل أن يقع بعضنا في أخطاء هنا وهناك ويضعف أمام بعض المخططات. وصحيح أن قلة قليلة منا تأسرلت، لكنها أقل من نسبة المتأسرلين في بعض الدول العربية. أما “عرب إسرائيل” الحقيقيون، فليسوا من أُقيمت إسرائيل على أرضهم وما زالوا يعيشون تحت حكمها ويدفعون ثمن كل موقف يتخذونه، بل هم من يعيشون في دول “مستقلة”، ومع ذلك يخدمون إسرائيل ويتحالفون معها ضد أبناء جلدتهم المستضعفين.
أجواء المباراة النهائية بين البرازيل 🇧🇷🇮🇹 وإيطاليا في كأس العالم عام 1994. 😍
لم تكن الكاميرات بجودة الـ4K ولم تكن لا كاميرات السبايدر ولا الدرون ولا الشاشات العملاقة والذكاء الاصطناعي، إلا أن أكثر من رائعة! والألوان أحلى بدرجات من ألوان اليوم.
مع أن درجات حرارة الكرة الأرضية ترتفع في السنوات الأخيرة، وفقًا لعلماء المناخ، فإن هذا العالم يفقد كل يوم مزيدًا من دفئه وألوانه. تتطور التقنيات بما فيها الكاميرات والشاشات، لكن الصورة تزداد بهتانًا، والعالم يزداد شحوبًا.
من يتابع الخطاب الإيراني خلال الأيام الأخيرة يلاحظ أن النبرة أصبحت أعلى، والثقة أكبر. ليس فقط خطاب مجتبى خامنئي اليوم، بل امتداد لموقف عبّر عنه منذ البداية عندما قال إن مذكرة التفاهم لم تكن تعجبه، لكنه وافق عليها فقط لإعطاء فرصة للمفاوضين. يومها اعتبر كثيرون أن الكلام للاستهلاك الداخلي، لكن يبدو اليوم أنه كان يعنيه حرفيًا. أعطى الدبلوماسية فرصة، ولم يمنحها ثقته.
لذلك لا يبدو مستغربًا أن يأتي خطابه الأخير بهذه اللهجة، ولا أن يتزامن مع حديث ترامب عن وجود تهديدات تستهدفه شخصيًا. الرسائل الإيرانية اليوم مختلفة. هي تتحدث وكأنها ترى أن مرحلة الضغط العسكري الأمريكي وصلت إلى سقفها، وأن واشنطن استنفدت أقوى أوراقها دون أن تحقق النتيجة التي كانت تريدها.
هنا تكمن ورطة ترامب. فهو ورث، أو ربما قبل، استراتيجية دفع بها نتنياهو منذ البداية، تقوم على أن الضربة العسكرية ستفرض واقعًا جديدًا وتجبر إيران على تقديم التنازلات. لكن ما حدث كان العكس. لم تسقط إيران، ولم تنهَر مؤسساتها، ولم تدخل إلى المفاوضات من موقع الضعيف.
لهذا لم يكن مستغربًا أن يخرج ترامب اليوم منتقدًا إسرائيل، ويقول إنها كانت تريد جرّه إلى حرب شاملة من جديد. وهذا اعتراف واضح أن توسيع الحرب لم يعد يخدم المصالح الأمريكية، وأن كلفته قد تكون أكبر بكثير من أي مكسب محتمل.
إيران تدرك ذلك جيدًا، ولذلك ترفع سقف خطابها. ليس لأنها أصبحت أقوى عسكريًا بالضرورة، بل لأنها تشعر أن الطرف الآخر لم يعد يملك هامش المناورة نفسه. التهديد باستخدام القوة يفقد جزءً كبيرًا من قيمته عندما تكون قد استخدمت القوة بالفعل ولم تحقق أهدافها.
أما الورقة التي لا تزال تقلق واشنطن فهي ليست الصواريخ على اسرائيل ودول الخليج بقدر ما هي قدرة إيران على إبقاء المنطقة كلها في حالة استنزاف، وفي مقدمتها مضيق هرمز. وهذه ورقة لا تحتاج إلى حرب شاملة حتى تبقى مؤثرة.
لذلك لا أعتقد أننا أمام حرب إقليمية واسعة. ما أراه هو مرحلة شد حبال طويلة. إيران تتحدث بثقة لأنها تعتقد أن الوقت يعمل لصالحها، بينما يجد ترامب نفسه يحاول الخروج من أزمة ساهم نتنياهو في إدخاله إليها، لكنه لا يريد أن يدفع ثمنها بحرب جديدة.
كمشجع للإنتر منذ أكثر من 20 سنة، وعاشق للفريق وأنتظر مبارياته كحدث مركزي في أسبوعي، لا بد أن أعلق على انتقال اللاعب عنان خلايلة، ابن شعبي وبلادي، إلى الإنتر.
رياضيًا، أراها صفقة ممتازة. عنان لاعب شاب بقدرات عالية، ويملك فنيًا ما يؤهله للنجاح في الإنتر، خاصة مع بيئة النجاح الموجودة هناك. وقد يكون من أفضل من يعوض دينزل دومفريس بعد انتقاله إلى مدريد. سمعت سابقًا محللا يشبهه بأشرف حكيمي وهذا صحيح إلى حد ما، لكن لا حاجة الآن للضغط عليه أو مقارنته بأحد.
بالنسبة لعنان، هذه فرصة عظيمة. الإنتر من نخبة أندية العالم، له جمهور كبير، وتاريخ عظيم، ونجوم عالميون، وهو بطل إيطاليا وسينافس على البطولات القادمة، وعلى رأسها دوري الأبطال.
أما الجدل بالصفحات العربية ووصف عنان بأنه إسرائيلي أو حتى صهيوني، والتلويح بترك تشجيع الإنتر، فلا بد من التوضيح. نعم، عنان يحمل الجنسية الإسرائيلية، وأنا أحملها ونحن قرابة مليوني فلسطيني داخل الخط الأخضر نحملها. نحن الذين بقينا في أرضنا بعد النكبة، وفُرضت علينا هذه الجنسية. نعيش هنا كمواطنين، نتعلم ونعمل، لكننا نحافظ على هويتنا العربية الفلسطينية، رغم العنصرية والتضييق وعرقلة توسع بلداتنا وإغراق مجتمعنا بالجريمة.
قد يقول أحدهم إن تمثيله للمنتخب الإسرائيلي لم يُفرض عليه مثل الجنسية. وهذا صحيح. وأنا شخصيا ضد أن يلعب شبابنا في هذا المنتخب. لكن من يعيش هنا يعرف كيف تسير فرق الشبيبة ضمن المنظومة الإسرائيلية، وكيف يُدفع اللاعب تلقائيًا نحو المنتخب باعتباره طريقًا للظهور. ولا أتوقع من شاب صغير أن يقف وحده ضد التيار ويتحمل التحريض والهجوم. رأينا لاعبين تركوا هذا المنتخب بسبب العنصرية مثل مؤنس دبور، لكنه فعل ذلك في مرحلة متقدمة من مسيرته وبثقة كاملة.
هذا لا يغيّر أن عنان خلايلة لاعب عربي فلسطيني، محترم وخلوق وملتزم، ومؤكد أنه ليس صهيونيا. هو منا وفينا ونرفع رأسنا به.
وفي المقابل، هناك لاعبون وفرق أوروبية تشجعها جماهير عربية، وهم صهاينة 100%، مثل كورتوا حارس ريال مدريد، وبعض الفرق الألمانية.
أخيرًا، رغم رفضي لهذا الهجوم على انتقال خلايلة، إلا أنه يمنحني بعض الشعور الجيد: أن إخوتنا العرب ما زالوا يرون إسرائيل عدوا ويرفضونها. لأن ما رأيناه في السنوات الأخيرة، من تنسيق وسكوت عن الإبادة ووقوف في معسكر إسرائيل، قال العكس. صحيح أنها مواقف أنظمة، لكن الشعوب ليست عاجزة ولا يمكن عدم تحميلها أي لوم.
كونوا ضد إسرائيل، فهذا رائع، لأنها ضدكم أصلا. لكن هناك مواقف كثيرة أهم وأولى من معارضة انتقال فتى إلى فريق تشجعونه، كل ذنبه أنه يحمل جنسية فُرضت عليه وعلى شعبه.
حسام حسن، اسطورة كلاعب بأرقام عظيمة
واسطورة كمدرب يقود منتخب بلده الى انجاز غير مسبوق وبأداء عظيم
واسطورة كرجل مصري عربي أصيل وطني، واحد من الناس.
فلسطين أيضًا تحبك
وتحب مصر ست الدنيا وأم البلاد
المتطرف المتخلف
تسفي سوكوت
رئيس لجنة التعيم في الكنيست
لسخرية الواقع - في خلفيته مستوطن أزعر من فتية التلال، غالبًا لا يعزف القراءة حتى، وتك تنصيبه رئيسًا للجنة التعليم في الكنيست
المهم، انه وبعدما طُرد من طوبا
واستقوى على بعض مدارس القدس مستغلًا الوضعية المعقدة لأهلنا في القدس
يتحجج بأنها زيارة مهنية ويصل للتحريض على الطلاب والناس في بلداتنا.
يصل اليوم لأم الفحم، يدخل متسللًا، ليجد المدارس مغلقة .. يقفز من مدرسة لمدرسة مثل الواوي (ابن آوى) المصاب بالكلب، تلحقه قوات كبيرة من الشرطة لحمايته، بعدما غاب عنها حماية 4 اشخاص قُتلوا في مجتمعنا بالساعات الأخيرة.
يعرف أنه لن ينجح في أم الفحم كما لم ينجح في طويا، لكنه مرض الكلب .. وما أدراك ما مرض الكلب.
في تطور لافت، أعلنت إسرائيل إلغاء جميع التقييدات في البلدات الحدودية مع لبنان، بالتزامن مع حديث عن تقليص قواتها ووقف عملياتها في تلة علي الطاهر، بينما تتحدث تقارير عن ضغوط أمريكية دفعت نحو انسحاب جزئي من جنوب لبنان. كما تشير هذه التقارير إلى أن إسرائيل تستعد للانسحاب من منطقة قلعة الشقيف والتراجع عنها.
وحتى الآن، لا يزال وقف إطلاق النار قائمًا منذ الأمس، بعدما أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، واتصل ترامب فورًا بنتنياهو.
قد تكون هذه مناورة جديدة أو خدعة أو محاولة لكسب الوقت، لكن نتنياهو يجد نفسه في نهاية المطاف أمام خيارين لا ثالث لهما. إما الالتزام بما وافقت عليه الولايات المتحدة والانسحاب من جنوب لبنان ووقف الحرب، وهو ما يعني عمليًا اعترافًا بفشل الأهداف المعلنة للحملة، وفضيحة قد يصعب عليه تجنبها أو تبريرها أمام جمهوره اليميني المتعطش لاستمرار الحرب وتصعيدها أو للحسم المفقود. وإما مواصلة العدوان والدخول في مواجهة سياسية مباشرة مع إدارة ترامب، في لحظة تبدو فيها واشنطن أقل استعدادًا لمنحه الغطاء الذي اعتاد عليه.
تصريحات ترامب وفانس خلال الأيام الأخيرة تعكس هذه الأجواء. ومع ذلك، لست مع المبالغة في تفسيرها وكأنها انتهاء للتحالف بين الطرفين. فما زالت إسرائيل الحليف الاستراتيجي الأول للولايات المتحدة في المنطقة. لكن ما يجري يكشف بوضوح عن اهتزاز غير مسبوق في العلاقة، قابل للتوسع والتعمق لاحقًا، خصوصًا أن نتنياهو نجح خلال السنوات الماضية في استعداء جزء كبير من المؤسسة السياسية الأمريكية. فقد دخل في صدام مع الديمقراطيين، ويواجه اليوم انتقادات متزايدة من شخصيات جمهورية أيضًا. لتجد إسرائيل نفسها، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، في وضع لا تملك فيه حتى رقم هاتف لطرف في الغرب يمكن أن تتصل به لإنقاذ الموقف.
لا يملك نتنياهو هامشًا واسعًا للمناورة، لكن المرجح أنه سيحاول المماطلة في الملف اللبناني، وتأخير أي خطوات نهائية، مع الاستمرار في تسجيل خروقات هنا وهناك، ريثما يحصل على ضمانات معينة أو يجد مخرجًا يخفف من حجم الهزيمة السياسية والمعنوية التي سيرافقها أي انسحاب. فالانسحاب، إذا تم، لن يكون حدثًا عاديًا، وقد لا تقل أهميته عن تحرير جنوب لبنان عام 2000، بل ربما يتجاوزه من حيث الدلالات والنتائج السياسية.
هذه الحرب، التي كان أحد أهدافها الأساسية تفكيك محور المقاومة وفصل إيران عن حلفائها، لم تفشل فقط في تحقيق أهدافها المعلنة المتعلقة بإسقاط النظام في إيران أو إنهاء مشروعها النووي والصاروخي أو تفكيك المحور الذي تقوده، بل انتهت بوثيقة تفاهمات يتحدث بندها الأول عن وقف إطلاق النار في مختلف الجبهات مع تركيز واضح على الساحة اللبنانية.
وفي المحصلة، خرجت إيران أقوى وأكثر ثقة ومع رزمة تعويضات وازالة عقوبات، ومع نفوذ أوسع أو حتى يد عليا في منطقة الخليج وعلاقات أكثر تماسكًا مع حلفائها. أما حزب الله، فهو اليوم في وضع أفضل بدرجات مما كان عليه قبل آذار 2026. وفوق ذلك كله، ساهمت هذه الحرب في تعميق التوتر بين إسرائيل والولايات المتحدة، وعرضت نتنياهو لكم كبير من الضغوط والانتقادات السياسية.
وفي النهاية، قد تفضي هذه الحرب إلى واحدة من نتيجتين: إما إسقاط حكم نتنياهو، أو إحداث ضرر كبير في العلاقة بين تل أبيب وواشنطن، ضرر قد لا يكون من السهل إصلاحه في السنوات المقبلة.
الجيش الاسرائيلي قتل مساء الجمعة الرضيع سام فهد أبو هيكل (7 شهور) وأصاب أفراد عائلته في الخليل .. الجندي يقول أن المركبة التي كانت تقلهم لم تعجبه وأحس بخطر منها، فأطلق النار عليها عن بعد 10 أمتار رغم أنها كانت متوقفة! وتبين أن فيها عائلة وطفل.
هكذا تم تبرير خبر قتل طفل رضيع برصاصة جندي
بكل بساطة
شعر أن السيارة فيها شيء يقلقه فأطلق النار ليقتل من بداخلها.
طفل رضيع .. 7 شهور!
احتفلت إسرائيل وأبواقها من عرب وجرب وعجم اليوم بصور أعلامها على قلعة الشقيف في جنوب لبنان، وقدّمت المشهد وكأنه إنجاز استثنائي من شأنه تغيير مسار المواجهة. لكن الواقع أن ما يجري لا يتمحور حول الشقيف بحد ذاتها، ولا حول موقع جغرافي مهما بلغت رمزيته.
بلا شك، تحمل قلعة شقيف قيمة معنوية خاصة في الوعي الإسرائيلي، وهي التي شهدت معركة شرسة في 1982وسطر فيها الفدائيون وقتها صمودًا اسطوريًا لدرجة أنه تم التغني بها، رغم أن اسرائيل احتلتها وقتها أيضًا، وهذا ما يفسر الضجة الإعلامية المحيطة بها. أما عسكريًا، فإن المعركة اليوم مختلفة تمامًا. فرغم أهمية الموقع الاستراتيجي للقلعة، إلا أن الحروب لم تعد تُحسم بالسيطرة على التلال والمرتفعات، بل بقدرات الاستنزاف والصواريخ والمسيّرات التي غيّرت شكل المواجهة بصورة جذرية. وليس من قبيل المصادفة أن يعترف عدد متزايد من المحللين والعسكريين الإسرائيليين بأن مسيّرات FPV أصبحت أحد أكثر التحديات إرباكاً للجيش في الميدان.
الموضوع كله أن ما يجري في جنوب لبنان لا يمكن فصله عن المفاوضات الدائرة بين واشنطن وطهران. فإسرائيل تدرك أن أي اتفاق محتمل قد يفرض وقائع جديدة عليها، والاتفاق آت لا محالة لأن الحل الآخر سيكون كارثيًا للأمريكي واحتمالاته كل يوم تتراجع، ولذلك تحاول استباق المرحلة المقبلة عبر فرض أكبر قدر ممكن من الوقائع الميدانية والسياسية.
إيران ليست في وارد التخلي عن حليفها المركزي في جنوب لبنان، ولا تظهر المفاوضات الجارية مؤشرات على قبولها بإخراج هذه الورقة من معادلات القوة الإقليمية ولا تظهر أنها ستتراجع في موقفها الكلي . ولهذا تسعى إسرائيل إلى تحسين موقعها قبل اتضاح نتائج المسار التفاوضي، أملاً في فرض شروط أفضل أو الحد من آثار أي تفاهم مستقبلي. وفي المقابل الحزب لا يقف مكتوف الأيدي، لنفس الأسباب، وسع من ضرب الجليل بجانب سلاح المسيرات الذي نرى كل يوم منه مشاهد وتوثيقات جديدة لا تترك مجالًا للطرف الآخر بأن ينكره.
الرهان على أن الضغوط العسكرية وحدها ستدفع الأمور نحو استسلام أو تسليم بالشروط الإسرائيلية، فيتجاهل طبيعة الصراع وتجارب العقود الماضية. ومن يعرف التاريخ، وما جرى بعد اجتياح عام 1982 وكيف تشكلت المقاومة بعد ذلك، وكل المراحل التي تلتها، مروراً باغتيال السيد والقيادة وما أعقبه من أحداث، ربما تكون بعض التنازلات هنا وهناك لأن الناس بالنسبة للحزب أولوية أساسية، لكن ما تريده إسرائيل في نهاية المطاف لن يتحقق، حتى لو بدا المشهد اليوم للبعض وكأنه يسير في هذا الاتجاه.
لهذا تبدو صور الشقيف، رغم رمزيتها، جزء من معركة الرسائل والصور أكثر مما تبدو مؤشراً على تحول استراتيجي حقيقي في مسار الصراع. فالمشهد الميداني الأوسع لا يزال محكوماً بعوامل أكثر تعقيدًا من السيطرة على موقع أو رفع علم فوق قلعة تاريخية. وما سيحدد اتجاه المرحلة المقبلة ليس الرمزية الإعلامية لهذه الصور، بل مآلات التوازنات العسكرية والسياسية الجارية في المنطقة، ونتائج التفاهمات أو المواجهات التي تتشكل خلف الكواليس.
Israel blocked the March of Return. Palestinians marked the Nakba anyway
After police prevented the main procession, families returned to depopulated villages across the country, keeping alive the memory of what was lost in 1948.
@bakerz32@mekomit
https://t.co/nQVVCVR2mI
لا شيء يحضرني من هذه الصور، للوفد اللبناني مع الاسرائيليين والأمريكيين، والأعلام المشتركة، والبيان المشترك، بينما ما زالت الدماء تسيل في لبنان، وبينما لا زال الاسرائيليون يصرحون بأنهم لن يوقفوا اطلاق النار، وبينما تتحالف الحكومة اللبنانية علنًا مع الاسرائيلي ضد من ضحوا ويضحون بأغلى ما يمكلون، ضد أبناء بلدهم، لا شيء يحضرني إلا هذه الأبيات التي كتبها الشاعر نزار قباني بعد أوسلو .. وما أشبه اليوم بالبارحة، بل أن بشاعة اليوم تفوق بمراحل بشاعة البارحة.
سقطت آخر جدران الحياء.
و فرحنا.. و رقصنا..
و تباركنا بتوقيع سلام الجبناء
لم يعد يرعبنا شيئٌ..
و لا يخجلنا شيئٌ..
فقد يبست فينا عروق الكبرياء…
..
سقطت..للمرة الخمسين عذريتنا..
دون أن نهتز.. أو نصرخ..
أو يرعبنا مرأى الدماء..
و دخلنا في زمان الهرولة..
و و قفنا بالطوابير, كأغنامٍ أمام المقصلة.
و ركضنا.. و لهثنا..
و تسابقنا لتقبيل حذاء القتلة..
..
جوعوا أطفالنا خمسين عاماً.
و رموا في آخر الصوم إلينا..
بصلة...
..
لم يعد ثمة أطلال لكي نبكي عليها.
كيف تبكي أمةٌ
أخذوا منها المدامع؟؟
-
بعد خمسين سنة..
نجلس الآن, على الأرض الخراب..
ما لنا مأوى
كآلاف الكلاب!!.
-
بعد خمسين سنة
ما وجدنا وطناً نسكنه إلا السراب..
ليس صلحاً,
ذلك الصلح الذي أدخل كالخنجر فينا..
إنه فعل إغتصاب!!..
-
من ترى يسألهم عن سلام الجبناء؟
لا سلام الأقوياء القادرين.
من ترى يسألهم
عن سلام البيع بالتقسيط..
و التأجير بالتقسيط..
و الصفقات..
و التجار و المستثمرين؟.
من ترى يسألهم
عن سلام الميتين؟
أسكتوا الشارع
و اغتالوا جميع الأسئلة..
و جميع السائلين...
-
... و تزوجنا بلا حبٍ..
من الأنثى التي ذات يومٍ أكلت أولادنا..
مضغت أكبادنا..
و أخذناها إلى شهر العسل..
و سكرنا.. و رقصنا..
و استعدنا كل ما نحفظ من شعر الغزل..
ثم أنجبنا, لسوء الحظ, أولادًا
لهم شكل الضفادع..
و تشردنا على أرصفة الحزن,
فلا ثمة بلدٍ نحضنه..
أو من ولد!!
-
كم حلمنا بسلامٍ أخضرٍ..
و هلالٍ أبيضٍ..
و ببحرٍ أزرقٍ.. و قلوع مرسلة..
و وجدنا فجأة أنفسنا.. في مزبلة!!.
لكن لأنه نزار قباني، فإنه حتى في قصائده، يفرق جيدًا بين فعل الجبناء وبين نبض الشارع،
ما تفيد الهرولة؟
ما تفيد الهرولة؟
عندما يبقى ضمير الشعب حياً
كفتيل القنبلة..
لن تساوي كل توقيعاتكم..
خردلة!!..
ترامب الآن يهدد الصين: “ستكون لديهم مشكلة كبيرة إذا أوصلوا السلاح إلى إيران”.
هذا يتزامن مع تقارير بأن الصين تستغل فترة الهدنة لتزويد إيران بأسلحة، خصوصًا مضادات للطيران.
وتقارير عديدة تقول إنه رغم وجود باكستان في الواجهة، إلا أن الطرف الأكثر تأثيرًا في الأحداث، وعلى إيران خصوصًا، هو الصين.
صعب على دولة مثل الصين أن تسمح بخسارة حليف مثل إيران، لموقعها الاستراتيجي وأهميتها ونفطها. سقوط النظام الحاكم في إيران يعني غالبًا مجيء نظام موالٍ لأمريكا، وهذه كارثة استراتيجية للصين.
ولكن ليس فقط للصين، روسيا مثلًا، إيران هي المنفذ الوحيد لها نحو الجنوب والبحار الدافئة. صحيح أن لديها علاقات مع دول أخرى مثل تركيا، لكنها لا تُعتبر دولًا حليفة لها، بل في الغالب هي أقرب إلى الناتو والولايات المتحدة.
ورجاءً لا تقولوا لي "ها هم تخلوا عن الأسد في سوريا" فلا مجال للمقارنة بين إيران وسوريا، والظروف تختلف كليًا بين الحالتين.
وبالإضافة إلى روسيا والصين، هناك باكستان، التي تحيط بها الهند من الجنوب والشرق وهي في صراع معها، وتجاورها أفغانستان من الشمال، وبينهما خلافات كبيرة، ناهيك عن عدم الاستقرار في كابول. لذلك بالنسبة لها، سقوط النظام في إيران واستبداله بنظام حليف لأمريكا، وبالتالي للهند أيضًا، أمر في غاية الخطورة استراتيجيًا.
بمعنى، سقوط هذا النظام في إيران قد يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن القومي لهذه الدول الثلاث: الصين، روسيا وباكستان. ونحن نتحدث عن دول قوية وكبيرة ونووية ولها ثقلها في المنطقة والعالم.
لهذا، فإن سقوط هذا النظام ليس بالسهولة التي صوّرها نتنياهو بأكاذيبه لترامب، والتي أصبحت حديث الشارع الأمريكي واليهودي، وليس أمرًا متوقع الحدوث، بسبب ثباته وشكله وتركيبته كنظام، واستعداده منذ عقود لهذا اليوم، وبسبب الأوراق التي يمتلكها، وعلى رأسها الممر البحري، وبسبب غباء المعتدين الذين جمعوا حتى المعارضين حوله، وأيضًا بسبب هذه الدول ومصالحها القومية.
هل هذا يعني أن هذا النظام يستحيل أن يُهزم أو يسقط؟ لا، فلا شيء مستحيل. مهما بلغت قوة هذا النظام وهذه الدول التي تدعمه، فهي "ليست الله العزيز القدير"، كما يقول شاعرنا نزار قباني. ولكن، ولا أمريكا كذلك، فاعتقاد البعض بأن ما يريده الأمريكي والإسرائيلي لا بد أن يحصل، ليس أكثر من مجرد وهم.
لمن سيسأل ما الذي قصدته بالاقتباس عن الشاعر نزار قباني، قصدت هذا البيت:
تذكروا.. تذكروا دائمًا
بأن أمريكا – على شأنها –
ليست هي الله العزيز القدير
وأن أمريكا – على بأسها –
لن تمنع الطيور أن تطير
قد تقتل الكبير.. بارودةٌ
صغيرةٌ.. في يد طفلٍ صغير.
وبالنسبة لتصريحات ترامب، بعد تهديد الصين قبل قليل، قال: “لا فرق لدي إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إيران أو لم يتم، نحن فائزون في كل الأحوال”. 🤪
صحيح أننا كل يوم، بدءً من ساعات ما بعد الظهيرة في بلادنا، يعني بدءً من ساعات الصباح في واشنطن واستيقاظ الرئيس الأمريكي، نبدأ بالاستماع الى تصريحاته المتتالية والمتناقضة، بين محاولات خداع تتكرر، وأكاذيب، وأيضًا تصريحات تدل على حالة الاختلال العقلي التي يعاني منها الرجل، اليوم مثلًا، صرح من جديد أن إيران تسعى لإنهاء الحرب، ثم هددها، ثم صرح أن محمد بن سلمان يشجعه على ضرب إيران أكثر، ثم قال أن إيران قدمت له هدية ثمينة، ثم قال أن إيران تدمرت وانتهت. ولم ينته اليوم عنده بعد.
ولكن الحقيقة أن هذه الحرب وصلت إلى ذروتها بعد قصف إسرائيل لحقل الغاز الإيراني "بارس" الأسبوع الماضي. لم يعد هنالك ما هو أكبر وأهم لاستهدافه؛ المفاعل النووية استهدفت في يونيو، ومنشآت الطاقة في إيران عبارة عن شبكة كبيرة ومعقدة ولا يمكن استهدافها بسهولة، أو لن يتسبب استهداف بعضها الى انقطاع الكهرباء التام بينا الرد الإيراني باستهداف منشآت الطاقة بالخليج واسرائيل كان سيتسبب بأزمة أكبر. بمعنى أنه بعد استهداف "بارس" لم يعد هنالك ما هو أكبر وأهم لاستهدافه. ووصلت الحرب لمنعطف، إما أن تتوقف، باعلان ترامب للنصر والانسحاب، أو بمفاوضات ووسطاء أو بأي شيء، أو أن تتطور إلى ما هو أكبر، بمعنى باجتياح عسكري وهذا صعب وشبه مستحيل، أو بإنزال واجتياح لمنطقة معينة، جزيرة خرج مثلًا وهي جزيرة النفط الإيراني، أو الساحل المطل على مضيق هرمز، وهذا الاحتمال (جزيرة خرج تحديدًا) قد يكون منطقيًا اذا اعتبرنا أن ترامب الآن يراوغ ويماطل، بانتظار وصول قوات المارينز الى المنطقة (متوقع يوم الجمعة) وقد يسعى للقيام بالعملية خلال نهاية الأسبوع بهدف أن تتم بنجاح قبل صباح الاثنين، قبل افتتاح البورصة، مما يضمن ألا تتأثر البورصة وأسعار النفط خلال العملية، لا سيما وأن تصريحاته بالأمس تسببت بانخفاض الأسعار وهذا عامل مهم للداخل الأمريكي.
لكن حتى سيناريو كهذا، لا شيء يؤكد أنه سينجح، وضع عناصر المارينز في جزيرة، تحت مرمى الصواريخ والمسيرات التي ستنهمر عليهم، والتي بسببها لم تقترب حاملات الطائرات من المنطقة، ناهيك عن المقاومة التي ستكون على الأرض، هذه مغامرة كبيرة، ومن يقول أن الأمريكي قوي لدرجة أنه يثق بقدرات قواته والغطاء الجوي الذي معها، عليه أن يتذكر أن ترامب دخل الى هذه الحرب وهو يظن أن إيران ستنهار فورًا بعد اغتيال المرشد، أو ستبدأ بالانهيار على الأقل، وآخر ما كان يتوقعه أن يجد كل قواعده بالخليج عرضةً لقصف يومي، وإسرائيل أيضًا، وألا تتراجع وتيرة القصف بعد مرور ثلاثة أسابيع، بل العكس، وهذا رغم كل الدمار والقصف الذي تعرضت وما زالت تتعرض له إيران.
ما زالت هذه الحرب في نفس المفترق، إما أن تتوقف قريبًا، لأن أهدافها لم تتحقق ولن تتحقق حتى لو استمرت العمليات الجوية لعام كامل، والضرر العكسي صار أكبر على أمريكا وإسرائيل والاقتصاد العالمي .. أو أن تتوسع وتتطور نحو مغامرة أخرى، نتائجها إذا نجحت، ستكون جيدة للأمريكي وحلفه، لكن احتمالية فشلها لا يستهان بها، ونتائج الفشل غالبًا ستكون أصعب مما يبدو الأمر عليه الآن في حال توقفت، أصعب بكثير.
ترامب بالأمس قبل إمهال إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز وإلا سيدمر منشآت توليد الطاقة الإيرانية. قبلها بدقائق، قال أن إيران انتهت وقال أنها تطالب بالتفاوض لانهاء الحرب لكنه لا يريد.
طيب من انتهى ومن يريد التفاوض، لماذا يصر على اغلاق المضيق مما يدفعك لتهديده؟
المهم، أن رد إيران على التهديدات كان بتهديد باستهداف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه في الدويلات التابعة لأمريكا في المنطقة وفي إسرائيل.
يعني "ح تبقى ظلام ع الكل" .. بل أكثر من ذلك، استهداف محطات تحلية المياه في دويلات الخليج يحول بعضها خلال أيام إلى دول قابلة للعيش.
قد تكون تصريحات ترامب المتناقضة جزء من استراتيجية تمويه وخداع، ولكن الاحتمال الأكبر، أن الرجل معتوه، متخلف عقليًا، ويكتب ما يخطر في باله وما يشعر به، ولا يفهم حجم التحديات والمخاطر، وقد ورطه نتنياهو بهذه الحرب أو ابتزه، لا أعرف، لكن غروره يمنعه من التراجع حتى الآن.
وفي الوقت الذي يقول فيه ترامب أن إيران انتهت-
إيران تسقط اسطورة الطائرة الشبح f35 بعدما أصابتها الدفاعات الجوية.
وإيران تقصف قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية البريطانية في المحيط الهندي، والتي تبعد عنها نحو 4000 كم، بينما كانت كل المعلومات تشير بأن أقصى ما تصله الصواريخ التي تملكها إيران هو 2000 كم.
وإيران تقصف مدينة ديمونا القريبة من المفاعل النووي الاسرائيلي وبعدها مدينة عراد المجاورة بصواريخ غير مسبوقة بحجمها يبلغ وزن رأسها المتفجر نحو نصف طن وتفشل الدفاعات الجوية الأمريكية بالتصدي لها. وتستمر في قصف المدن الاسرائيلية.
وهذا رغم كل ما تعرضت له وتتعرض من استهدافات لقيادات ومن تدمير.
هذه حرب قد يحصل فيها أي شيء حرفيًا، قد تتوقف في لحظة ويقرر ترامب التراجع والاعتراف بالخطأ أو التراجع وادعاء الانتصار كما فعل في حزيران 25 وقد تتطور إلى ضربة نووية تخضع إيران أو تدفعها وتدفع العالم إلى تصعيد أكبر وربما حرب عالمية. وقد يحصل أي سيناريو آخر، لكن ما يبدو الأمر عليه الآن، أن كل التوقعات الأمريكية والاسرائيلية حول قوة الطرف الآخر وامكانية استمراره، خابت.
هل سمعتم عن الأزمة التي افتُعلت بعد خطبة الجمعة في الأزهر الشريف؟
في خطبة العيد بالأمس، شيخ الأزهر وضمن الدعاء لمصر قال "اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، وبالسر الكامل فيها" وكان هذا بحضور الرئيس المصري وآلاف المصلين.
المهم أن صفحات اتباع الوهابية في الخليج وحتى في بعض السلفيين وأتباع ابن تيمية في بلدان أخرى، منذ انتشار هذه الخطبة؛ شنوا هجومًا على مصر وعلى الأزهر، وادعوا أن هذا دعاء للشيعة وأن هذه إشارة للتماهي مع إيران وغيرها من القصص.
أولًا، حُب آل البيت ليس حكرًا على الشيعة، وليس هنالك في الإسلام بعد الرسول من هم أهم وأقدس من آل بيته، حتى الصلاة لا تجوز اذا لم تقل "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واللهم بارك سيدنا محمد وآل سيدنا محمد"، ولا ضير من التقرب لله بذكر ومكانة الرسول وآل بيته عليهم الصلاة والسلام، ولكن الحقيقة أن النواصب والخوارج لم يختفوا من بيننا وها هم يخرجون كل مرة ويظهرون العداء لأطهر وأشرف الخلق.
أما عن مصر، نعم مصر اليوم دولة سنية، وكانت من قبل دولة شيعية، الدولة الفاطمية كانت دولة شيعية، وهي الدولة التي بنت القاهرة وكانت من أعظم الدول بتاريخ مصر (حتى أن نفوذها بالمساحة كان أكبر من نفوذ الفراعنة) وتميزت بالعلم والازدهار، حتى المسجد الأزهر الذي بناه المعز بالله، سُمي بهذا الأسم نسبة لفاطمة الزهراء، وما زال حب آل البيت يفوق أي شيء بالنسبة للمصريين (وأتحدث عن المصريين وليس الخوارج والنواصب والمتطرفين منهم)، والمصريون يتباركون حتى في بمقام الحسين ومقام السيدة زينب، عليهما السلام، وحي السيدة وحي الحسين من أهم أحياء القاهرة .. فاطمة وزينب من أكثر الأسماء تداولا بين المصريين، ومن الذكور، حسن وحسين وعلي والسيد، كلها أسماء آل البيت. وقليل مما تجدد بين المصريين من يسمي ابنه معاوية أو يزيد لأنها مرتبطة منذ القدم بخصوم آل البيت.
مصر دولة سنية المذهب، لكنها شيعية الهوى في حبها لآل البيت، أشعرية العقيدة،؛ شافعية وحنفية ومالكية الفقه، صوفية السلوك والتدين السياسي، هكذا كانت مصر وهكذا ستكون وهكذا يجب أن نكون كلنا، واذا كان هذا لا يعجب الوهابية وأتباعها من النواصب والتكفيريين وأتباع يزيد وأهله، فهذا شأنهم.
والله لو أن شيخ الأزهر بالأمس قال ما قاله، بحق (إيفانكا وأبيها) لم نكن لنسمع هذا الصراخ من هؤلاء الوهابيين البهائم وكل الطائفيين والتكفيريين وأتباع مذهب يزيد وترامب ونتنياهو.
Exposed from above, silenced from within: Palestinians in wartime Israel
Decades of neglect have left Palestinian citizens unprotected from missile fire, while police are carrying out arrests for expressions of dissent.
Report by @samahwattad@bakerz32
https://t.co/DaOhfBTldK
هكذا بدا المسجد الأقصى الليلة، وهي على الأرجح ليلة القدر، لأول مرة منذ عقود: بلا محبيه، بلا بناته وأبنائه، بلا أهله، في هذه الليلة وفي معظم ليالي شهر رمضان هذا العام.
لا أعرف إن كانت الحجارة تحزن، أو الأشجار، أو الأبواب، أو المآذن. لا أعرف إن كانت أعمدة المسجد تحزن، أو الزخارف، أو حتى طيور الحمام. لكن الشعور بأن الأقصى حزين هذه الليلة، وأن القدس حزينة، وأن الناس جميعًا — كل أهل هذه البلاد — الذين كانوا سيتواجدون في الأقصى في الوضع الطبيعي، والذين لم تكن الظروف لتسمح لهم، وحتى الذين لم يكونوا ليأتوا بإرادتهم، الكل، الكل حزين.
المشكلة أنه من جهة، نحن أمام حالة حرب خطيرة، وسقوط صاروخ بالخطأ — لا سمح الله — مع وجود الآلاف سيؤدي إلى كارثة. وحتى لو قيل إن بعض المواقع في الأقصى محمية، كالمصلى المرواني أو المغارة تحت قبة الصخرة، فإن ذلك يحتاج إلى ترتيبات، ولن يعني بالضرورة إلغاء القيود؛ فالعدد سيبقى محدودًا. لكن من جهة أخرى، ورغم معرفتنا اليقينية بخطورة الأمر، وأن الصواريخ قد لا تفرق، والمضادات والشظايا وغيرها، إلا أن شعورنا كفلسطينيين، ونحن نشهد يوميًا ممارسات إسرائيل، وبالذات حكومتها الحالية، هو أن هناك من انتظر هذه الذريعة ليغلق مسجدنا في وجهنا في هذه الأيام، وإن لم ينتظرها فقد اعتبرها على الأقل هدية. كيف لا، ولا شيء يزعجهم ويؤرقهم ويؤكد هوية هذا المكان ومن هم أصحابه، كمشهد مئات الآلاف يحيون ليلة القدر وليالي رمضان في المسجد الأقصى.
«للبيت ربٌّ يحميه»، قالها عبد المطلب بن هاشم، جدّ رسولنا الأعظم ﷺ عند هجوم الحبشي على مكة. ويقولها الفلسطيني اليوم، ويضيف: إن للبيت أهلًا يصونونه ولا ينسونه. وإن كانت ظروف الحرب القاهرة قد أبعدت الناس عنه اليوم، فهم على موعد قريب ليعودوا إليه أفواجًا. لن يتوه الأقصى منا، ولن نتوه عنه.
ولأننا نعرف ونفهم أن وجودنا في الأقصى في رمضان بالذات له معانٍ تتجاوز العبادة، منها دعم صمود أهلنا في القدس، خصوصًا التجار الذين غالبًا ما يستعدون للموسم التجاري الأهم سنويًا ويجهزون محالهم، فإن واجبنا — نحن أهل الداخل خاصة — وفور انتهاء هذه الحرب أو تخفيف القيود، سواء في رمضان أو بعده، أن نكثف شدّ الرحال إلى القدس، لنعوض اشتياقنا إلى الأقصى واشتياقه إلينا، وكذلك إخوتنا المسيحيين لزيارة كنيسة القيامة المغلقة أيضًا الآن، ولندعم أهلنا في القدس الذين يحافظون بصمودهم وتمسكهم — رغم الضغوط — على هذه البقعة المقدسة، أغلى ما نملك وأكبر مطامع الآخرين.