لا ينفع المنافقين سلاحُهم ولا قِلاعهم ولا أنفاقهم؛ لأنهم جُبناء، تُرعبهم الصيحة، فكيف إذا كان مع الصيحة سلاح؟! وصدق الله القائل فيهم: {يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ} [المنافقون: 4].
ما من عمل إلا ويُبنى على قناعة وتصوُّر، وما بُني على باطل، فهو باطل، ولهذا فإن الإعلام الفاسد المقروء منه والمسموع يسعى إلى تضليل قناعات المسلمين وتشويه تصوراتهم؛ لتأتي أعمالهم بعد ذلك باطلة، تُفسد عليهم دينهم ودنياهم.
(الفلترة) أو التحديث مصطلح أوجدته الأجهزة الذكية، فهو ينقِّيها من (الفيروسات) التي تأتي بالعطب، وكذلك الدماغ فإنه يحتاج دومًا إلى (فلترة)؛ لحذف الأفكار الخاطئة التي تُضلُّه وتُكبِّله.
قال الله تعالى: {وَلِلّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ}[المنافقون: 8]. إذا لم تصدُق الأمة في إيمانها، ولم تعمل بكتاب ربها، فإنها ستفتح باب ذُلِّها بيدها، وستكون في قبضة عدوها، يفعل بها ما يشاء.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ» [البخاري: 2989]، وإن أحق الناس بها بعد الوالدين الزوجان، كل منهما يقولها للآخر، لكنها باتت في زماننا للغريب قبل القريب، والله المستعان.
من الأخطاء التربوية استمرار الأم في خدمة أولادها إلى أن يتزوجوا وهم لا يعلمون من واجبات البيت شيئًا، وخصوصًا البنت التي ربما تزوجت وهي لا تُجيد ترتيب البيت، ولا طبخ الطعام؛ فيشقى بها زوجها، والأولاد من بعده.