يا ربّ .. منك سكون النفس إن سكنتْ ومنك أمني وإيماني، ومعتصمي ..
يا رب منك تباشيري وعافيتي
وفيك عند هبوبِ الريح مُلتزمي
لولاك ما قرّ لي سمعُ ولا بصرٌ!
ودون فضلك لم أثبتْ على قدمي ..
( وَكَانَ فَضْلُ اللٰه عَلَيْكَ عَظِيمًا }
ما وُفِّقت لخير إلا بفضل الله، ما يُسِّرت لنفع إلا بفضل الله، ما هُديتَ لحسنة إلا بتوفيق من اللّه؛ أدقّ أموركَ التي تظنّهًا من إنجازِك هي من فضل اللّٰه العظيم عليك
[ فالحمد لله دائمًا وابدًا ]
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾
"حين تُفوّض أمرك لله وهو سبحانه، يُدبِّر الأمر كلَّه فأنت لا تواجه تحدياتك وحدك، بل تواجهها مستعينًا بمن لا يعجزه شيء
فأرح قلبك، وأحسن الظن بربك فإن الله، قادرٌ على كل شيء وكافٍ من توكَّل عليه"
{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
التعلُّق بالله هو الأمن الذي لا يصحبه خَوف والطمأنينة التي لا يشوبها قلق
فـ يا ربّ لاتعلّق قلُـوبنا إلا بِك.
"تشعُر أحيانًا أنك بعيد، تشعر بالوحشة في صدرك، والحاجة في روحك، تشعر أنك فارغ رغم كُلّ الحياة الممتلئة حولك، تشعر بالضيق الذي لا تعرف أسبابه، أول طريق لتمسح هذا كله: أن تفتح القرآن مُقبلًا صادقًا، وسترى كيف يفعل الله بك".
يقول ابن القيم -رحمه الله-: "من كثرت همومه وغمومه فليكثر من قول لا حول ولا قوَّة إلَّا بالله"
ويقول ابن عثيمين -رحمه الله-: "إذا أعياك الشيء وعجزت عنه فعليك بالحوقلة فإنَّ الله تعالىٰ يعينك عليه"
( وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَٱللَّهُ
عَلِيمٌ بِٱلْمُتَّقِينَ )
فَكَن يُكْفَرُوهُ : فلن يَضِيعَ عندَ الله.
• لن يَضيع ما تبذله في طاعة الله، ولن يغيبَ عن علمه ما تفعله طلبًا لرضاه، إنك تعامل الشَّكور العليم، فاستكثر ما استطعتَ أن نستكثر.
ربّما أنت ضالّةُ أحدهم
في ذلك الرُّكن البعيد،
في شرق الأرض أو غربها،
هناك مَن تَعِبَ مِن وَعثاءِ الطريق
يدعو ليلًا ونهارًا أن يرزقه اللّٰه بخبيئةِ دعاءه
في شخصٍ يُصبحُ له كُلَّ الدُّنيا
ربّما أنت الدُّنيا بالنسبة لأحدهم،
رغم الضّيق داخلك،
لا تزال الضوء الهادي والسّراج المُنير