طوبى لمن تبعوا دربًا وما وصلوا
ومن طغى نقصهم من فرط ما اكتملوا
لم يركنوا لسماءٍ.. لم تطمئنهم
أرضٌ، وما احتملوا ظلمًا ولا حملوا
يجرون كالماءِ..يمتدون أشرعةً
على العبابِ إذا ما ضاقتِ السُبُلُ/
على خطاهم..على أحلامهم ولدتْ
لكي تموتَ، فما تعييهمُ الحيلُ
يمشون هونًا كما تمشي ملائكةٌ
بين السماوات "لا ريثٌ ولا عَجَلُ"
ويكتبون الذي أملته أفئدةٌ
لم تعرف الزيفَ حتى تولدَ الجُملُ/
نقيةً مثلهم..حتى إذا دخلتْ
قلبًا أناخ به واستوطن الأملُ
ما همّهم وشبابُ الروحِ يكلؤهم
إنِ الزمانُ مضى كالبرقِ فاكتهلوا
تبقى الطفولةُ شمسًا غير مطفأةٍ
فيهم، وتبقى لهم خمرًا بها ثملوا
طوبى لهم..لخطاياهم..لوقع خطىً
تعاهدوها..لنقصٍ كم به اكتملوا!