خطبة الجمعة | "يأتي كل شيء في توقيته الذي يقدره الله لنا وتجهله محدودية بصيرتنا، وعندما يحين الوقت المناسب ستجد الأمور تحدث بأدنى جهد، وما قُدّر له الانتهاء سينتهي، وما قُدّر له البدء سيبدأ، وما قُدّر له النسيان ستتخطاه، وكل شيء سيأخذ مساره الصحيح."
«إذا رأيتَ إنسانًا قد جُبلَ على الخِلافِ؛ إن قُلتَ: لا، قال: نعم، وإن قُلتَ: نعم، قالَ: لا، فألحِقهُ بعالمِ الحَميرِ، فإنَّ دأبَ الحِمارِ إن أدنيتَهُ بَعُدَ، وإن أبعدتَهُ قرُبَ، وأنتَ تستمتعُ بالحِمارِ ولا تَسبُّهُ ولا تُفارِقهُ، فاستمتِعْ أيضًا بِهذَا الإنسانِ ولا تَسبُّهُ ولا تُفارِقهُ.»
الطرطوشي رحمه الله.
في كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي
قيل أَن عبيد الله بن زِيَاد، أُتِي بِرَجُل من الْقُرَّاء فشتمه وَقَالَ لَهُ: أحروري أَنْت؟ ( من الخوارج )
فَقَالَ الرجل: لَا وَالله، مَا أَنا بحروري
قال : إلا والله أنك منهم ،وقد بلغني عنك كذا وكذا
وَالله، لَأَفْعَلَنَّ بك، ولأصنعن، انْطَلقُوا بِهِ إِلَى السجْن، فَانْطَلقُوا بِهِ
فأمر به أن يذهب به إلى السجن !
فَسَمعهُ ابْن زِيَاد يهمهم، ! فَرده، وَقَالَ لَهُ:
مَا قلت؟ فَقَالَ: اردد لي بيتان من الشّعْر قلتهما
فَقَالَ: إِنَّك لفارغ الْقلب، أَنْت قلتهما، أم شَيْء سمعته؟ قَالَ:بل قلتهما،
فقال له أنشدها
فقال :
عَسى فرج يَأْتِي بِهِ الله إِنَّه
لَهُ كل يَوْم فِي خليقته أَمر
.
إِذا اشْتَدَّ عسر فارج يسرا فَإِنَّهُ
قضى الله أَن الْعسر يتبعهُ يسر
فأعجب ابن زياد ببديهة الرجل وبلاغته، فسكت قليلاً وقال: "قد أتاك الفرج، وأتاك اليسر ،
فعفا عنه وأطلق سراحه.