أضحية مسروقة!!
أنور أحمد البدي
@Anwer_80
لا بد أن تكون الأضحية سليمةً خاليةً من العيوب؛ لا عرجاء ولا عوراء، تسرّ الناظرين وتشبع الجائعين، ولك الأجر العظيم.
نعم، صدقت، وهذا ما أحرص عليه، وأشكرك على حرصك وتذكيري بأمر الأضحية.
وبذلك وددت أن أذكّرك بقربانٍ قد يغفل عنه الكثير:
صلةُ رحمك،
وأداءُ حقوق الورثة،
فلا خير في عبادةٍ تُستهلك معها حقوق الناس وأكل الحرام.
سنواتٌ تمرّ ولم تزر أمك،
فاحرص عليها، فهي أولى الناس ببرّك.
وإن كنت تذكر صفات الأضحية،
فتذكّر ذلك اليتيم الذي نهرته حين جاء بابك منكسرًا، يطلب ما يعينه على إكمال دراسته؛
حتى لا يبقى متكئًا على أيدي المحسنين.
والصدقة الخالصة من الرياء وطلب الدنيا، أثرها أعظم وأبقى.
فهل لدينا قصورٌ في البصر فننظر إلى الأمور بعينٍ عوراء؟
أم أصابنا عمى البصيرة، فضللنا عن أصل الحقيقة،
واكتفينا بمظاهر التدين وتركنا جوهر الدين الذي يلامس القلوب والأرواح، ويقود إلى الخير والصلاح؟
كثيرون يُخدَعون بصوتٍ حسنٍ فارغٍ من روح المعنى.
لبِّ لله بروحك،
و��ُف بقلبك،
واغتسل بماء الإخلاص في عملك،
واربط مأزر إحرامك بصدق توكلك.
تمسّك بسنة المسواك، لا بعادة المسواك؛
فكل عملٍ بلا أثرٍ صالح، تذروه الرياح
انحراف بطعم الانتصار!!
أنور بن أحمد البدي
@Anwer_80
الخطأ إن لم يجد من يرفضه، يتحول مع الوقت إلى سلوكٍ مألوف يلقى التعزيز دون قصد.
ولهذا لا بد من تصحيح السلوك بعدم تقبّله، وألا يصبح أمرًا عاديًا معتادًا.
نصادف في حيا��نا الاجتماعية أشخاصًا يختلفون في الأسماء ويتفقون في السلوك؛
في المجالس، وفي العمل، وفي البيت.
نبتسم لهم، نصمت على تصرفاتهم، ونبادر بصناعة الأعذار لهم:
يتكلم بألفاظ بذيئة، فنقول:
“تعود لسانه، لكنه لا يقصد.”
وصراخٌ وغضبٌ موجّه، فنقول:
“هذه طبيعته العصبية، لكن قلبه أبيض.”
ومتزلّفٌ يتسلق على أكتاف الآخرين، فنقول:
“يتقن فن اللعبة.”
ونمّام يشعل الفتن، فنقول:
“مجرد ساعي بريد.”
بل إن التأخير أصبح أمرًا مألوفًا، حتى نعاقب الملتزم بالحضور في الوقت المحدد بالانتظار، ونصفق للمحتال ونقلّده وسام الذكاء.
بعد كل هذا، لا نستغرب استمرار الخطأ ما دمنا نلقي عليه التحية والتقدير.
فالخطأ لا يتغير بتغير لونه أو اسمه، والانحراف لا يصبح فضيلة فقط لأن البعض اعتاد عليه ��و صفق له
صندوق الاحتياط
أنور بن أحمد البدي
@Anwer_80
عندما لا تُجيد أن تجعل خطواتك على أرضٍ صلبة تحفظ توازنك وثباتك، فإنك تضع نفسك على أطراف الطريق، يستغلك العابرون لتمضية بعض ��وقاتهم، أو يفرغون عليك عُقدهم النفسية، فتتحول حياتك إلى ساحةٍ تتلقى فيها المزيد من اللكمات.
كثيرٌ من الشباب والفتيات يقعون في دوامة المشاعر العابرة، التي تكلّفهم أزمات نفسية وعاطفية؛ اكتئاب، صدمة، نكران للذات، وخوف دائم من عدم القبول.
لا تجعل حياتك “صندوق احتياط” للآخرين، يلجؤون إليك وقت فراغهم أو أزماتهم.
فالفتاة التي تنخدع بشابٍ أوهمها بأنه “مستر هيرو”، فارس الأحلام والزوج المرتقب، قد تكتشف أنه لم يكن سوى شخص نرجسي يتلاعب بمشاعرها، ليُثبت لنفسه أن الجميع يتمنّى قربه.
وكذلك الشاب الذي يقع ضحية فتاة تُمارس عليه عُقدها النفسية، فتجعله يتعلق بها، ثم تضعه جانبًا كخيار احتياطي، لم يكن بالنسبة لها سوى محطة مؤقتة ومشاعر زائفة لا تحمل أي جدية.
لا تجعلوا أنفسكم ضحايا للتعلق المرضي بأشخاص يحرقون جمال حياتكم.
لا يسحرك جمال الأقوال قبل أن تلمسوا صدق الأفعال.
قد تعجبك مهنة الطبيب… لا الطبيب نفسه،
وقد تعشق تفاصيل فتاة… لا شخصيتها الحقيقية
من طابت أخلاقهم واستقام دينهم، يدخلون القلوب بسلام، فلا يتركون فيها خوفًا ولا ندوبًا.
ولا تجعلوا قلوبكم مباحة للعابرين التائهين والظالمين، فبعض القلوب الطيبة تُستنزف لأنها تفتح أبوابها لمن لا يعرف قيمة الوفاء ولا حرمة المشاعر.
القلب ليس محطة انتظار، ولا صندوق احتياط، بل وطنٌ لا يستحق دخوله إلا من جاء صادقًا، يحمل احترامه قبل مشاعره، وأفعاله قبل وعوده
انسان على هيئة ألم !!
أنور أحمد البدي
@Anwer_80
الجهل والفقر واليتم…
قد تجتمع فتجسد دمارًا مكتمل الأركان،
فتنتزع من الإنسان إنسانيته، وتدفعه ليكون معول هدمٍ لا بناء.
وكأنك تحاول جمع زجاجٍ محطّم
لتصنع منه نفسًا سليمة…
وهي مهمة لا تنجح إن غابت العناية.
ليس الفقرُ سببًا، ولا اليتمُ جريمة،
لكن حين تُزرع هذه المعاناة في بيئةٍ فاسدة،
مُهملة، قاسية…
هنا يظلم الطريق، ويتلوث الداخل،
ويُعاد تشكيل الإنسان على هيئة ألمٍ متحرك.
عندها يصبح صيدًا سهلًا،
وأداةً بيد تجّار البشر،
وقنبلةً موقوتة…
يؤذيها النور
لذالك تجتهد ليسود الظلام
فالإنسان لا يولد خرابًا،
بل يُهمل حتى يتهدّم،
ويُترك حتى ينكسر…
ومن لم يجد يدًا تُرمّمه،
قد يصبح يومًا يدًا تُحطّم غيره
في #اليوم_العالمي_للمرأة_في_الصناعة، نشيد بإسهامات المرأة السعودية في تطوير القطاع الصناعي، عبر حضورها المتصاع�� الذي يعزز الابتكار ويرفع كفاءة الإنتاج.
مستمرون في تمكينها من أجل مستقبل صناعي مزدهر يواكب مستهدفات #رؤية_السعودية_2030