الواثق يفوزبالمعركةقبل أن يدخلهاوالحكيم يتجنب حتى المعارك المحسومة لصالحه أما الأحمق فيشارك في كل المعارك فاعرف نفسك قبل أن تعرف ( محامي متدرب بالتدريب العدلي )
تَفاوَضَت معي إحدى الشركات الكبيرة على صياغة عقد لصفقة تتجاوز الخمسين مليوناً بقليل، وفي أثناء ذلك بحثنا مسألة السعر فعرضتُ عليهم عرضي، لأفاجأ برسالةِ مديرها التنفيذي -على الواتساب- متضمنةً عرضَ أحد الزملاء، ولعلي لا أبالغ إن قلتُ إن عرضه قد لا يساوي قيمة الحبر الذي كُتب به، ولن أقول لكم إن عرضي فاق عرضَه بما يزيد على 300%.
رددتُ على المرسل بأن الزميل أدرى بنفسه، وهو محل ثقة وتقدير، وكلٌّ ينظر من زاويته. فأجاب -بجواب لم أستغربه- قال فيه: "هل تظن أني سأغامر بالاتفاق معه بهذا السعر؟!".
وبين هذا وذاك، ما زال البعض يظن أن السعر المنخفض عاملُ جذبٍ للعملاء، بينما يشهد الواقع بأنه عاملُ طرد وتوجّس.
كما أن البعض ما زال يتعامل مع العقود وكأنها مجرد ورقة نسوّدها على عجل، أو نموذج جاهز نملؤه بما يتيسر، وما علم أن الجهد الذي يتطلبه العقد -لمن قصد إتقان عمله- يفوق كثيراً الجهد الذي يُبذل في قضايا مجتمعة؛ فأنت في العقد تتكهن أحداثاً مقبلة، وتتوقع احتمالات متعددة ، أما في القضايا فتناقش وقائع ماضية ، والماضي واضح المعالم متحقق الوجود.
والحقيقة إن الواقع العملي يكشف عن أن نسبة كبيرة من المنازعات القضائية لا ترجع إلى سوء النية بقدر ما ترجع إلى سوء الصياغة، وضعف التوقع، وإغفال الاحتمالات التي قد تقع أثناء تنفيذ الالتزامات.
المهم أن الشركة قالت في النهاية : لا تفلسفون علينا ، ومافيه داع للخساير 😁وأسندت مهمة تحرير العقد لمستشارها القانو��ي وهو من جنسية عربية - وقد نجح في اقناع بعض اعضاء مجلس الإدارة بإبعاد أي محام عن حمى الشركة - ولهم الآن سبعة أشهر في المحكمة التجارية يتنازعون مع خصمهم في العقد الذي لم يبدأ بعد .
من توجيه اتهامات خطيرة ( الحيازة بقصد ��لترويج والتستر والجريمة المعلوماتية ) إلى الحكم بعدم ثبوت جميع هذه الاتهامات .
ليس كل من حضر موقع الضبط حائزًا للمضبوطات، ولا كل صورة في هاتف دليلًا على الترويج.
بفضل الله، صدر حكم لصالح مو��لنا في قضية لم يكن يواجه فيها اتهامًا واحدًا، بل عدة اتهامات وأوصاف جرمية مستقلة؛ شملت اتهامه بالاشتراك في حيازة (184) حبة أمفيتامين و(28) حبة زاناكس ومواد من الحشيش بقصد الاتجار والترويج، واتهامه بتعاطي الأمفيتامين في السابق، واتهامًا مستقلًا خاضعًا لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية بإنشاء معرفات على برامج التواصل الاجتماعي بقصد الاتجار بالمواد المخدرة وترويجها وتسهيل التعامل بها عبر الشبكة المعلوماتية، فضلًا عن اتهامه بالتستر على مصدر المضبوطات.
دفاعنا لم يقتصر على الإنكار، وإنما تناول الرد على كل اتهام وكل دليل على حدة.
فقد أوضحنا أن جميع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية محل الاتهام ضُبطت داخل منزل المتهم الآخر، وتحديدًا في غرفة نومه ودولابه وتحت سريره، وأن صاحب المنزل أقر بعائدية المضبوطات إليه، بينما لم تضبط مع موكلنا أو في مسكنه أي مادة مخدرة أو مؤثر عقلي، وأن مجرد حضوره إلى المنزل أثناء التفتيش لا يثبت الحيازة أو الاشتراك؛ لأن الحيازة تستلزم ثبوت العلم بالمادة والسيطرة الفعلية عليها والاختصاص بها.
كما بيّنا أن التقرير الكيميائي لا يثبت سوى طبيعة المواد المضبوطة، ولا يحدد مالكها أو حائزها، وأن محضر العد والوزن والتحريز لا يتجاوز كونه إجراءً وصفيًا لحصر المضبوطات، ولا يصلح دليلًا على نسبتها إلى موكلنا.
ودفعنا بأن البلاغ السري لا يعدو كونه معلومة أولية تبرر التحري، ولا يصلح وحده دليلًا للإدانة، وأن عائدية رقم الهاتف لموكلنا لا تثبت صحة ما ورد في البلاغ، كما أن مجرد امتلاك حساب إلكتروني أو وجود صور في الهاتف لا يثبت إنشاء الحساب بقصد الترويج أو الاتجار.
فالجريمة المعلوماتية لا تقوم بمجرد وجود صور أو مقاطع، وإنما تتطلب فعلًا رقميًا إيجابيًا وقصدًا جنائيًا خاصًا، مثل عرض المواد للبيع أو التفاوض عليها أو تحديد المقابل المالي أو مكان التسليم. وقد خلت القضية من أي عملية بيع، أو محادثة ترويجية مكتملة، أو تحويل مالي، أو واقعة استلام وتسليم، أو شاهد تعامل مع موكلنا.
كما تمسكنا بأن الصور الإلكترونية ـ على فرض وجودها ـ قد تكون مرسلة من الغير أو محفوظة تلقائيًا بواسطة التطبيقات، ولا تثبت ملكية المواد المصورة أو زمانها أو مكانها أو مصدرها، فضلًا عن عدم تقديمها ومواجهة موكلنا بها على نحو يمكنه من مناقشتها.
وأثبتنا كذلك أن الشحنة التي أثيرت حولها الشبهات خضعت للتفتيش الدقيق، وثبت رسميًا خلوها من أي مواد مخدرة، بما ينفي ارتباطها بأي نشاط إجرامي مزعوم.
وقد أخذت الدائرة بجوهر هذه الدفوع، وانتهى الحكم إلى:
- عدم ثبوت حيازة موكلنا لأي من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية محل القضية.
- عدم ثبوت اشتراكه في الحيازة بقصد الاتجار أو الترويج.
- عدم ثبوت إنشائه معرفات إلكترونية بقصد الاتجار بالمخدرات أو ترويجها أو تسهيل التعامل بها.
- رد بقية طلبات النيابة العامة المتعلقة بهذه الاتهامات.
- قصر الإدانة على تعاطي الأمفيتامين في السابق، وهو الفعل الذي أقر به موكلنا والاكتفاء بالحكم بسجنه مدة شهرين فقط، محسوبًا منهما ما أمضاه موقوفًا.
وبذلك حصل موكلنا ـ بفضل الله ـ على أخف نتيجة عقابية بين المتهمين في القضية.
هذه القضية تؤكد أن جسامة الاتهام وكثرة المضبوطات لا تكفيان للإدانة، ما لم يثبت الدليل صلة المتهم بها وعلمه وسيطرته عليها، كما أن البلاغات والصور والاحتمالات لا تحل محل الدليل المنتج.
#قضايا_جزائية #قضايا_مخدرات #جرائم_معلوماتية #محاماة #استشارات_قانونية
(من طفلٍ منكسر إلى طالبٍ متميز)
��صة المعلم عوض الزايدي في صناعة الثقة وبناء الإنسان
الأستاذ عوض الزايدي له قصة تربوية رواها الدكتور محمد الرشيد، وزير التعليم في حينه، قائلاً:
قال، والكلام للمعلم عوض الزايدي:
بداية القصة كانت حين كُلِّفت بتدريس مادة القرآن الكريم والتوحيد للصف الثالث الابتدائي قبل نهاية الفصل الدراسي الأول بشهر واحد. حينها طلبت من كل تلميذ أن يقرأ؛ حتى أعرف مستواهم، وبعدها أضع خطتي حسب المستوى الذي أجده عندهم.
فلما وصل الدور إلى أحد التلاميذ، وكان قابعاً في آخر زاوية في الصف، قلت له: اقرأ. قال الجميع بصوت واحد: «ما يعرف، ما يعرف يا أستاذ!»
فآلمني الكلام، وأوجعني منظر الطفل البريء الذي احمر وجهه، وأخذ العرق يتصبب منه. دق الجرس وخرج التلاميذ للفسحة، وبقيت مع هذا الطفل الذي آلمني وضعه، وتكلمت معه، أناقشه، لعلي أساعده.
فاتضح لي أنه محبط، وغير واثق من قدراته، حتى هانت عليه نفسه؛ لأنه يرى أن جميع التلاميذ أحسن منه، وأنه لا ي��تطيع أن يقرأ مثلهم.
ذهبت من فوري، وطلبت ملف هذا الطفل؛ لأطلع على حالته الأسرية، فوجدته من أسرة ميسورة، ويعيش مع أمه وأبيه وإخوته، وبيته مستقر. واستنتجت بعدها أن الدما�� النفسي الذي يسيطر عليه ليس من البيت والأسرة، بل إنه من المدرسة، ويرجع السبب حتماً إلى موقف محرج عُرض له من معلم، أو زميل صده بعنف، أو تهكم على إجابته أو قراءته، شعر بعدها بهوان النفس والإحباط.
وأخذت المواقف المحرجة والإحباطات تتراكم عليه في كل حصة من المعلمين والزملاء. عندها فكرت جدياً في انتشال هذا الطفل مما هو فيه، خاصة وأنني أعرف بحكم الخبرة مع الأطفال أن كل ذكي حساس، وكل ذكي مرهف المشاعر، ولا يدافع عن نفسه، ولا يدخل في مهاترات قد يكون بعدها أكثر خسارة.
وبدأت معه خطتي، بأن غيرت مكان جلوسه، وأجلسته أمامي في الصف الأول، وقررت أن أعطي هذا التلميذ تميزاً لا يوجد إلا فيه وحده، ليتحدى به الجميع، وعندها تعود له ثقته بنفسه، ويشعر بقيمته وإنسانيته بين زملائه، خاصة بعد أن عرفت قوة ذكائه.
كتبت له جملة صعبة النطق، وأفهمته معاني كلماتها، حتى يتخيلها فيسهل عليه حفظها. كنا ن��ددها ونحن صغار. كتبتها على ورقة صغيرة، ووضعت عليها الحركات، وقلت له: احفظ هذه الجملة غيباً بسرعة، ولا يطَّلع عليها أحد من أسرتك، ولا من زملائك.
وراجعتها معه خلسة عن أعين التلاميذ حين خرجوا إلى الفسحة، إذ لم يكن هو حريصاً على الفسحة؛ لأنه ليس له صاحب ولا رفيق.
وكنت قد عودت تلاميذي على أن أروي لهم قصة في نهاية كل حصة، شريطة أن يؤدوا كل ما أكلفهم به من حفظ وواجبات. وإذا تعثر بعضهم أو أحدهم في الحفظ أو الواجب، منعت عنهم القصة، ليساعدوا زميلهم المتعثر في حفظه أو واجبه، ويعاتبوه؛ لأنه ضيَّع عليهم القصة.
بعدها التزم الجميع بواجباتي لهم؛ حفاظاً على رضاي، وتشوقاً إ��ى استمرار القصة.
وفي أحد الأيام، وبعد أن قام الجميع بالتسميع، طلبوا مني إكمال قصة الأمس، فقلت لهم: إلى أين وصلنا فيها؟
قالوا: وصلنا عند السيدة حليمة السعدية، مرضعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ديار بني سعد. ماذا حدث بعد ذلك؟
فقلت لهم: لن أكملها لكم اليوم.
فتساءلوا جميعاً: لماذا يا أستاذ؟ كلنا أدينا التسميع والواجبات!
قلت لهم: عندي قصة جديدة، أرويها لكم اليوم فقط، وغداً نعود لإكمال قصة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -.
قالوا: وما هي؟
فسردت عليهم قصة من خيالي، من أجل أن أُدخل فيها الجملة الصعبة التي حفظها ذلك الطالب وفهمها سلفاً.
وقلت لهم: إن هناك جماعة يسكنون قرية واحدة، يقال لهم «القراقبة». كانوا يحتفلون بعيد الأضحى، ويذبحون فيه البقر، ويتفاخرون بذبائحهم، حتى إن كل واحد منهم يربي بقرته من شهر الحج إلى شهر الحج سنة كاملة، يغذيها بأجود الأعلاف؛ حتى تكون سمينة.
وكان عند «علي القرقبي» بقرة يربطها أمام باب بيته في القرية، وكانت أكبر وأسمن بقرة في القرية كلها، والكل يتمنون متى يأتي الحج، وتذبح هذه البقرة، ليشربوا من مرقها ويأكلوا من لحمها.
ولكن المشكلة أن أهل القرية عندهم عادة، هي أنهم إذا ذبحوا الأضاحي يطبخون رقابها، ويضعون المرق في أوان��، تجمع في المكان الذي يتعايدون فيه.
فدخل الشباب وأخذوا يتذوقون المرق من كل إناء، فصاح أحدهم مفتخراً بذكائه: عرفتها، عرفتها!
فقالوا له: ماذا عرفت؟
قال:
«أنا عرفت مرقة رقبة بقرة علي القرقبي من بين مرق رقاب أبقار القراقبة.»
وبعد هذه العبارة قلت لتلاميذي: من الذكي الذي يعيد هذه العبارة؟
فتفاجؤوا جميعاً، وطلبوا مني إعادتها، فأعدتها لهم، وقلت: من الذكي الذي يعيدها؟
فحاول رائد الصف، والذين يشعرون في أنفسهم بالتميز، فلم يستطيعوا إعادة حتى ثلاث كلمات منها.
فقلت لهم: هذه لا يستطيع أن يقولها إلا ذكي فهم معناها، أين الذكي فيكم؟
(يتبع)
قرار من المحكمة العليا في القضايا الجزائية
بعدم الأخذ بإقرار المدعى عليه لدى جهة التحقيق؛
لإنكار المتهم لمضمونه أمام القضاء؛
لأن الأخذ بإقراره لدى جهة التحقيق عند إنكاره أم��م القضاء؛
مخال�� للمادة ١٩٨ لعدم تناول وقائع القضية وفقًا للمادة ٢٠٢ من نظام الإجراءات الجزائية.
إلى كل محامي ومحامي متدرب:
التعامل مع المماطلة وتأخير الأجوبة لآخر لحظة من الطرف الآخر يحتاج لذكاء منك لذلك استخدم الدفوع الشكلية فهي سلاحك القانوني لضبط مسار الدعوى:
..
♦️حكم بالتعويض بمبلغ قدره (100.000) مائة ألف ريال ��بالاعتذار عن #الضرر_المعنوي صادر من لصالح موكلتنا من اللجنة الإعلامية ب (وزارة الإعلام)؛
ويعتبر من أعلى الأحكام ب #التعويض عن #الضرر_المعنوي.
ملاحظة: البعض يظن أن الاختصاص ينعقد للمحكمة العامة فقط بنظر قضايا التعويض عن الضرر المعنوي وهذا غير دقيق.
•دونكم #تسبيب متين وفي غاية الأهمية والحكم مؤيد من الاستئناف.⚖️
هدية أخرى للمحامين
منصة جمعت لك مليوووووون ونصف سابقة قضائية!
إي نعم، مليون ونصف سابقة قضائية بين يديك وبضغطة زر واحدة
لا تفوتك:
https://t.co/OWsI5ZoELy
عبر ناجز 📍
أعتقد أن الكثير لديهم طلبات تنفيذ معلّقة دون سداد من المُنفَذ ضده رغم صدور قرار (٤٦)، والبعض يظنُّ أن المُنفَذ ضده مُتهرِّب، ولكن لا توجد دلائل كافية على التهرُّب،لذلك هناك طريقة جديدة عبر ناجز في إحالة الطلب إلى النيابة من خلال ( ناجز )
الطريقة الدخول إلى ناجز
التواصل العدلي
انشاء تذكرة جديدة
نوع الطلب (طلب )
الخدمات الرئيسية ( تنفيذ )
التصنيف ( الاجراءات على طلب التنفيذ )
التصنيف الفرعي (طلب إحالة المنفذ ضدة إلى النيابة )
ويمكنك تتبع الطلب عبر ناجز
تعرضت للاعتداء فتقدمت بدعوى أمام المحكمة الجزائية وطلبت تعزيره فردها القاضي فما الإجراء؟
🔻 الجواب باختصار:
يجب التفريق بين المطالبة بالتعويض المالي عن الضرر وبين المطالبة بالتعزير عن الاعتداء :
1- إذا كنت تطالب بالتعويض المالي عن الضرر:
(( فتكون المطالبة أمام المحكمة العامة ))
2- أما إذا كنت تطالب بتعزير المعتدي:
(( فتكون المطالبة أمام المحكمة الجزائية ))
3- انتبه قبل رفع دعوى التعزير أمام المحكمة الجزائية، إذ عليك المطالبة بالتعويض أمام المحكمة العامة، فإذا لم يُحكم لك بالتعويض، جاز لك بعد ذلك المطالبة بالتعزير أمام المحكمة الجزائية.
تخيل تستأجر محلين «على العظم»، تتكفل بتشطيبهما وتجهيزهما بالكامل، وعندما تطالب بعقد «إيجار» موثق بالمنصة لتبدأ نشاطك وتستخرج رخصة البلدية.. يمتنع المؤجر بسبب مشاكل بلدية عنده، ثم يطالبك بالإخلاء، وتفاجأ بالمحكمة ترد دعواك بالتعويض بحجة «أنك تسلّمت المفاتيح وشطّبت المحلات»؟! ⚖️🛑
هذا تماماً ما حدث في قضية خسائر تشطيبات وتجهيزات وردتني في مرحلة الاستئناف بعد صدور حكم ابتدائي بـ«رد الدعوى وعدم إستحقاق التعويض»!
المحكمة الابتدائية خلطت بين مجرد التسليم المادي وبين «التمكين النظامي»، وإن مما دفعتُ به نصّاً في مذكرة الاعتراض أمام محكمة الاستئناف:
«انعدام التمكين النظامي من المنفعة المعقود عليها — وهو مناط النزاع الذي انصرف عنه الحكم:
عدَّت الدائرة تسلُّم موكلتي المحلين ومباشرتها التشطيب “تمكيناً فعلياً” مناقضاً لدعواها، وفي هذا خلطٌ بين الحيازة المادية والتمكين النظامي، وهو الخلط الذي انبنى عليه الحكم كله وبيان ذلك في أربعة أوجه متلازمة:
(أ) التزام المؤجر التزامٌ بتحقيق نتيجة لا ببذل عناية. فمحل عقد الإيجار هو المنفعة لا العين، ولم يقع العقد على منفعةٍ مطلقة، بل على منفعةٍ محدَّدةٍ منصوصٍ عليها في الاتفاقيتين: تشغيل صالون حلاقة ومغسلة ملابس. وهذه منفعةٌ لا تُستوفى شرعًا ولا نظامًا إلا بسلسلةٍ مترابطة: عقدٌ موثَّقٌ ← رخصةٌ بلدية ← تشغيل. فالحلقة الأولى بيد المؤجر وحده لا يملك المس��أجر منها شيئًا، وانقطاعها يُعطِّل السلسلة بأسرها. فليس التمكين تسليمَ مفاتيح، بل تسليمُ عينٍ صالحةٍ للاستغلال المتفق عليه صلاحيةً مادية ونظامية معًا.
(ب) موكلتي هي التي أوجدت الصلاحية المادية، والمدعى عليها هي التي حجبت الصلاحية النظامية. فالعين سُلِّمت “على العظم” — أي غير صالحةٍ للاستغلال بإقرار الاتفاقيتين ذاتهما — ثم أنشأتها موكلتي وشطَّبتها وجهَّزتها بالديكورات والمعدات واستقدمت لها العمالة على نفقتها. فلم يبقَ من التمكين إلا الشِّق الذي تحتكره المدعى عليها: إصدار العقد الموثَّق تمهيداً لاستخراج رخص البلدية. فكيف يُحتسب لها في ميزان الوفاء ما صنعته موكلتي بمالها، ويُغتفر لها ما تخلَّفت عنه هي وحدها؟
(ج) قرينة قاطعة: مضت مدة العقد كاملةً والمحلان لم يفتحا يوماً واحداً. ولو كان التمكين متحققاً لظهر ��ثره ولو في يوم تشغيلٍ واحد؛ فانعدام الأثر طوال المدة برهانٌ على انعدام سببه. ولو صح منطق الحكم لكان من سلَّم مستأجره محلاً محجوباً عن الترخيص بحكم إداري قد وفَّى بالتزامه، ولانهدم الالتزام بالتوثيق من أصله، ولصار التمكين لفظاً بلا مضمون.
(د) الأجرة في مقابلة المنفعة، فإذا لم تُستوفَ المنفعة لسببٍ من المؤجر لم يُستحق العوض؛ ومن ثم فإن ما قابله موكلتي من إنفاقٍ ودفعاتٍ صار بلا مقابل، وهو الضرر المباشر محل الدعوى؛ كما يسقط بذات المنطق ما طالبت به المدعى عليها من أجرةٍ عن مدةٍ لم تُسلَّم فيها منفعةٌ قطّ.
ومستند ذلك:
«ما قررته المحكمة العليا في المبدأ رقم (186): “لا تستحق الأجرة إلا بتحقق صلاحية المحل المستأجر لما استؤجر، ما لم يوجد المانع من قبل المستأجر نفسه؛ كتقصير منه في إكمال النقص إذا كان إكماله من قبله”، هـ ق 104/6 1408/4/22؛ فعلَّق النص الاستحقاق على صلاحية المحل لما استؤجر له، ولم يستثنِ إلا ��انعاً من المستأجر، وعبء إثبات هذا الاستثناء على المدعى عليها، ولم تقدمه فيما تدعيه. وقرار محكمة التمييز رقم (967ق1 ب) وتاريخ 1430/11/6هـ: “تفسخ الإجارة إذا حدث أمر غالب يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد”، و”الشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط، والتشغيل والانتفاع مع��قان على إصدار العقد الموثق”، وقاعدة المعذر للتنفيذ وأن من أسباب انفساخ العقود تعذر التنفيذ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: “من استأجر ما تكون منفعة إجارته لعامة الناس فنقصت المنفعة المعروفة فإنه يحط عن المستأجر من الأجرة بقدر ما نقص من المنفعة” مختصر الفتاوى المصرية [ص376]؛ فإذا كان نقص المنفعة ينقص العوض، فانعدامها كليًا يوجب جبر ما أنفق في سبيلها».
تفكيك القضايا وصياغة الدفوع الجوهرية التي تقلب الموازين أمام محكمة الاستئناف هي الفارق بين ضياع الحق واسترداده.
عندك قضية وتحتاج مذكرة؟ تواصل معنا..👇🏻
https://t.co/wJhBLC5wvA
عبارة واحدة في بريد إلكتروني كانت سببًا في نقض حكم بمبلغ (60,300 ريال)
بفضل الله، تم نقض حكم ابتدائي في دعوى عمالية كان قد ألزم موكلي بدفع 60,300 ريال تعويضًا عن المدة المتبقية من العقد.
بدأت القضية عندما تقدم العامل باستقالته وهو خارج المملكة لظروف خارج إرادته، فردت جهة العمل برسالة تضمنت عبارات النص التالي:
"""نأسف بشدة لقرارك بالرحيل عن الشركة، ولكننا مع ذلك نحترم قرارك ونقدر الجهود والمساهمات التي قدمتها خلال فترة ��ملك ، ونتمنى لك كل التوفيق في مساعيك المستقبلية.
يرجى ملاحظة أنه، ووفقًا لنظام العمل السعودي، توجد فترة إشعار مدتها (30) يومًا تبدأ من تاريخ تقديم استقالتك، ويتعين عليك إما إكمال هذه الفترة أو تعويض الشركة بدلًا عنها"""
وبعد هذا رد ب فترة بسيطة قامت المدعية (جهة العمل) باسقاط إقامة المدعى عليه.
ورغم ذلك، أقامت جهة العمل دعوى تدعي وأن العامل انقطع عن العمل، وطالبت بتعويض كامل المدة المتبقية استنادًا إلى المادة (77) من نظام العمل، وقضت المحكمة الابتدائية لها بناءً على إنكارها لقبول الاستقالة.
وعليه عند إعداد لائحة الاعتراض، ركزنا على نقطة لم تلتفت لها وهي دل��لة عبارات البريد الإلكتروني، وأن العبرة ليست فقط بإنكار المدعي ، بل بما رتبه ومادل عليه البريد دون الاكتفاء بإنكار المدعية قبلوها للاستقالة. وتم تحليل ألفاظ البريد لغويًا وأصوليًا، وبيانها: (مرفق جزء من اللائحة للاطلاع)
وبفضل الله، انتهت محكمة الاستئناف إلى نقض الحكم الابتدائي والحكم برد الدعوى…
هذه القضية تأكد مرة أخرى أن القضايا لا تُحسم دائمًا بكثرة النصوص، وإنما بحسن قراءة النصوص والمراسلات، وفهم دلالة الألفاظ التي قد تغيّر التكييف النظامي للنزاع بالكامل.
الحمد لله على التوفيق.
مرفق لكم لائحة الاستئناف للفائدة والحكم
#القانون #المحاماة #القضاء #نظام_العمل #القضايا_العمالية #الاستئناف #الاجتهاد_القضائي #الأحكام_القضائية #التقاضي #المرافعات #الأنظمة_السعودية #السعودية #الاستقالة #عقود_العمل #الموارد_البشرية #القانون_السعودي
صدر حكم حديث من محكمة الاستئناف الادارية يؤكد ويكرس ولاية القضاء الإداري على العقود الخاضعة للائحة الموارد البشرية كما في قرارات المحكمة الادارية العليا الصادرة سابقا، مؤكداً أن محاكم ديوان المظالم هي "صاحبة الولاية الكاملة على المنازعات الإدارية" وأن "الاختصاص الولائي من النظام العام ولا يغير فيه الاتفاق على خلافه"
حيث ان الحكم الغى حكم الدرجة الاولى بعدم اختصاص المحاكم الادارية ولائيا بنظر الدعوى.
تعرضت للإساءة والسب و الشتم عبر مواقع التواصل.. فمن هي الجهة المختصة؟
الجواب باختصار في الحالات التالية.. فاحفظها :
• إذا كانت ال��ساءة في الخاص:
تقام دعوى المطالبة بالتعويض المالي أمام المحكمة العامة ، وليس الجزائية، وفقا لقرار المحكمة العليا رقم (7/م) وتاريخ 6/3/1435هـ
• إذا لم يحكم لك بالتعويض المالي فيحق لك المطالبة بالتعزير أمام المحكمة الجزائية .
• أما إذا كانت الإساءة أو التشهير في العام:
فيقدم بلاغ إلى الشرطة، ثم يحال إلى النيابة العامة للتحقيق وتحريك الدعوى في الحق العام .
ويعاقب بموجب المادة 3 من نظام الجرائم المعلوماتية ( سجن سنة وغرامة 500 الف ريال او بإحدى هاتين العقوبتين ) ومن ثم لك الحق بالتقدم بالحق الخاص وفق الآلية السابقة أعلاه
إذا توليت #قضية وطُلب منك إعداد طلب #نقض، ووجدت أن المحكمة جزّأت إقرارًا انصب على (واقعة واحدة)، فهذه من النقاط التي تستحق التوقف عندها؛ لأن العبرة ليست بمجرد وجود #الإقرار، وإنما بكيفية تعامل الحكم معه وأثر ��لتجزئة في مدلوله والتكييف الذي انتهى إليه.
فقد يكون (الجزء الذي أغفلته المحكمة)؛ هو تحديدًا ما يغيّر الوصف الجرمي أو ينفي أحد عناصر الجريمة عن موكلك⚖️ ✍🏻 ..
#طلب_نقض #المحكمة_العليا #المحاميه #محامي #المحامي