خير الكلام ما قلَّ ودلَّ، والصمت خيرٌ من كلامٍ لا نفع فيه. أما الجدال العقيم الذي لا يُراد به الوصول إلى الحق، فإنه يورث القسوة ويُفسد المودة ويُضيع الأوقات. فالإنسان الحكيم لا يجعل همه الانتصار لرأيه، بل البحث عن الحقيقة. وقد نختلف في الآراء والأفكار، وهذا أمرٌ طبيعي بين البشر، لكن يبقى الاحترام وحسن الاستماع وتقبل الرأي الآخر من أسباب الألفة والتعايش. لذلك كان ترك الجدل الذي لا ثمرة منه راحةً للنفس وسلامًا للقلوب.
(وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا).
فليس كل معركة تستحق أن نخوضها، وليس كل رأي مخالف يستحق جدالًا، فسلامة القلب أغلى من كسب جدل عابر