"لا يستحق الجميع نسختك الجديدة. مررت بالكثير من أجل التّعافي، ولا يمكنك التنازل عن فقدان هذة الطاقة الآن، لن يفهم الجميع حدودك، وقد يصفك البعض بالأنانية، لكن هذا هو الثمن الذي تدفعه مقابل إعطاء الأولوية لنفسك. تأكّد من عدم فقدانك مرة أخرى في متاهات الحياة."
"ما يَبقى حقاً في الأذهان هو ذكرى أولئك الذين بَلغوا أقصى أطراف الخير أو الشر. فالذين أحَبّوا بإخلاص، وضَحّوا بصمت، ومَرّوا كنسمة طيّبة في حياة الناس، سَيَبقون في الذاكرة كأنّهم نور.والذين آذوا بقَصد، وتَركوا خلفهم خَراباً، سَيَبقون أيضاً، ولكن كَظِلٍّ ثقيل لا يَزولُ أبداً."
أن يَتعرّض الإنسان لفُقدانِ شخصاً أو شُعوراً، سَيَشعُر بأنَّ جُزءاً مِن كيانه قد مات بالفعل، وذهبَ بعيداً عنه بلا رَجعة؛مع كل ما فَقَد.ليس سهلاً أبداً؛أن يَعثُرَ الإنسان المَفجوع على مسار حياةٍ طبيعية، أو حتّى مُجاراة حياةٍ عادية، دون أن يَئن تحت وطأة ذكرياتٍ مُشبَّعةٍ بالفَقد.
"ما جَرَت عادتي أن أُواجِه كاذباً بالحقيقة التي أعلَمها، ولا أُنبِّه المُستَغفِل بأن ألاعِبيه مكشوفة.ولا شغلت نفسي بإقناع مُتَذاكٍ أن غباءه لا يُخفى عليَّ.مُنذ زمن فهمت أن الشر إذا تَمكّن من النفوس يصعب مواجهته دون الإحتراق به، فآثرت التجاهل والإنشغال بذاتي لأنها الأولى بالإصلاح"
يُقاس الصوت بالاهتزاز والتردد،
ويُقاس أثره بما يبقى منه بعد الغياب.
كم من صوتٍ عالٍ لا يهزّ فيك شيئًا…
وحدهم الذين يرحلون بصمت، يتركونك مخلخلًا بعد الغياب،
تواصل ارتجافك، كأنهم ما زالوا يتنفسون في جدران قلبك.
هم الأثر الحقيقي.
كأنهم لم يكونوا في المكان، بل فيك أنت.
وكلما حاولت أن تنساهم، تعثّرت بأثرهم مجددًا.
فالهواء ما زال مشبّعًا باهتزازاتهم،
والذاكرة ترتدّ كلما مرّ طيفهم.
فهل الغياب إلا صيغة أخرى لوجودٍ يرفض أن ينتهي؟
الذاكرة لا ترحم،
كل ما تحاول نسيانه يعود مُعدلاً، أجمل، أنقى،
وكأن العقل يتواطأ مع الألم ليجعله أكثر رهافة.
وهكذا، لا تتذكّره كما كان
بل كما تمنيته أن يبقى..
ثمّة اشخاص غيابهم لا يُشبه الفراغ بل يُشبه امتلاءً بلا شكل،كأن ما هو مفقود لم يغادر أبدًا بل تحوّل إلى ظل صامت يسكن الزوايا ويعيد ترتيب المشاعر من خلف الستار..
يتخفّى في الذاكرة، ويحرّك الأشياء دون أن يُرى.
فبعض الغياب لا يحتاج إلى جسد لصنع الأثر و بعض الغائبين لا يُقاس فقدهم بالزمن، بل بما يُحدثه ظلّهم من اضطراب في ترتيب مشاعرنا ، كأنهم ثقوب في القلب لا تُرى، لكنّنا نتعثر بها في كل خطوة وحين يحاول العقل أن ينسى ، تعلق الحواس في منطقة رمادية، لا هي فقد ولا حضور.
قيل لأحدهم: كيف تعرف من يحبك ؟
قال: الذي إذا اقتربت منه خطوة، اقترب مني خطوتين ..
وإذا ابتعدت عنه غاضباً دنا مني مسترضياً .. وإذا غبت عنه رغماً عني بحث عني حتى يجدني ..
الذي يشعر بالنقص من دوني ولو ملك كل شيء .. ويشتاق إلي ولو كان حوله ألف حي