الاختيار الفقهي عند القرضاوي لم يكن خروجا عشوائيا عن المذاهب، بل امتدادا لمدرسة لها أصولها وضوابطها. تحترم المذاهب الفقهية، وتستفيد أيضًا من اجتهادات الصحابة والتابعين وأقوال الفقهاء في معالجة النوازل.
كان التيسير عند القرضاوي منهجا فقهيا منضبطا، لا مجرد البحث عن أسهل الأقوال. اعتمد على القواعد الفقهية وأصول الاختيار، مع احترام المذاهب، وكان هدفه معالجة نوازل الناس ومشكلاتهم اليومية بما يراعي واقعهم.
امتدت إضافات القرضاوي من التفسير والحديث إلى الفقه؛ فقدم دروسًا تفسيرية وتحقيقات في قضايا قرآنية، واهتم بمشروع موسوعي للحديث النبوي، ثم وسّع مجال الفقه إلى الأولويات والموازنات والمقاصد والسنن والاختلاف، ليبني رؤية فقهية متكاملة.