المحبة بعد الموت ..
الموتُ لا يقطع كلَّ الصلات .. فما كان رباطُه الإيمانَ والصلاحَ يمتدُّ أثره إلى ما وراء الغياب.
يرحل الإنسان، وتبقى بينه وبين أهله أبوابٌ لا تُغلق: دعوةٌ صادقة ترفعه، وصدقةٌ تجري عنه، وعلمٌ خلّفه فيُهتدى به، وخيرٌ غرسه فتتعاقب عليه الأيدي والسنون.
وما أجمل أن تكون المحبة بعد الموت وفاءً لا نواحًا، وعملاً لا ذكرى فحسب .. أن يظل الغائب حاضرًا في سجدة، وفي صدقة، وفي أثرٍ صالح يتنامى، وفي ولدٍ صالح يرفع كفّيه له.
تلك ديمومةُ العلاقة حين يكون رباطها الإيمان: يغيب الجسد، ولا ينقطع البرّ، وتنتهي الصحبة في الدنيا، ولا ينتهي الرجاء فيما عند الله.
فالمؤمن لا يودّع أحبابه على معنى الفناء، بل يستودعهم وعدَ الله .. ويظل يبعث إليهم من دار العمل ما يرجو أن يجده وإياهم، يوم يجمع الله الأحبة في دارٍ لا فراق بعدها ولا موت.
@HungerStation انا عندي متجر ومشتركه معكم وتفاجات بانه تم ايداع 190 ريال فقط من اجمالي مبيعات 1200 ومكتوب بالفواتير خصومات ولا حنا طلبناها ولا تواصل معنا مدير الحساب نهائيا ورفعنا ايميل وشكوى وبدون استجابه
اصطف الموظفون لتوديعه والتصفيق له‼️
في لحظة وداع مؤثرة للدكتور محمد باجبير بعد انتهاء فترة تكليفه مديراً لمستشفى الملك فهد بجدة.
هذا المشهد لا يتحدث عن نهاية تكليف إداري بقدر ما يتحدث عن علاقة إنسانية صنعها الاحترام والتقدير لسنوات.
#تقارير_طلال
كل هذا صنعه الإنسان .. هذا نفس المكان في زمنيين .. إرادة التغيير .. لان المدن لا تولد جميلةً أو بائسة،
الإنسان هو من يكتب ملامحها…
كما يكتب مصيرَه باختياراته .
الدكتوراه شهادة علمية… لا صفة اجتماعية.
مكانها الطبيعي الجامعة، حيث البحث والتدريس والإنتاج المعرفي، لا أن تتحول إلى لقب يُحمَل في كل سياق وكأنه معيار تفوّق مطلق.
كلام غازي القصيبي يضع الأمور في نصابها:
فالدكتوراه قد تعني الصبر والقدرة على البحث، لكنها لا تمنح بالضرورة ذكاءً استثنائياً ولا حصانة من الخطأ.
ولدينا أمثلة عالمية واضحة؛ فـ هنري كيسنجر أستاذ في جامعة هارفرد، ومع ذلك لم يكن يُنادى بـ”دكتور” في أدواره السياسية والدبلوماسية، لأن المقام يُعرَّف بالوظيفة والتأثير، لا باللقب الأكاديمي.
حين تتحول الشهادات إلى ألقاب تُطلب لذاتها، نفقد معناها الحقيقي.
وحين تعود إلى مكانها الطبيعي كأداة معرفة… يستعيد العلم قيمته، ويُقاس الناس بأثرهم لا بألقابهم.
في ذكرى أبي .. رحمه الله
ثمّة فَقْدٌ لا يُقاس بالزمن…
بل بما يتركه في القلب من فراغٍ
لم تكن الكلمات يوم رحيلك تخونني فحسب،
بل كنتُ أنا من يخذلها…
كيف تُرثى قامةٌ بحجمك؟ وكيف يُختصر عمرٌ كامل في جملٍ مرتجفة؟
سنوات مرّت،
وما زالت تلك اللحظة قائمة في داخلي…
لحظةٌ لم تمضِ، بل توقّف عندها الزمن،
وكأن الحياة – قبلها – شيء،
وبعدها… شيءٌ آخر لا يشبهه.
لم يكن رحيلك يا أبي حدثًا عابرًا،
بل كان جلالًا مهيبًا، بحجم الحب الذي يسكنني، أيقنتُه حين غبت.
كنتُ أظن – من فرط قربك – أنك لا تُفقد..
كنتَ تسكن أيامي، لا كأبٍ فقط، بل كحالةٍ من الطمأنينة؛
تفرح لفرحي كأنه إنجازك،
وتحزن لوجعي كأنه وجعك.
ولم أكن وحدي بل الجميع من اخوتي .
قلبٌ لا يعرف التفريق… لأنه يسع الكل دفعةً واحدة.
إن مسّ أحدنا همّ،
لم تكن تنتظر،
لم تكن تواسي من بعيد،
بل كانت خطاك تسبق كل كلام،
ولا يهدأ لك بال حتى تُنهي ما يجب إنجازه…
وكأن راحة الآخرين مسؤوليتك الأولى في هذه الحياة.
كبرتُ وأنا أراك…
لا تعلّمنا بالكلام، بل بالمواقف.
تُشير ولا تُصرّح،
تُوجّه دون أن تجرح،
وتُصلح دون أن تُشعر أحدًا بخطئه…
فكنتَ درسًا يُعاش، لا نصيحة تُقال.
واليوم…
أكتشف أن كل ما فيّ يحمل شيئًا منك.
في مفرداتي، في ردّات فعلي، في صمتي حتى…
أجدك حاضرًا،
كأن الغياب لم يُقصِك… بل أعادك بطريقةٍ أعمق.
لكن…
رغم هذا الحضور،
يبقى الفقد… فقدًا.
يوم رحيلك، لم أستطع أن أكتبك…
هيبتك في قلبي كانت أكبر من أن تُختزل في رثاء،
فصمتُّ،
ليس لأنك لا تُقال،
بل لأنك أكبر من أن تُقال.
واليوم… أحاول.
أحاول أن أستعيدك بالكلمات،
ولو أني أعلم أنها لن تبلغك كما كنتَ.
لقد
كنتَ الجدار الذي لا يُرى… لكنه يحمل السقف كله.
كنتَ بارًّا بوالديك، ولم تُخيّب رجاءهما يومًا، واصلًا للرحم.
أما والدتك، التي كنتَ الابن الوحيد لها،
فقد كنتَ الأب والابن، وكل شيءٍ في حياتها.
نشأتَ في بيتٍ تُظلّله التقوى،
بين جدّي أحمد بن عبد الرحمن – رحمه الله –
فحملتَ ذلك النور معك،
ثم زرعته فينا…
حتى أصبحنا نعيش أثره دون أن نشعر.
وفي عملك…
لم تكن معلّمًا فحسب،
بل كنتَ أثرًا.
أثرًا بقي في طلابك،
يتتبعون أخبارك، ويسألون عنك،
لا لأنك شرحت درسًا…
بل لأنك زرعت قيمة.
أما حديثك…
فكان أمرًا آخر.
قصصك، حكاياتك، تجاربك…
لم تكن تُروى للمتعة فقط،
بل كانت تحمل شيئًا خفيًا…
حكمةً تصل دون أن تُفرض.
ويا لعطفك…
كيف كنتَ تفهم كل عمر!
تمنح الطفل مساحته،
وتحترم الشاب،
وتجالس الكبير بودّ…
حتى صرتَ خيطًا ممتدًا من المحبة،
لا ينقطع مع أحد.
أتذكّر السفر معك… كان استثناءً، فليس ككل أسفارنا المنفردة.
لم يكن انتقالًا بين أماكن فحسب،
بل كان انتقالًا إلى حياةٍ أجمل.
وتجربة اعمق ، كنتَ تُيسّر الأمور،
ولا تُقيّدنا بزمانٍ ولا مكان،
وتجعل من البساطة رفاهية،
ومن اللحظة… ذكرى لا تُنسى.
والأعجب…
أن لكل واحدٍ منا معك حكاية، حتى الصغار.
ذكرى خاصة،
كلمة لا تُنسى،
موقف لا يتكرر…
لقد أدركتُ أن القلوب الكبيرة
لا تعطي الجميع الشيء نفسه…
بل تعطي كلَّ واحدٍ ما يناسبه.
غفر الله لك يا أبي مغفرة واسعة من عنده، وتغمدك برحمته التي وسعت كل شيء.
اللهم إن أثره فينا لم يمت،
فاجعل ذلك الأثر نورًا له في قبره،
وارفع درجته في عليين،
واغفر له، وارحمه، وعافه واعفُ عنه،
واجمعنا به في جناتك،
في دارٍ لا فراق فيها ولا حزن.
سيكتب التاريخ – حين يهدأ غبار هذه الحرب – أن دول الخليج لم تنزلق إلى الفخ الذي نُصب لها في أتون الحرب مع إيران، بينما سقط غيرها في فخاخ الشعارات والمغامرات غير المحسوبة في ازمنة سابقة .
فصدام سقط مرتين: يوم استنزف طاقته وأمته في حربٍ طويلة مع إيران، ثم يوم توهّم أن ابتلاع الكويت يمكن أن يمر بلا حساب. وعبدالناصر سقط حين ارتفعت شعارات رمي إسرائيل في البحر، فجاءت النكسة فاحتُلّت سيناء والضفة والجولان والقدس في أيام معدودات. ومع ذلك، ما زال في عالمنا العربي من يمجّد تلك المغامرات، وكأن التاريخ لا يُقرأ، وكأن العبرة لا تُستخلص.
لقد تحوّل أولئك – بجهلٍ وحماقة – من مشاريع نهضةٍ مزعومة إلى خناجر في خاصرة العرب، لأن العبرة في السياسة ليست بضجيج الخطاب، بل بميزان النتائج.
وعندما نتأمل ما نراه اليوم من احداث
فإنه إذا كان للحكمة موطن، وللرشد أفق، وللسياسة الرشيدة معقل، فإن هذه الجزيرة العربية كانت – وما زالت – المعقل الراسخ والمستدام من هنا خرج الفاتحون، ومن هنا شعّ نور الإسلام على المعمورة، ومن هنا تشكّل أعظم التحولات في تاريخ الإنسان.
ومن يحكم هذه الأرض اليوم هم امتداد لأولئك الأسلاف الذين خطّوا البطولات، وأقاموا دعائم حضارةٍ امتدت آفاقها عبر قرونٍ من الزمن المشرق. وقد استطاع أحفادهم أن يحفظوا لهذه البقعة من العالم استقرارها، في محيطٍ يعجّ بالاضطراب والعواصف.
وتتجلى درّة أولئك الأسلاف في قيادة المملكة العربية السعودية، التي تمضي اليوم بثباتٍ ومسؤوليةٍ تاريخية في تثبيت الاستقرار، وتبذل جهداً كبيراً لتخفيف معاناة أشقائها في الخليج ، واضعةً الحكمة فوق الانفعال، ومصلحة الأمة فوق ضجيج الشعارات.”
حفظ الله المملكة ودول الخليج
امس أنصح ولدي وأقوله:
ترى أبغض شي على قلب الوالدين إنك تكون طفشان بالبيت وانت بنعيم،
ومع أخوياك تضحك وتنبسط،
مو لأن الضحك غلط، لا والله…
لكن لأن البيت أولى بضحكتك، وأمك وأبوك أحق بوجهك الطيب قبل الناس.
البيت اللي تعطيه ظهرك وتاخذ منه راحتك بس،
ترى مع الوقت يقسى،
ومشاعر أهله تذبل وهم ساكتين.
قلت له:
النعيم مو بس أكل وملبس وسقف،
النعيم إنك تحس، تحضر، تعطي من قلبك.
ضحكة صغيرة، سوالف خفيفة، كلمة طيبة…
تفرق عندنا أكثر مما تتخيل.
ترى العمر يمر،
وبيجي يوم تتمنى ترجع بس عشان تقعد معنا وتضحك،
بس الوقت ما يرجع