أختي باعت حصتها ببيت أهلي… وما كنت متخيّل إنو بيع بيت ممكن يفرّق بالعيلة لهالدرجة.
بعد ما توفى أبي وأمي، ضل البيت متل ما هو تقريباً.
ما حدا منا ساكن فيه، بس المفتاح كان مع أختي الكبيرة، وكلنا كنا نفوت عليه كأنه لساتنا ساكنين فيه.
بالعيد منجتمع هناك.
إذا أخوي رجع من سفر، منلتقي فيه هناك.
وأوقات بلا أي مناسبة، أختي تفتح البيت وتكتب عالغروب:
«أنا بالبيت… مين جايي؟»
وحدة تجيب معها طبخة، واحد يمرق يجيب خبز، والأولاد يفوتوا عالغرف اللي كبرنا فيها كأنها بيوت أهلهم كمان.
ما كان حدا محتاج البيت ليسكن فيه…
بس الظاهر كلنا كنا محتاجين نعرف إنه لسه موجود.
لحد ما أختي قالت إنها بدها حصتها.
ما حدا قدر يقلها لأ.
حقها، وظروفها كانت صعبة، وحتى نعطيها حقها كان لازم ينباع البيت.
هون لأول مرة اكتشفنا إنو الشي اللي كنا نقول عنه دائماً:
«بالآخر بيت…»
مو مجرد بيت.
أخي قال: «حجر وحيطان، ومنجتمع بأي مطرح.»
أختي التانية رفضت الفكرة من أساسها.
وأنا كنت فاهم التنين.
لأن بالنهاية ما بصير نحرم حدا من حقه كرمال ذكرياتنا…
بس بنفس الوقت، فكرة إنو يجي يوم وغريب يفتح باب بيت أبي وأمي بمفتاحه، كانت موجعة بطريقة ما عرفت فسّرها.
أصعب يوم ما كان يوم البيع.
كان يوم فرّغناه.
صرنا نفتح الخزائن ونطلع أشياء ما حدا لمسها من سنين.
فنجان أمي المشقوق.
جاكيت لأبي ضل معلّق ورا الباب.
علبة الخياطة.
صينية القهوة اللي كانت تنزل بكل عيد.
وكل شوي حدا يرفع غرض ويسأل:
«مين بده هاد؟»
وكأننا مو عم نفرّغ بيت…
عم نوزّع عمر كامل بين أكياس وكراتين.
انباع البيت.
أختي أخدت حقها، وكل واحد أخد حصته، وما حدا ظلم حدا.
وبعد فترة قرب أول عيد.
كتب أخوي عالغروب:
«طيب… العيد وين بدنا نجتمع؟»
الغريب إنو السؤال ضل شوي بلا جواب.
كلنا عنا بيوت.
وكل واحد فينا قال: «تعوا لعندي.»
بس لأول مرة فهمنا الفرق.
ببيت أخوك إنت ضيف.
وببيت أختك، مهما كانت قريبة منك، بالنهاية رح تقولك: «تفضل.»
أما بيت أهلك… فما كان حدا يقولك تفضل.
بتفوت عالمطبخ لحالك.
بتعرف وين فناجين القهوة.
بتفتح البراد بدون ما تستأذن.
وإذا نعست، بتعرف بأي غرفة تتمدد.
يمكن لهذا السبب في بيوت لما تنباع، ما بتنقص العيلة فرد…
بس بتخسر العنوان الوحيد اللي كان الكل يرجع عليه وهو مو ضيف 🤎
من صفحة Rteb Zak-Akkad عالفيسبوك
منشور طويل، ولكن طفح الكيل من بعض المدّعين!
لا شك في أن لبنان حاضر على طاولة المفاوضات، وأن وقف العدوان هو مطلب وشرط إيراني، وهذا هو الموقف الإيراني الرسمي. لكن إيران، يا عزيزي الباحث أو الناشط أو المؤثر، لا تعمل وفق ما تريد، ولا تتحرك بحسب ما تتمنّى. فجبهة لبنان جزء من مجموعة نقاط كبيرة ومتعددة مطروحة على الطاولة، والسياسة لا تُقارَب بهذه الطريقة.
من هنا، يصبح مستغرباً هذا الإصرار من بعض الباحثين والناشطين والصحافيين وغيرهم، الذين أرهقوا الناس منذ أشهر وحتى اليوم بما يزعمون أنها معلومات خاصة من القادة الإيرانيين، والذين لا يفتأون يطرحون معادلات على لسان الإيرانيين تتعلّق بلبنان. ودائماً، تأتي معلوماتهم الطازجة أسرع من الضوء من طهران إلى بيروت، أو ربما هؤلاء يجلسون مع الإيرانيين في كواليس المفاوضات ونحن لا ندري.
وهم أنفسهم الذين نشروا، قبل الأربعاء الأسود، أخباراً مماثلة عن غضب إيراني محتمل في حال تعرّض لبنان لعدوان. وقع العدوان، ولم يصدر ردّ إيراني، ثم استمرت الحرب، ولم يصدر ردّ أو مقاطعة للمفاوضات. واليوم أيضاً، يعود هؤلاء أنفسهم لبيع الأوهام للناس.
هؤلاء يخطئون مرتين: أولاً، لأن ما ينشرونه يوحي للناس بأن إيران تتعاطى مع العدوان والتصعيد وكأنهما يقتصران فقط على ما يتعلق ببيروت والضاحية، وكأن الجنوب ليس جزءاً من هذا الوطن
وثانياً، لأنهم يتحدثون باسم إيران من دون أي مصدر رسمي أو تأكيد. وهم بذلك يفتحون الباب أمام خصومهم وخصوم إيران للاستهزاء بالموقف الإيراني، مستندين إلى هذه المزاعم ليسألوا: ألم يُقل إن إيران ستفعل كذا؟ أين إيران الآن؟ في حين أن إيران أصلاً لم تقل ذلك، بل جرى بناء هذه الروايات على مزاعم هؤلاء لا أكثر.
كفّوا عن تضليل الناس، كفى..
المشكلة اليوم عنا أهالي نازحين ومعاناتهن مخيفة..
وعنا شباب أبطال من بعد كل شي صار واقفين متل المعجزة ومن مسافة صفر وعم بحاربوا عدو صرله ٧٠ سنة بيعمل مجازر فينا وبغيرنا حرفياً.
عم ندعيلن من كل قلبنا لأنهن واقفين مع الحق ضد الباطل.
الرمادي هلأ كذاب..في خير وشر..انت بتختار وين تكون
وجع أهلنا من الجنوب والبقاع والضاحية هو وجعنا...
ويلي بيصيبكن بيصيبنا.
بيوتنا إلكن، وطاولاتنا مفروشة ع شرفكن، وحراماتنا ممدودة ع قياسكم.
ما تصدقوا حدا عم يقنعكم إنو نحنا ضدكن.
ومتل ما قال الإمام علي : "أخوك من واساك في الشدّة"
#لبنان