في التكتيكات العسكرية، هناك قاعدة بديهية
"لا أحد ينصب كميناً في أرضٍ ميتة". الكمائن لا تُوضع أبداً في الطرق المهجورة أو الأزقة المسدودة، بل تُزرع دائماً على الطرق الرئيسية الحيوية.
هذه القاعدة العسكرية، هي ذاتها التي صاغها إبليس في أول و"أوقح" إعلان حرب في تاريخ الكون.
حين طُرد من رحمة الله، لم يقل سأذهب لأنتظرهم في خمارات الأرض أو مستنقعات الرذيلة..
فهذه الأماكن مآلاتها تحصيل حاصل ومرتادوها في جيبه بالفعل.
لقد أعلن بوضوح عن موقع "الكمين" الاستراتيجي:
{قَالَ فَبِمَاۤ أَغۡوَیۡتَنِی لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَ ٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ}.
إنه يجلس هناك..
على عتبة نيتك الصالحة،
في طريقك للتوبة،
وأثناء محاولتك البائسة لجمع شتات قلبك في سجدة.
هو يقطع عليك طريق النور، لا طريق الظلام.
لذلك، حين تشعر بثقلٍ مفاجئ عند الطاعة، فاعلم أنك على الدرب الصحيح، وأن الكمين قد بدأ.
يستمر العدو في شرح تفاصيل خطة الحصار الشامل:
{ثُمَّ لَـَٔاتِیَنَّهُم مِّنۢ بَیۡنِ أَیۡدِیهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَیۡمَـٰنِهِمۡ وَعَن شَمَاۤىِٕلِهِمۡۖ}.
حصار كامل من الجهات الأربع!
يأتيك من الأمام ليُشكك في مستقبلك، ومن الخلف ليُبكيك على ماضيك ويغريك بدنياك، وعن يمينك ليُفسد طاعتك بالغرور والرياء، وعن شمالك ليزين لك المعصية.
معركة لا تتوقف فيها الغارات ولا ينخرم الحصار لحظة واحدة.
لكن.. وسط هذا الإصرار، هل انتبهت للثغرة؟
إبليس، بصلفه وغروره، حاصر أربع جهات، لكنه نسي "جهتين" لا يملك عليهما سلطاناً قط: لم يقل سآتيهم من (فوقهم)، ولا من (تحت أرجلهم)!
جهة "الفوق" هي جهة الدعاء المرفوع والرحمة المتنزلة،
وجهة "التحت" هي موضع جبهتك الممرغة في التراب حين تسجد بانكسار.
وطالما كانت يداك مرفوعتين للسماء، وجبهتك ملتصقة بالأرض.. فليحشد الشيطان جيوشه في الجهات الأربع كما يشاء... سيبقى حصاره وهماً، وستمر أنت بسلام!
ثم تأتي المفاجأة الصادمة في هدف المعركة بأكملها.
الغاية النهائية لإبليس ليست أن يجعلك تترك الصلاة، أو تقع في فاحشة فحسب.. هذه أهداف تكتيكية لكن الهدف الاستراتيجي الأكبر أعلنه بمرارة في ختام الآية:
{وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَـٰكِرِینَ}.
عدوك يعرف الخريطة جيداً
يدرك أن (الجحود) هو الباب الأول للسقوط.
يريد أن يجعلك ساخطاً، ناقماً، أعمى عن النعم، لا ترى سوى ما ينقصك، وتتذمر من كل ابتلاء.
القلب الشاكر حصنٌ عصيٌ على الاختراق، أما القلب الساخط فهو مدينة مهزومة أبوابها مشرعة للغزاة.
يا صديقي لا ترتعب من كثرة الفتن وحصار الجهات الأربع، فالمعركة محسومة مسبقاً لمن عرف كيف يديرها.
اخترق حصار الجهات الأربع إلى (فوق) و(تحت)..
اسجد واقترب، وارفع يديك، وكُن من الشاكرين.
حينها سيتبخر حصار الوهم، وستسمع النداء الرباني الحاسم الذي أنهى به الله هذا الاستعراض الشيطاني البائس
{قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومࣰا مَّدۡحُورࣰاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِینَ}.
طرقات على باب التدبر
في التكتيكات العسكرية، هناك قاعدة بديهية
"لا أحد ينصب كميناً في أرضٍ ميتة". الكمائن لا تُوضع أبداً في الطرق المهجورة أو الأزقة المسدودة، بل تُزرع دائماً على الطرق الرئيسية الحيوية.
هذه القاعدة العسكرية، هي ذاتها التي صاغها إبليس في أول و"أوقح" إعلان حرب في تاريخ الكون.
حين طُرد من رحمة الله، لم يقل سأذهب لأنتظرهم في خمارات الأرض أو مستنقعات الرذيلة..
فهذه الأماكن مآلاتها تحصيل حاصل ومرتادوها في جيبه بالفعل.
لقد أعلن بوضوح عن موقع "الكمين" الاستراتيجي:
{قَالَ فَبِمَاۤ أَغۡوَیۡتَنِی لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَ ٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ}.
إنه يجلس هناك..
على عتبة نيتك الصالحة،
في طريقك للتوبة،
وأثناء محاولتك البائسة لجمع شتات قلبك في سجدة.
هو يقطع عليك طريق النور، لا طريق الظلام.
لذلك، حين تشعر بثقلٍ مفاجئ عند الطاعة، فاعلم أنك على الدرب الصحيح، وأن الكمين قد بدأ.
يستمر العدو في شرح تفاصيل خطة الحصار الشامل:
{ثُمَّ لَـَٔاتِیَنَّهُم مِّنۢ بَیۡنِ أَیۡدِیهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَیۡمَـٰنِهِمۡ وَعَن شَمَاۤىِٕلِهِمۡۖ}.
حصار كامل من الجهات الأربع!
يأتيك من الأمام ليُشكك في مستقبلك، ومن الخلف ليُبكيك على ماضيك ويغريك بدنياك، وعن يمينك ليُفسد طاعتك بالغرور والرياء، وعن شمالك ليزين لك المعصية.
معركة لا تتوقف فيها الغارات ولا ينخرم الحصار لحظة واحدة.
لكن.. وسط هذا الإصرار، هل انتبهت للثغرة؟
إبليس، بصلفه وغروره، حاصر أربع جهات، لكنه نسي "جهتين" لا يملك عليهما سلطاناً قط: لم يقل سآتيهم من (فوقهم)، ولا من (تحت أرجلهم)!
جهة "الفوق" هي جهة الدعاء المرفوع والرحمة المتنزلة،
وجهة "التحت" هي موضع جبهتك الممرغة في التراب حين تسجد بانكسار.
وطالما كانت يداك مرفوعتين للسماء، وجبهتك ملتصقة بالأرض.. فليحشد الشيطان جيوشه في الجهات الأربع كما يشاء... سيبقى حصاره وهماً، وستمر أنت بسلام!
ثم تأتي المفاجأة الصادمة في هدف المعركة بأكملها.
الغاية النهائية لإبليس ليست أن يجعلك تترك الصلاة، أو تقع في فاحشة فحسب.. هذه أهداف تكتيكية لكن الهدف الاستراتيجي الأكبر أعلنه بمرارة في ختام الآية:
{وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَـٰكِرِینَ}.
عدوك يعرف الخريطة جيداً
يدرك أن (الجحود) هو الباب الأول للسقوط.
يريد أن يجعلك ساخطاً، ناقماً، أعمى عن النعم، لا ترى سوى ما ينقصك، وتتذمر من كل ابتلاء.
القلب الشاكر حصنٌ عصيٌ على الاختراق، أما القلب الساخط فهو مدينة مهزومة أبوابها مشرعة للغزاة.
يا صديقي لا ترتعب من كثرة الفتن وحصار الجهات الأربع، فالمعركة محسومة مسبقاً لمن عرف كيف يديرها.
اخترق حصار الجهات الأربع إلى (فوق) و(تحت)..
اسجد واقترب، وارفع يديك، وكُن من الشاكرين.
حينها سيتبخر حصار الوهم، وستسمع النداء الرباني الحاسم الذي أنهى به الله هذا الاستعراض الشيطاني البائس
{قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومࣰا مَّدۡحُورࣰاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِینَ}.
طرقات على باب التدبر
من أمس أكرر هذا المقطع للشيخ بدر التركي مبكي جدا حديثه ، يقول :دائما أشعر نفسك بالافتقار لله💔
الله عز وجل لا يحتاجُك ولا يحتاج إلى عملك، أنت مُحتاج أشد الحاجة إلى الله 🥺
@mm36996 انا اخوي من ابوي الله يرحمه تزوج أختي من أمي .. طبعاً هم مايقربون لبعض ولا ببنهم صلة قرابة .. المشكلة عيالهم صارو ينادوني ياخال وصار يمزح عليهم ابوهم الله يرحمه يقول لهم ليش ماتقولون له ياعم .. الله يجعله في الجنة وكل من قرأ رسالتي هذي وجميع المسلمين .
التوحيد قبل الصلاة
التوحيد قبل الصيام
التوحيد قبل الزكاة
التوحيد قبل الحج
التوحيد قبل الجهاد
فكم من مشرك يصلي
وكم من مشرك يصوم
وكم من مشرك يزكي
وكم من مشرك يحج
وكم من مشرك يجاهد
وكل ذلك هباءً منثوراً بدون التوحيد
التوحيد ليس فقط
توحيد الربوبية
هناك توحيد الأولوهية
وهناك توحيد الأسماء والصفات
كفار الجاهلية حققوا توحيد الربوبية كانوا يقرون بأن الله هو الخالق الرازق لم يكونوا ملاحدة بمفهوم هذا الزمان
لكنهم يصرفون توحيد الأولوهية للأصنام والجمادات يدعون مع الله هبل واللات والعزى لأجل أن تقربهم إلى الله زلفى
هذا الشرك اتخذ أشكالاً جديدة في هذا الزمان فأصبح كثير من المنتسبين للإسلام يدعون الأولياء والصالحين والقبور والأضرحة ويستغيثون بها لأجل أن تقربهم إلى الله زلفى
وهي عين وذات حجة مشركي الجاهلية
الشرك هو إشراك غير الله في العبادة
نحن لا نقول أن الشيعة والقبورية ملاحدة لا يعرفون الله ولا يؤمنون بوجوده
هم يعبدونه ولكنهم يشركون في عبادته الحسين والجيلاني والبدوي والأئمة والأولياء وأهل القبور
ليس كل وثن هو صنم
ولكن كل صنم هو وثن
الوثن أعم وأشمل من الأصنام فقد يكون الوثن قبر أو شجرة أو ( عامود ) أو صخرة أو تراب
كثير من الجهلاء اليوم
يعتقدون أن المشرك هو الملحد الكافر بوجود الله لا المشرك هو إنسان يؤمن بوجود الله ويدعوه ويزعم محبة الله ويسمى ابنه عبدالله مثل كفار الجاهلية
لكنه يشرك مع الله غير الله في العبادة
حتى لو فضل الله على هذا المعبود وقال أنه مخلوق كفار الجاهلية كانوا يدركون أصنامهم مخلوقة وأن الله أعظم منها
مشكلة عقل المشرك أنه لا يستطيع تفكيك معنى التوحيد ولايعرف درجات الكفر
هذا والله أعلم