اللهم لا تبق منهم قنديلا ولا زنبيلا ولاسيدا ولا مسودا ولاقائدا ولامقودا
احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا
اللهم انهم آذونا في عرض رسولك صلى الله عليه وسلم وفي صجابته واله رضوان الله عليهم جميعا
اللهم انهم اشركوا معك غيرك وظلموا وطغوا وبغوا اللهم الحقهم باشياعهم وازواجهم من حزب اللات واذقهم خزي الدنيا وعذاب الآخرة
الخرافة لا تتفق مع العلم، ولا تقوم على الدليل، وإنما تزدهر حيث يغيب الوعي ويضعف التحقق.
وفي بعض البيئات قد تتحول الخرافة إلى صناعة تُموَّل وتُروَّج؛ لأن إشاعة الوهم وتشويش الوعي قد تُستثمر في التأثير على الناس وصرفهم عن الحقائق والمعايير الثابتة.
ومن أخطر صور ذلك أن يُعمل على إعادة تشكيل المفاهيم؛ فيُجعل الثابت متغيرًا، والحقائق أو المسلَّمات موضع تشكيك دائم، حتى يفقد الإنسان ثقته بالعلم والدليل والثوابت.
ولهذا فإن حماية المسلم من الخرافة ليست مجرد مواجهة معلومة خاطئة، بل هي حماية لعقله ووعيه وثوابته، وذلك بالعلم الصحيح، والتثبت، والرجوع إلى المصادر الموثوقة، وعدم قبول كل ما يُنشر لمجرد تكراره أو كثرة المروّجين له.
فإذا غاب العلم، وجدت الخرافة سوقها؛ وإذا ضعف الوعي، أصبح الإنسان قابلًا للتأثير والتوجيه
صلاح العبد في أن يعلم الحق ويعمل به
من أجمع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان حقيقة صلاح العبد؛ إذ جمع كمال الإنسان في أصلين: العلم النافع والعمل الصالح
قال شيخ الإسلام كما في جامع المسائل المجموعة الثالثة ٨٥:
"صلاح العبد في أن يعلم الحق ويعمل به، فمن لم يعلم الحق فهو ضال عنه، ومن علمه فخالفه واتبع هواه فهو غاو، ومن علمه وعمل به كان من أولي الأيدي عملا ومن أولي الأبصار علما."
من أجمع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان حقيقة صلاح العبد؛ إذ جمع كمال الإنسان في أصلين: العلم النافع والعمل الصالح
هذا الكلام يضع ميزانًا دقيقًا لصلاح العبد؛ فليس الصلاح بكثرة المعلومات وحدها، ولا بكثرة الأعمال مع الجهل، وإنما الصلاح أن يعلم العبد الحق ثم يعمل به.
فمن فقد العلم بالحق فهو ضال؛ لأنه لا يعرف الطريق الذي يسلكه، ومن عرف الحق ثم أعرض عنه واتبع هواه فهو غاوٍ؛ إذ قامت عليه الحجة وعرف الصواب، لكن إرادته لم تنقد للحق.
وأما من جمع بين العلم والعمل فهو صاحب الهدى والكمال؛ ولذلك كان من «أولي الأبصار» من جهة العلم والبصيرة، ومن «أولي الأيدي» من جهة القوة على العمل والتنفيذ.
وهذا يبين أن العلم الشرعي إنما يُطلب ليورث خشيةً وبصيرةً واتباعًا، وأن العمل الصالح لا يستقيم إلا على علم صحيح.
ولهذا كان من أعظم ما ينبغي أن يسأل العبد ربَّه: أن يرزقه العلم بالحق، ثم يوفقه لاتباعه والعمل به؛ فإن العلم بلا عمل حجة على صاحبه، والعمل بلا علم مظنة للضلال، وأكمل الناس من جمع بين صحة العلم وصلاح العمل.
وفي هذا المعنى يظهر سر اقتران الهداية في القرآن بالعلم والعمل، وافتقار العبد في كل ركعة إلى سؤال ربه: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾؛ أي دلنا عليه ووفقنا لسلوكه والثبات عليه.
صدق الله تعالى : { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان } وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لاتحقرن من المعروف شيئا )
تقول امرأة مضى على زواجي خمس سنين ولم أرزق بذرية ، وراجعت الأطباء وفهمت منهم أنه ليس عندهم علاج لحالتي ، وفي يوم رأيت قطة صغيرة هزيلة فأخذتها وأطعمتها وأسقيتها ورعيتها ، فلم يمر شهر على ذلك حتى اكتشفت أني حامل .
والله من أعظم وسائل تحقيق مطلوبك أن تحسن إلى الضعفاء ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ابغوني الضُّعفاءَ ، فإنَّما تُرزقونَ و تُنصرونَ بضعفائِكُمْ )
من علامات أهل البدع
وبيان المنهج الصحيح
بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله طريقة أهل البدع في التعامل مع النصوص. ومن أشهر عباراته:
"ولا تجد مبتدعًا إلا وهو يحب كتمان النصوص التي تخالفه، ويكره إظهارها، ويحب أن لا تُذكر، ويحب أن تُؤوَّل وتُحرَّف عن مواضعها وروايتها والتحدث بها، ويبغض من يفعل ذلك، كما قال بعض السلف: ما ابتدع أحد بدعة إلا نزعت حلاوة الحديث من قلبه».درء تعارض العقل والنقل»،
ج 1، ص 221 في الطبعة المشهورة، وورد أيضًا ضمن مجموع الفتاوى، ج 20، ص 161.
ومعناه: أن من علامات أهل البدع أن القول الذي تبنّوه يكون هو الأصل عندهم، ثم ينظرون في النصوص بعد ذلك؛ فما وافق أظهروه واحتجوا به، وما خالفه حاولوا كتمانه أو تأويله أو صرفه عن ظاهره، بدل أن يجعلوا النص هو الحاكم على أقوالهم.
وهذا من أعظم الفروق بين منهج أهل السنة ومنهج أهل الأهواء؛ فأهل السنة يعرضون أقوال الرجال والمذاهب على الكتاب والسنة، ولا يجعلون قول أحد أصلًا تُردّ إليه النصوص.
والواجب عند ورود نص يخالف ما اعتقده الإنسان أن يقول: الحق ما جاء عن الله ورسوله، وأنا المخطئ إن خالف قولي النص؛ قال تعالى:
(فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59].
وهذا لا يعني أن كل من أخطأ في فهم نص أو خفي عليه دليل يكون مبتدعًا؛ فالتبديع حكم شرعي له ضوابطه، وإنما الكلام فيمن صار عنده أصل أو مذهب يقدمه على النصوص، فيتعمد ردَّها أو تحريفها لتوافق ما قرره.
ومما يُستفاد من كلام ابن تيمية: أن حفظ النصوص وإظهارها ليس مجرد جمع للمعلومات، بل هو من الأمانة العلمية؛ فلا يجوز للباحث أن ينتقي من الأدلة ما يخدم النتيجة التي يريدها، ثم يسكت عن الأدلة الأخرى المؤثرة في المسألة.
فالمنهج الصحيح: الدليل أولًا، ثم الفهم، ثم الحكم؛ لا الحكم أولًا ثم البحث عن دليل له
وشيخ الاسلام رحمه الله حسب سياق الكلام لا يتحدث عن مجرد خطأ شخص في مسألة، وإنما يصف طريقة أهل البدع في معارضة النصوص: كتمان النص المخالف، وبغض إظهاره، ثم استعمال الألفاظ المجملة لتلبيس الحق بالباطل.
قال ابن تيمية رحمه الله:
والبدع التي يعارض بها الكتاب والسنة… لا بد أن تشمل على لبس حق بباطل وكتمان حق، وهذا أمر موجود يعرفه من تأمله، فلا تجد قط مبتدعًا إلا وهو يحب كتمان النصوص التي تخالفه، ويبغضها، ويبغض إظهارها وروايتها والتحدث بها، ويبغض من يفعل ذلك…»
[درء تعارض العقل والنقل، 1/221، ومجموع الفتاوى، 20/161].
فهذا الكلام يقرر أصلًا منهجيًا مهمًا جدًا:أن صاحب الهوى لا يبدأ غالبًا من النص ليصل إلى الحكم، وإنما قد يبدأ بحكم أو أصل قرره، ثم يتعامل مع النصوص بناءً على موافقتها لذلك الأصل أو مخالفتها له.
فإذا وافقه النص أظهره واحتج به، وإذا خالفه وقع الخلل في أحد أمور، منها:
١-كتمان النص وعدم ذكره.
٢-إضعاف دلالته أو التشكيك فيها.
٣-صرفه عن ظاهره بلا حجة معتبرة.
٤-التعلق بنص متشابه وترك النصوص المحكمة.
٥-استعمال الألفاظ المجملة التي تحتمل الحق والباطل.
ولهذا قال ابن تيمية عقب ذلك مباشرة:
ثم إن قوله الذي يعارض به النصوص لا بد أن يلبس فيه حقًّا بباطل، بسبب ما يقوله من الألفاظ المجملة المتشابهة».
وهنا تظهر خطورة الألفاظ المجملة؛ لأنها قد تحمل معنى صحيحًا ومعنى فاسدًا، فيقبل السامع اللفظ لما فيه من الحق، ثم يُمرَّر معه الباطل.
ومن أعظم الفوائد
طالب الحق لا يفرح بمجرد موافقة الدليل لهواه، بل يفرح بظهور الحق ولو كان على خلاف قوله.
ولهذا فإن من علامات التجرد لله تعالى:
أن تبحث عن الدليل الذي يخالفك كما تبحث عن الدليل الذي يوافقك.
فإذا ظهر لك أن النص أو الدليل الصحيح يخالف قولك، فلا تقل: كيف أجد له مخرجًا؟
بل قل: كيف أتبع الحق؟
وهذا هو الفرق بين الباحث عن الحق والباحث عن الانتصار لرأيه.
فالأول همه أن يكون قوله تابعًا للدليل، والثاني همه أن يجعل الدليل تابعًا لقوله.
ومن هنا كان من أخطر الأمراض العلمية أن يقرأ الإنسان لإثبات ما يعتقده، لا لمعرفة ما هو الحق
إن شاء الله نصلي الليلة بعد صلاة العشاء في المسجد النبوي على طالب علم ، قدم من بلجيكا إلى المدينة لطلب العلم ، وشاء الله عز وجل أن يحترق البيت الذي يسكنه ويموت إثر ذلك ، وأحسبه مات شهيدا اسأل الله أن يتقبله ويغفر له ويرحمه ويجعله منعما في قبره ويرزقه مرافقة نبيه صلى الله عليه وسلم في الجنة.
وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولانقول إلا مايرضي ربنا
النجاة والمصلحة والخيرات في الكلام بعلم ، والسكوت بحلم ، ورد كل أمر إلى أهله ، فليس السكوت دائما محمودا ، فقد يكون في السكوت انتشار الباطل أو إظهاره أو غش العامة أو التدليس عليهم فيكون الكلام محمودا ولكن بعلم , وقد يكون في الكلام تقوية للفتنة أو نشر لها ، أو نشر لما لا يحصل به صلاح ولا يدفع به فساد ، ونحو ذلك فيكون السكوت محمودا ولكن بحلم ، فلو لم يتكلم إلا عالم حيث يحسن الكلام أو يجب ، وسكت من لم يعلم بحلم ، وعَرف فضل من علم وتكلم بعلم ، ورُدَّ كل أمر إلى أهله ، وأمسك كل إنسان عن الخوض فيما لايعنيه أو فيما لم يحط بعلمه ، لظهر الصلاح في البر والبحر ، وقل الشر واندحر ، وانطفأت الفتن ، وكثر الخير ، واستراح الناس ، وصلحت الأحوال .
قال لي أحد الشباب : أغضبت أمي ثم خرجت من البيت وعندما رجعت إلى البيت وجدتها قد ماتت فكان هذا أعظم أمر ندمت عليه ، وكان بكائي على إغضابها في آخر لحظات أيامها في الدنيا أعظم من بكائي على موتها .
أخي أختي إذا كان لك أب أو أم أو كلاهما احرص على إرضائهما وإياك أن تغضبهما ولو لحظة ، فلربما أغضبتهما أو أحدهما ثم لم تجد فرصة لإرضائهما
(فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾
تتعرض بلادناالمملكة العربية السعودية، -معقل أهل السنة، ومنبع الإسلام، ومهد التوحيد، ودار الخير والسلام-
لمكر عظيم من قوى الشر والظلام
فالذب عنها، والدفاع عنها، وبذل الغالي والنفيس في سبيل تعزيز أمنها، وحماية أرضها، وصيانة وحدتها، هو جزء من الدين، بل من الجهاد في سبيل الله لأنه دفاع عن بلاد التوحيد والسنة في مواجهة الشرك والبدعة والضلال والظلام
فماقامت به من جهود عظيمة في نشر عقيدة التوحيد واحياء السنة ونشر الخير والدفاع عن الحق والوقوف في وجه الباطل في أنحاء المعمورة يستوجب شكرها والدعاء لها ونصرتها بكل ممكن
-فاللهم انصر جنودنا ولا تنصر عليهم، وامكر لهم ولا تمكر عليهم، وسدد رأيهم ورميهم.
اللهم اجعل بلادنا آمنة مطمئنة مستقرة، وسائر بلاد المسلمين، يا رب العالمين.
-اللهم من أراد بلادنا المباركة المملكة_العربية_السعودية بسوء،
فاشغله بنفسه.واجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميراً عليه
اللهم من رمى على بلادنا النار فأحرقه بناره واقتله بسلاحه واقهره وردّ كيده في نحره
هؤلاء الروافض وأذنابهم زنابيلهم وحشودهم وجحوشهم لايرضيهم الا القضاء علينا وعلى مقدراتنا هذا هو هدفهم الاستراتيجي وقد صرحوا به واعلنوه مرارا وكرارا وهم ينطلقون في ذلك من عقائد باطنية وثنية ترى في أهل التوحيد والسنة العدو الأول
فعدائهم للسعودية هو عداء عقيدة ومبدا تربوا عليه ورضعوه مع حليب أمهاتهم
وماقامت به دولتنا ايدها الله من الردع لهم ورد عدوانهم هو حق مشروع كفله الشرع والأنظمة الدولية
فاللهم وفق ولاة أمورنا واحفظهم وايدهم واحفظ جنودنا وسدد رميهم وثبت اقدامهم واربط على قلوبهم
ما أعلنته بلادنا المملكة العربية السعودية - من تنفيذ ضربات نوعية محددة ضد أهداف مرتبطة بالاعتداءات التي استهدفت منشآتها البترولية بمسيرات كثيرة ، مع حرصها على أقصى درجات ضبط النفس ، ومع تأكيدها أنها لا تسعى إلى التصعيد وإنما سترد على أي عدوان تتعرض له،- يتفق مع الشرع والعقل والعدل والمبادئ الدولية
اسأل الله أن يكون لولاة أمرنا وجنودنا الأبطال معينا وظهيرا وحافظا وموفقا ونصيرا ، وأن يُنجِح المساعي الدبلوماسية والعسكرية ، وأن يحفظ لدول الخليج العربي وسائر دول المسلمين أمنها واستقرارها ، وأن يكفي المسلمين شرور المعتدين والفتانين
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" وقلوبهم الصادقة، وأدعيتهم الصالحة، هي العسكر الذي لا يُغلب، والجند الذي لا يُخذل، فإنهم هم الطائفة المنصورة إلى يوم القيامة "
اللهم ياقوي ياعزيز ياناصر أوليائك نتوسل إليك بالتوحيد والسنة ونسألك أن توفق ولاة أمرنا إلى ماتحب وترضى وأن تعزهم وتنصرهم
ونسألك لجنودنا البواسل على الثغور عامة وفي الحد الجنوبي خاصة ولكل جندي يرابط أو يقاتل لحماية دينك وبلادنا بلاد التوحيد أن تكتبهم من خيار المجاهدين وتكتب لهم أجر الرباط وتثبت قلوبهم وتسدد رميهم وتحقق مقاصدهم وتنصرهم على من يريد ببلادنا شرا وتكبت عدوهم .
ياعباد الله يا أنصار التوحيد والسنة الدعاء الدعاء فإنه سلاح الأقوياء في الشدة والرخاء
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ
وماذكرتم مبني على أصول عظيمة دل عليها الكتاب والسنة، ويجمع بين أعمال القلوب وأعمال الجوارح، ويبين أسباب السعادة والنجاة
و هذه الأسباب العظيمة لا يغني بعضها عن بعض، بل يجتهد المسلم في الجمع بينها مع المحافظة على الفرائض، واجتناب المحرمات، ولزوم السنة؛ فإن السعادة الكاملة ثمرة الإيمان الصحيح والعمل الصالح والإخلاص لله والمتابعة لرسول الله ﷺ
إن أردت السعادة في الدنيا والآخرة فعليك بأمور:
الأول : حقق إيمانك واعتن به كثيرا
والثاني : احرص على شكرالله بقلبك وعملك ولسانك وعلى شكر الخلق قال تعالى ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " أي أنكم إذا شكرتم الله عز وجل على نعمه وقمتم بطاعته وآمنتم فإن الله لن يعذبكم؛ لأنكم لا تستحقون العذاب حسب وعده، فأي شيء يفعله الله بكم إذا قمتم بشكره والإيمان به؟"
والثالث : كثرة الاستغفار قال تعالى 《وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ 》
والرابع : كثرة الدعاء قال تعالى ﴿ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ﴾ يقول السعدي رحمه الله : " أخبر تعالى أنه لا يبالي ولا يعبأ بغير هؤلاء وأنه لولا دعاؤكم إياه دعاء العبادة ودعاء المسألة ما عبأ بكم ولا أحبكم فقال: { قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا}- أي: عذابا يلزمكم لزوم الغريم لغريمه وسوف يحكم الله بينكم وبين عباده المؤمنين "
فيامن تخاف عذاب الله وترجو السلامة منه الزم هذه الأربع وأكثر من الاستجارة بالله من النار فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما سأل رجلٌ مسلمٌ اللهَ الجنةَ ثلاثًا ، إلَّا قالتِ الجنةُ : اللهم أدخلْهُ الجنةَ ، و لا استجارَ رجلٌ مسلِمٌ اللهَ منَ النارِ ثلاثًا ، إلَّا قالتِ النارُ : اللهمَّ أجرْهُ منِّي"
عندما تنظر في تعامل السلف مع أهل البدع يأخذك العجب من صلابتهم وقوتهم في الحق وشدتهم علىهم وهجرانهم لهم والانكار عليهم حتى غدا ذلك سمة من سماتهم وأصلا من أصولهم ولقد حاول الحزبيون في عصرنا هذا طمس هذا الأصل حتى كادت معالمه أن تندرس ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره فقيض لهذا الأصل من أنعشه وجدده وابرزه وطبقه فحافظ بذلك على صفاء الدعوة السلفية لان هذا الأصل سياج منيع في وجوه أهل البدع من الحزبيين وغيرهم
والهجر لهم نوعان :
١ - عدم الاستماع لهم او اخذ العلم عنهم او الثناء عليهم وما أشبه ذلك مما فيه تزكية صريحة او ضمنية وهذا فرض لازم
٢- عدم السلام عليهم أو زيارتهم او زيارة مريضهم او تشييع جنازهم ونحو ذلك من حقوق المسلم على المسلم فهذا يرجع فيه إلى المصلحة الراجحة فإذا كان الهجر انفع هجر واذا كان عدم الهجر أنفع لم يهجر كما قرر ذلك أهل العلم
قال شيخنا الفقيه المجاهد زيد بن محمد المدخلي رحمه الله :
صاحب السنة فيه رحمة رحم نفسه فاتبع السنة وعاش في ظلها، فصارت سبب نجاته في الدنيا والبرزخ والآخرة، ورحم الناس فدعاهم إلى السنة والتمسك بها، والتخلي عن البدع التي تضاد السنن التي يجب أن يتمسك بها المكلفون من عالم الإنس والجن.
📙【عون الأحد الصمد/ج٣ ص٢٧】
الحزبي الإخواني والسروري في تعامله مع فتاوى العلماء يبدي من كلامهم مالا يتعارض مع منهجه الفاسد كفتاويهم في الطهارة والصلاة وما أشبه ذلك ويخفون كثيرا من فتاويهم في السمع والطاعة والجهاد وما أشبه ذلك واذا وجدوا كلاما لاحد علماء السنة فيه اجمال او اشتباه مما قد يرونه يتماشى مع ما عندهم من الانحراف في بعض الأبواب فإنهم يطيرون به ويسعون في نشره بكل سبيل خداعا وتلبيسا على الناس
قال علامة اليمن ومحدثها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله :
ومن فضل الله على أهل السنة أنهم لا يبالون بمن خالفهم إذا كان على باطل، بل يتكلمون بالحق فمن رضي فله الرضا، ومن غضب فغضبه على نفسه.
غارة الأشرطة ٢ / ٤٢-٤٣