إلى أعضاء الجمعية الطبية الكويتية: التزمتم الصمت طويلا إزاء النكبات المتوالية لزملائكم #البدون، وما عادت تشفع لكم حجة العمل وراء الكواليس لمساندتهم، فالعمل وراء الكواليس لم يُؤدّ إلى شيء سوى عدم تصادمكم العلني مع الوزارة، ربّما خشية على مصالحكم.
@KMA_1963#الصحة_تقطع_رزق_البدون
حكومة تسمي شريحة بجميع أفرادها "مقيمين بصورة غير قانونية" وفيهم موظفون حكوميون في التعليم والصحة والجيش والنفط وغيرها، بل إن الطلب الحكومي على موظفين منهم لا يزال مستمرا! نستأمنهم على كل شيء لأننا نثق بهم، ونحرمهم من حق الانتماء لأننا لا نحب الزحام على صحن ثروة جاءت بالصّدفة.
من ضمن #البدون، أناس انتحروا وهُجّروا واعتُقلوا وأسُروا واستشهدوا، وأما البقية فما بين الاستسلام والصبر على ابتزازهم، ورغم كل ذلك، هناك من المواطنين مَن يبدو أنه أقسم ألّا يتطرّق لمعاناتهم، ربما لاعتقاده بأن هويته الوطنية الزائفة تستحق أن تجعل منه “زومبي" لا يشعر بمعاناة الآخرين.
#البدون جميعهم في مركب واحد، قضيتهم واحدة، معاناتهم الناتجة عن سلب حق المواطنة واحدة، حتى جلّادهم يراهم جميعا واحدا، ولطالما تعرّض مركبهم إلى ثقوب هنا وهناك، ومع ذلك كانوا في كل مرة يسارعون إلى إنقاذ المركب بحكمة ومسؤولية! في تكاتفهم سيصل المركب إلى برّ الأمان لينتزعوا حقوقهم.
ليسوا "مساكين"، فميزان القوة ليس في صالحهم، لكن ليسوا مساكين، فالمسكين الحقيقي فقير الرّوح مسلوب العزيمة، وأما #البدون فمنهم صابرون، ومنهم مَن زاد على الصبر بأسا ولا يزال يقاوم، ولولا تضحياتهم لماتت القضية منذ زمن طويل! ليسوا "مساكين"، إنّما المساكين هم عديمو الضمير من الجلّادين.