أنا اليوم في خاطري كلمة ودي أقولها :
شف , كلنا خططنا في حياتنا , و كلنا حطينا أهداف كبيرة نحلم يوم نوصل لها , نبي نحقق مليون مليونين ثلاث أربع .. إلخ
أو نبي نكون شركة مليارية أو نحصل على شهادة كبيرة أو أياً يكون الهدف و الطموح نواجه مُشكلة ...
إحساس العجز وعدم القُدرة
على المستوى الشخصي , يجيني هاجس : يا شيخ اركد بس , وش شركة مليارية و سواليف الاستراحة هذي ؟
من وين لك العلاقات و من وين لك الفلوس و من وين لك الإمكانيات ؟ , ترى كل الناس اللي وصلوا و حققوا أهدافهم أولاد نعمة , و انت مصروفك في المدرسة ريال واحد ! , كلهم مُبتعثين و جايين بعلوم صعبة و انت عساك تعدي بس القُدرات و التحصلي و الجامعة ...
و غيرها .. و غيرها من الكلام المنطقي اللي صراحة يثبط الواحد شوي
شعور العجز و عدم القُدرة و الإحساس بطول الطريق و غيرها من الأشياء اللي تخلينا في نهاية اليوم نمسك الورقة و نرميها في سلة النفايات
شف , الإنسان عدو ما يجهل و في نفس الوقت العدو الوحيد القادر على الإنسان هو نفسه , ضبابية الرؤية لنا عن الهدف المرسوم أمامنا تحجمنا عن المُضي قُدماً , نخاف من المجهول , نخاف أننا نتعب , نخاف أننا نُنهك في الطريق اللي عزمنا عليه
و اللي يصير , أن أنفسنا هي أول داعم لهالمخاوف و الأمور اللي تمنعنا عن المسير
شف , الأمر لم يكن يوماً ولن يكون (إلا أن يشاء الله) مُقتصر على الإمكانيات الموفورة للإنسان , ليس بسبب أن فلان راح ابتعاث ولا فلان أبوه فلان و لا ولا ... فحقق الشيء اللي يبيه و الإنجاز الكبير اللي صار
الإمكانيات أبد مالها دخل و ما كان الله ليظلم عباده ولكن دام أن عندك يد و عقل و قلب و مثلك مثلهم , بتوصل و توصل رغم عن ألف عقبة و عقبة
الحكمة الإلاهية ربطت تحقيق المُنجزات بشيء واحد فقط , و شف ... تراه أبداً ما هو سبب من الاسباب اللي تخوفنا بها أنفسنا
شيء واحد فقط إذا إنت تبي تحقق أي هدف في حياتك
شيء واحد هو اللي يفصلك عن كسب اللي تبيه
و هو : السعي
الله عز وجل يقول : و أن ليس للإنسان إلا ما سعى , و أن سعيه سوف يرى
السعي , هو ��لسر في تحقيق أي مُبتغى و ليس الإمكانيات الموفرة لك
شف , امسك ورقة قلم وش اللي ناقصك , علم ؟ يصير تعلم انترنت موجود , فلوس ؟ يصير اشتغل أي شيء يحقق لك مصدر دخل و لو بسيط لفترة وجيزة , علاقات ؟ يصير تفر و تبحث و تدخل مجتمعات و تقدر
دام إنك ساعي ترى بتوصل , هذا مو كلامي هذا كلام رب العالمين اللي خلقني أنا وانت
دام انك ساعي و مؤمن أن لك رب إذا دعيته يعطيك بتوصل رغم ألف عقبة و عقبة
سعيت و حققت مرادك , خير و بركة
سعيت و فشلت , حاول ثاني و ثالثة و رابعة و خامسة إلخ
و في النهاية بتوصل
أكيد ما راح تظبط معك من أول مرة بس انت اسعي
السعي عملية مستمرة و ليس شيء تسويه اليوم و بكره تقول خلاص جربت و ما ظبط
ترى كله يصير لخير , نجحت لخير , فشلت لخير
ربك رب الخير , ما راح يخذلك أبد , و ما راح يضيعك دامك معتمد عليه و متوكل عليه
و كمل سعي
بس هاه
خلي في بالك نقطة مهمة
مافيه شيء سهل المنال , و مافيه نعيم يدرك بالساهل
حتى الجنة و هي أعظم مطلوب حُفت بالمكاره فما بالك في الأمور الدنيوية
بتتعب و بتتألم و بتساهر الليالي , و بتبكي و تقول إيش اللي دخلني المعمعة هذي , و يصير تندم
بس كمل كمل
شف , المتنبي يختصرها ��ك :
لولا المشقة ساد الناس كلهم
الجود يُفقر و الإقدام قتال
هي ضريبة , تدفعها مُقابل هدفك و طموحك العالي , تتعب و تسهر و تبكي و لكن بتوصل
دام إنك حطيت هدف لنفسك و وثقت فيه و عزمت و توكلت على ربك , إبدء إسعى فيه , و حط في بالك أنك بتتعب و أنها فترة و تعدي
و نقطة مهمة :
من كمال عبوديتك لله , إنك ترفع أملك فيه , تثق فيه أنه بيوصلك الشيء اللي تبيه دام انك دعيته
وش تبي , مليون أو عشرة مليون ؟ شهادة قوية ؟ شركة مليارية ؟ تبني مساجد ؟ تحفظ القرآن ؟
وش اللي في بالك من هدف ؟
ترى اللي دعيته ما يسوى شيء عند ربك , صح هو عظيم في نظرك و أمر كبير , بس هل ربك ما يقدر عليه ؟
إلا يقدر و يقدر , و ترى سألوه قبلك ناس كثيرة سؤال أكبر من سؤالك و أعطاهم
ربك ما يعجزه شيء في الأرض و لا في السماء
ثق فيه , أنه بيعطيك مرادك و يحقق لك رجاويك
و انت عليك السعي
عساك على القوة .