شارفت أحبّ الأيام إلى الله على نهايتها!
فلا تفتر عن الذكر، ولا تكسل عن الطّاعات،
فما بقي أعظم ممّا مضى.
{وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}
أكثر من ذكر الله،
سابق بالخيرات،
واغتنم ما تبقّى،
فالختام مرهونٌ بالخواتيم !
أخي وأختاه :
من استطاع أن يعتكف العشر الأواخر كلها فتلك السنة ، فقد اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات ، واعتكف زوجاته معه ومن بعده ، ومن تيسر له اعتكاف ليلة أو أكثر فذلك خير.
ومن لم يستطع الاعتكاف فليتشبه ما استطاع بالمعتكف في قطع العلائق بالخلائق والتفرغ لعبادة الخالق ، وليقلل الخلطة ما أمكن ، وليحذر من سارق الأوقات النفيسة الهاتف الجوال بكل مافيه.
من عليه قضاء من رمضان الماضي فليُعجِّل بالقضاء، فإنَّه دَيْن ودين الله أحق أن يقضى الأيام تجري بسرعة، والوقت يضيق، كما أن الأجواء مع��دلة، والنهار قصير جدا ، والتعب فيه يسير
فذَكّر لعلكَ تنبّه ناسيًا أو غافلًا.
قال ابن القيم رحمه الله :
إن مجالس الذكر مجالس الملائكة ،
ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين.
فليتخير العبد أعجبهما إليه.
وأولاهما به فهو مع أهله في الدنيا والآخرة .
[ الوابل الصيب(ص65)].
📚 قال الإمام ابن القيم (رحمه الله) :
"السرُّ في استجابة دعوة المظلوم ، والمسافر ، والصائم ؛ للكسْرة التي في قلب كُلِّ واحدٍ منهم". [مدارج السالكين ١/ ٣٠٧]
نصيحة موجهة لمن يسمع الأذان ويظل يتكلم في أمور الدنيا ..
قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى :
لا يترك متابعة المؤذن إلَّا محروم، ولمتابعة المؤذن أربع فضائل كبيرة
١- مغفرة الذنو��
٢- دخول الجنة
٣- الفوز بشفاعته ﷺ
٤- استجابة الدعاء بعده.
-قال ابن جريج : السلف كانوا ينصتون للمؤذن إنصاتهم للقرآن .
[تعليق على فتح الباري (2\92)]
ما السبب الذي يرُدَّك عن حفظ القرآن؟
والله ثم والله إنه أسهل مِمَّا تتوقَّع.. بعد التوكَّل على الله والدعاء والالتزام!
أعظم هدية لنفسك ومشروع تُقَدِّمُه لنفسك، توكَّل على الله وابدأ بهذا الطريق، والله لن تخيب آمالك، وسترى النور الحقيقي يغشاك، و��لسرور يُلازم صدرك وقلبك.
تذكَّر حينما يُقال لك: اقرأ وارتقِ ورتِّل كما كُنت تُرتِّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخرِ آيةٍ تقرؤها.. فما بعد هذا؟
تذكَّر حينما تُلبِس والديك تاج الوقار، أيُّ فرحٍ حينئذ؟
تذكَّر فرحك وسرورك حينما تُرتِّل الآيات، آية تليها آية.. يستحق هذا الفرح أن تنتظر لإتمامه سنوات!
تذكَّر قول الله تعالى في كتابه الكريم:
﴿ما أَنزَلنا عَلَيكَ القُرآنَ لِتَشقى﴾
لن تشقى حينما تُصاحب القرآن، حينما تضيق؛ تجد القرآن خيرُ أنيس 🤍
وتذكَّر أيضًا: "ويُكسى والداه حلَّتانِ لا تقوم لهما الدنيا، فيقولان: بمَ كسينا هذا؟ فيُقال: بأخذِ ولدِكما القرآن"
فماذ�� تنتظر بعد هذا كله؟
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى :
" مراتب إحصاء أسماء الله التي من أحصاها دخل الجنة ثلاثة :
١ / حفظها
٢ / وفهمها
٣ / ودعاء الله بها ، دعاء عبادة .. ودعاء مسألة "
- بدائع الفوائد صـ ٢٨٨ -
#فائدة